د.هاجار عبد الفتاح_
هو فرع من الاقتصاد، ويعني بتقييم وتغيير أداء وهيكلية العملية الإنتاجية ككل في بلد ما، ويقوم بتطوير نظم تحدد العلاقة ما بين إجمالي الناتج المحلي، البطالة، ارتفاع الأسعار(التضخم)، نسب الاستثمار والادخار (زيادة احتياط الأموال)، بالإضافة إلى التجارة الدولية.
بمعنى آخر أن السياسات الاقتصادية الكلية، لا تستهدف التركيز على إنتاجية قطاع اقتصادي بعينه، كزراعة البطاطا مثلاً أو العوامل المساعدة على تحسين إنتاجية القطاع السياحي بقدر تستهدف إجمالي القطاعات والأنشطة المؤثرة في العملية الإنتاجية لبلد ما، وبالتالي فهي تؤثر في مداخيل الأسر والأفراد من خلال تأثيرها على مدخول اقتصاد البلاد بشكل عام.
وتؤثر في إنتاجية قطاع اقتصادي بنفسه، من خلال تحديدها للأطر العامة للنمو الاقتصادي، وكيفية توزيع هذا النمو على مختلف القطاعات والأنشطة.
تركز سياسات الاقتصاد الكلي على أربع مكونات رئيسية:
1-الأسر (وهي تمثل الأفراد، بغض النظر أن كانوا من العاملين أو من المتعطلين عن العمل أو غير الناشطين اقتصادياً).
2-الشركات والأفراد (يشكل هذان المكونان ما يعرف بالقطاع الخاص).
3-الحكومات (القطاع العام).
4-بقية العالم (البعد الدولي أو التجارة الدولية).
تتمحور العلاقة بين مختلف هذه المكونات حول ثلاثة أسواق رئيسية:
1-سوق السلع والخدمات: تعرض الشركات في هذه السوق إجمالي السلع والخدمات، التي تنتجها، في حين يأتي الطلب من قبل الحكومات والأسر، وتشتري الشركات سلعاً وخدمات أولية (تحتاجها لعملياتها الإنتاجية) من شركات أخرى قد تكون داخلية أو خارجية.
2-سوق العمل: تعرض الأسر إجمالي الأفراد القادرين على المشاركة في العملية الإنتاجية، في حين تقبل الحكومات والشركات على طلب حاجاتها من العمال والاجراء، والذين يشكلون شريحة الأفراد الناشطين اقتصادياً، في حين يشكل الباقي شريحة المتعطلين عن العمل، وقد يكون التعطل نتيجة ضعف الطلب على الخدمات، التي يوفرها أو عدم ملاءمتها (الحرفية، العمر، طبيعة المهن…إلخ) هنا لابد من التركيز على تفادي المواجهة، ما بين العمالة المهاجرة والعمالة المحلية.
2-سوق النقد (المال): وتمثل إجمالي الأموال المتوفرة للاستثمار، وهي أما تكون نقوداً أو على شاكلة أسهم في شركات كبرى، أو سندات تصدرها الحكومات، أو شهادات إيداع تصدرها البنوك، وهذا ما يعرف بشكل عام بالسلع المالية.