مركز الأخبارـ
تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق أزمة اقتصادية، ومعيشية خانقة هي الأسوأ منذ 2011، زادها سوءاً رفع أسعار المحروقات، التي أثرت بدورها على مناحي الحياة كافة.
تتفاقم الأزمة الاقتصادية، والمعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق بشكل كارثي يوماً تلو الآخر، مع تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي حاجز الـ 7000 ل.س وارتفاع حاد في أسعار المحروقات، والمواد التموينية والغذائية، وسط تجاهل من حكومة دمشق في وضع حد للأزمة القائمة.
وكانت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” التابعة لحكومة دمشق، قد أصدرت منذ نحو أسبوعين قراراً يقضي برفع سعر مادة البنزين أوكتان 90 للمستهلك، بسعر 3000 ل. س للتر، وسعر مبيع بنزين أوكتان 90 الحر 4900 ل. س للتر، وسعر مبيع بنزين أوكتان 95 بـ 5300 ل. س للتر، الأمر الذي أثار شجباً واستياءً شعبياً.
ويعيش المواطنون في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق أوضاعاً معيشية صعبة مع استمرار انهيار الليرة السورية أمام الدولار، وقلة فرص العمل، وانخفاض مستوى دخل الفرد؛ إذ لا تزال المرتبات الشهرية أقل من 150 ألف ليرة سورية، أي بحدود 21 دولاراً، الأمر الذي يدفع بغالبية الموظفين إلى ترك عملهم، والبحث عن سبل رزق أخرى، وسط موجة استقالات غير مسبوقة تشهدها الدوائر الحكومية.
وكان مجهولون في دمشق، وريفها، والسويداء قد خطوا في وقت سابق على الجدران عبارات مناوئة لحكومة دمشق، طالبت فيها بتطبيق القرار الأممي (2254) ووضع حد للغلاء، والفساد في ظل الوضع المعيشي الكارثي، الذي تعاني منه المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق.
كما خرج أهالي السويداء جنوبي البلاد في احتجاجات واعتصامات؛ تنديداً بالواقع المعيشي، وسياسات حكومة دمشق.
وتنتهج حكومة دمشق سياسة ملء خزينة الدولة عبر إفراغ جيوب المواطنين؛ الأمر الذي بدوره يساهم في تنشيط السوق السوداء، ويصب في مصلحة تجار الحروب.
ويحذر خبراء ومحللون اقتصاديون من استمرار أمد الأزمة الاقتصادية لعقد من الزمن، وازدياد معدلات الفقر بنسبة تفوق المعقول مع استمرار حكومة دمشق في اتباع النهج والسياسة نفسهما، تجاه الأزمات، التي تشهدها المنطقة.