التقط قمر “ناسا” الاصطناعي NOAA-21 الذي تم إطلاقه مؤخراً صورة للأرض، حيث يأمل الخبراء منه أن يوفر معلومات حيوية حول محيطات كوكبنا، والغلاف الجوي والأرض.
ولكن بصرف النظر عن توفير منظور عالمي جديد للأرض من الفضاء، فإن الصورة هي مجرد بداية لمهمة علمية جديدة ستراقب بيئة المحيطات والصحة البحرية، فضلاً عن القدرة على تتبع حرائق الغابات والجفاف والفيضانات.
وهذا لأنه تم التقاطه بواسطة قمر ناسا الصناعي NOAA-21 الذي تم إطلاقه مؤخراً، والذي يأمل الخبراء أن يوفر معلومات حيوية حول محيطات كوكبنا والغلاف الجوي والأرض.
وتحتوي المركبة الفضائية لرصد الأرض على أداة تُعرف باسم مجموعة مقياس الإشعاع المرئي للتصوير بالأشعة تحت الحمراء (VIIRS)، والتي بدأت في جمع البيانات في بداية ديسمبر وأنتجت فسيفساء من الإطارات على مدار 24 ساعة.
وقطعت كل أنواع المعالم، بما في ذلك جبال الهيمالايا المغطاة بالثلوج وهضبة التبت، إلى الضباب والضباب الدخاني فوق شمال الهند الناجم عن الحرق الزراعي.
ويقيس VIIRS درجة حرارة سطح البحر، وهو مقياس مهم لمراقبة تكوين الإعصار، بينما تساعد مراقبة لون المحيط في مراقبة نشاط العوالق النباتية، وهو مؤشر رئيسي لبيئة المحيطات والصحة البحرية.
وقال عالم البرامج في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: “اللون الفيروزي المرئي حول كوبا وجزر الباهاما في الصورة يأتي من الرواسب في المياه الضحلة حول الجرف القاري”.
على اليابسة، يمكن لنظام VIIRS اكتشاف وقياس حرائق الغابات والجفاف والفيضانات، ويمكن استخدام بياناته لتتبع سمك وحركة دخان حرائق الغابات.
وتوفر الأداة أيضاً تحليلاً للغطاء الثلجي والجليد والسُحب والضباب والهباء الجوي والغبار وصحة المحاصيل في العالم.
ويجمع الصور في كل من أطياف الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء، ما يسمح للعلماء برؤية تفاصيل سطح الأرض.
وأضاف: “إن أحد أهم استخداماته هو إنتاج صور فوق آلاسكا، لأن الأقمار الصناعية مثل NOAA-21 تدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، لذلك تطير مباشرةً فوق القطب الشمالي عدة مرات في اليوم.
كما أن لديها ما يُعرف باسم فرقة Day-Night Band، والتي تلتقط صوراً للأضواء في الليل، بما في ذلك أضواء المدينة والبرق والشفق القطبي والأضواء من السفن والحرائق.
ويوفر VIIRS العديد من منتجات البيانات المختلفة التي يستخدمها العلماء في مجالات غير ذات صلة، من الاقتصاديين الزراعيين الذين يحاولون القيام بتنبؤات المحاصيل، إلى علماء جودة الهواء الذين يتنبؤون بمكان وجود دخان حرائق الغابات، إلى فرق دعم الكوارث التي تحسب الأضواء الليلية لفهم تأثير كارثة.
ويعد NOAA-21 ثاني قمر صناعي تشغيلي في سلسلة JPSS، وقد انطلق في المدار من قاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية في 10 نوفمبر.
وتم إطلاق الإصدار السابق المعروف باسم NOAA-20 – في نوفمبر 2017.
وترصد كلتا المركبتين سطح الأرض بالكامل مرتين يومياً أثناء السفر على ارتفاع 512 ميلاً (824 كيلومتراً) فوق كوكبنا بسرعة 17000 ميل في الساعة (27360 كيلومتراً في الساعة).
ومن المقرر إطلاق قمر صناعي ثالث JPSS في عام 2027، ورابع في عام 2032.
وسيكون NOAA-21 هو القمر الصناعي الحادي والعشرين الذي يدور في مدار قطبي والذي تديره NOAA ومن المقرر أن تكون مهمته حوالي سبع سنوات.