مركز الأخبار ـ
أثارت ثاني عمليةِ إعدامٍ بحق منتفض في إيران بعد الثورة الحرة التي اندلعت عقب استشهاد جينا أميني، ردودَ فعلٍ دوليّةً مُندِّدة، وأخرى شعبية متمسكة بمبدأ الاستمرار بالانتفاضة ضد سياسة الإبادة.
تستمر الانتفاضة الشعبية في إيران وروجهلات كردستان على مدار قرابة ثلاثة أشهر ضد نظام الملالي المستبد الذي يمارس القمع ضدهم، وعلى الرغم من ردود الفعل الشعبية والدولية والأممية التي تُدين سياسة الملالي في إيران ضد المرأة وضد الشعب ككل، إلا أن الأخيرة لم تكف عن سياسة الإبادة ضد الشعب والكرد بشكلٍ خاص من خلال تنفيذ حكم الإعدام، حيث نفذت ثاني حكم إعدام بعد الانتفاضة الشعبية بحق مجيد رضا رهنورد في مدينة مشهد.
إثر ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، النظام الإيراني إلى وقف تطبيق عقوبة الإعدام في البلاد فوراً، مشيراً إلى أنّ الظروف التي أحاطت بعملية إعدام المنتفض مجيد رهنورد من قبل طهران “بالغة القسوة”، على حد تعبيره.
في السياق، قالت منظمة العفو الدولية في بيانٍ، إنّ عملية الإعدام العلني للشاب مجيد رهنورد تفضح النظام القضائي في إيران الذي بات أداةً بيد نظام طهران لقمع الانتفاضات والتظاهرات والانتقام من المنتفضين، داعيةً المجتمع الدولي لاتّخاذ كافة الإجراءات اللازمة للضغط على إيران لوقف عمليات الإعدام وإلغاء هذه العقوبة.
منظمة “هيومن رايتس ووتش” تطرقت في تقرير لها إلى تفاصيل الإعدام الجائر لمحسن شكاري ومجيد رضا رهنورد، وكتبت أن عدة أشخاص آخرين في خطر الآن، ووصفت المنظمة عمليات الإعدام هذه بأنها “انتهاك صارخ للعدالة وتصعيد خطير للوضع”.
من جانبه، اعتبر المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، أنّ أحكام الإعدام في إيران تهدف إلى تخويف الشعب الإيراني، وإسكات صوت المعارضة، إضافة إلى أنها تظهر مدى خوف النظام من الانتفاضات.
وفي وقتٍ سابق، ندّدت ممثلة ألمانيا في البرلمان الأوروبي، هانا نيومان في تغريدةٍ على تويتر، بإعدام مجيد رهنورد، أما وزيرة الخارجية السويدية السابقة مارغوت والستروم، فوصفت عبر تغريدة على تويتر بعد تنفيذ العملية، الحرسَ الثوريَّ الإيراني بالجماعةِ الإرهابية.
يُذكر أن النظام الإيراني نفَّذ حكم الإعدام بحق مجيد رهنورد، فجر الاثنين 13 الشهر الجاري، بشكلٍ علنيٍّ في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، بعد أيامٍ من عملية الإعدام الأولى بحق الشاب محسن شكاري.
كما أصدرت محاكم “الثورة الابتدائية” بأن ما لا يقل عن 11 حكماً آخر بالإعدام على صلة بالانتفاضة، ومن المتوقع أن تُدين العشرات، بينهم أطفال، بتهم قد تصل إلى عقوبة الإعدام.