طوّر باحثون من جامعة “نورث كارولينا ستيت” الأمريكية، روبوتًا قادرًا على فرز الحفريات البحرية المجهرية وتحليلها والتعامل معها في أعماق المحيطات، بمساعدة برنامج حاسوبي يعتمد على الذكاء الصناعي.
وتتألف التقنية المسماة “فورابوت” من روبوتات وذكاء صناعي يتحكم فيزيائيًا ببقايا الجسيمات الحية والمستحاثات، لعزلها وتصويرها وتحديد أنواعها، حيث يسمح الروبوت بأتمتة عملية البحث المتكررة، ما يتيح دراسة تغيرات المناخ.
وأوضح الفريق البحثي، أن الروبوت يعتمد على أجهزة تصوير عالية الدقة، لالتقاط صور للأوليات وتحليلها بواسطة الذكاء الصناعي، لمعرفة نوعها وبنيتها.
وقال الأستاذ الدكتور إيدغار لوباتون، المشارك في الدراسة: “يستطيع الروبوت حاليًا تحديد ستة أنواع مختلفة من الأوليات، ومعالجة 27 صدفة في الساعة، وفي حين أن التقنية المتوافرة حاليًا هي نموذج أولي فقط، فإننا نسعى إلى زيادة عدد الأنواع القابلة للتحديد من قبل الروبوت”.
وأضاف لوباتون، تبلغ دقة الروبوت حاليًا 79 في المئة في تحديد أنواع الأوليات، ما يتفوق على دقة البشر في تحديدها، ويمكن إدخال فورابوت في مجال البحث العلمي، ما يوفر وقتًا وجهدًا على دارسي مستحاثات المحيطات.
وتستطيع التقنية دراسة الأوليات التي كانت منتشرة في المحيطات قبل 100 مليون عام، ويُعرَف وجودها من خلال أصداف تتركها وراءها، إذ تسمح الأصداف بمعرفة صفات البيئة التي كانت تعيش فيها الأوليات.