مركز الأخبار ـ
لعبت إيران دورًا ميدانيًا أكبر، في مساعدة حكومة دمشق، من خلال تقديم دعم غير محدود؛ ما جعل إيران الدولة الأكثر نفوذًا في سوريا.
حيث ذكرت صحيفة الشرق الأوسط، أن طهران تضغط على دمشق للحصول على «تنازلات سيادية»، واتفاقات تتضمَّن امتيازات للإيرانيين وشروطاً قاسية، مقابل المساهمة في حل الأزمة الاقتصادية الخانقة في سوريا.
وقال دبلوماسيون غربيون بعد زيارتهم دمشق، إنَّ طهران فاجأت دمشق خلال الإعداد لزيارة الرئيس إبراهيم رئيسي، التي كان موعدها الأولي الثلاثاء 27/12/2022، بتقديم مسودات اتفاقات، بينها واحدة تتضمن أن يعامل الإيرانيون في المستشفيات، والمؤسسات العلمية، وحقوق الملكية، وغير ذلك، كما يعامل السوريون؛ وأنَّه في حال ارتكبوا جريمة فإنَّهم يحاكمون أمام القضاء الإيراني، وليس القضاء السوري.
وكانت طهران وعدت الرئيس السوري بشار الأسد لدى زيارته طهران في أيار الماضي من العام الحالي، بإرسال ثلاث سفن تتضمن نفطاً خاماً، ومشتقات نفطية إلى سوريا. كما أنَّها كرَّرت وعودها خلال زيارة وزير الخارجية فيصل المقداد في تموز الماضي، لكن لم تنفذ هذه الوعود بعد في إطار الضغوط على دمشق.
وقال مصدر دبلوماسي: «الأزمة الاقتصادية السورية، هي الأسوأ على الإطلاق منذ عقد، وإيران تريد الإفادة من ذلك بالحصول على تنازلات سيادية كبيرة في أوج حاجة دمشق لها حالياً، وانشغال روسيا بحرب أوكرانيا، وتثبيت نفوذها لأمد طويل أمام تصاعد الضغط العسكري الإسرائيلي في سوريا».