مركز الأخبار ـ
من جديد وافق مجلس الأمن الدولي على تقديم المساعدات إلى المناطق السوريّة المحتلة من قِبل تركيا ومرتزقتها، ومرتزقة جبهة النصرة التي يُصنفها مجلس الأمن بالإرهابية، وبالمقابل واصل المجلس حرمان مناطق شمال وشرق سوريا منها، في ازدواجية واضحة للمعايير الإنسانية وتسييسها.
ويمكننا توصيف هذه الخطوة بدعم للاحتلال وتشريع للإرهاب بغطاء إنساني، حيث وافق مجلس الأمن الدولي على تقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود التركيّة لشمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة مرتزقة هيئة تحرير الشام / جبهة النصرة سابقاً، والمصنفة على لائحة الإرهاب الدولي لمدة ستة أشهر أخرى. وعادةً ما كانت روسيا ترفض تمديد إدخال المساعدات عبر الحدود، ولكن مع بدء التطبيع بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق، لم تعارض موسكو تمديد القرار هذه المرة.
وفي الوقت الذي تم فيه تمديد إدخال المساعدات إلى المناطق المحتلة، حرم مجلس الأمن ذاته مناطق شمال وشرق سوريا التي تحوي أكثر من خمسة ملايين نسمة، وهم سكان أصليين وأكثر من مليون نازح من مختلف المناطق السوريّة يتواجدون في عشرات المخيمات من هذه المساعدات.
ويظهر تمديد القرار، ازدواجية واضحة لمجلس الأمن حتى وإن كان الموضوع يتعلق بالمساعدات الإنسانية لتحقيق غايات وأهداف سياسية.
فسابقاً كانت المساعدات الأممية تدخل عبر معابر من العراق والأردن ودولة الاحتلال التركي، لكن روسيا منعت إدخال المساعدات عبر معبري الأردن وتل كوجر باستخدام الفيتو، وأبقت على معبر واحد في إدلب المحتلة مفتوحاً أمام قوافل الإغاثة العالمية.
وسبق أن وصف خبراء في الأمم المتحدة إدخال المساعدات عبر تركيا إلى الشمال المحتل بأنها مخالفة لقوانين الأمم المتحدة، وأكدوا أن إرسال المساعدات يعني بشكلٍ أو بآخر تقديم الدعم للإرهاب، كون المنطقة خاضعة لسيطرة مرتزقة جبهة النصرة المصنفة على لائحة الإرهاب الدولي، ورغم هذه التحذيرات تواصل الأمم المتحدة إدخال المساعدات إلى المناطق المحتلة وتحرم باقي المناطق السوريّة منها.