أظهرت دراسة طبية حديثة فائدة لم تكن معروفة للعقاقير الخافضة للكولِسترول الضار، والتي تستخدم عادةً لحماية القلب من الجلطات. وفقاً لجراحي الأعصاب، فإن نزيف الدماغ، يُشكل حوالي 15 إلى 30 بالمئة من العوامل التي تقود لحدوث سكتات دماغية.
ومع هذا النوع من السكتات الدماغية، تتمزق الشرايين أو الأوردة، ويمكن أن يؤدي النزيف نفسه إلى تلف أنسجة الدماغ. وقد يؤدي الدم الزائد في الدماغ أيضاً إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة لدرجة تزيد من الضرر بالدماغ.
وبحسب مؤلف الدراسة: “إنه بينما ثبت أن العقاقير المخفضة للكولِسترول تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من جلطات الدم، كانت هناك بحوث متضاربة حول ما إذا كان استخدام العقاقير المُخفِّضة للكولِسترول يزيد أو يقلل من خطر إصابة الشخص بنزيف داخل الدماغ لأول مرة”.
وأضاف: “وجدنا أن أولئك الذين استخدموا العقاقير الخافضة للكولِسترول لديهم خطر أقل للإصابة بالسكتة الدماغية النزفية”.
ماذا تقول الدراسة؟
دقق الباحثون في الدراسة واختاروا 989 شخصاً يعاني من نزيف داخل الدماغ وتحديداً في منطقة الفص.
تشمل منطقة الفص معظم أجزاء الدماغ، مثل الفص الجبهي والجداري والصدغي والقذالي.
تتضمن المنطقة غير الفصية العقد القاعدية والمهاد والمخيخ وجذع الدماغ.
كان متوسط عمر الأشخاص المشمولين في الدراسة 76 عاماً.
قارنهم الباحثون بـ39500 شخصاً لم يصابوا بهذا النوع من السكتة الدماغية، وكانوا متشابهين من حيث العمر والجنس وعوامل أخرى.
درس الباحثون أيضاً 1175 شخصاً بمتوسط عمر 75 عاماً يعانون من نزيف داخل الدماغ في الأجزاء غير الفصية، وقارنوهم بأكثر من 46000 شخص لم يصابوا بهذا النوع من السكتة الدماغية.
بعد ضبط عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وشرب الكحول، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون العقاقير الخافضة للكولِسترول لديهم خطر أقل بنسبة 17 بالمئة للإصابة بسكتة دماغية في مناطق الفص في الدماغ، وخطر أقل بنسبة 16 بالمئة للإصابة بالسكتة الدماغية في المناطق غير الفصية من الدماغ.
ارتبط انخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في كلا المنطقتين من الدماغ بتناول عقارات خافضة للكولِسترول لفترة أطول.
كان لدى الأشخاص خطر أقل بنسبة 33 بالمئة للإصابة بسكتة دماغية في منطقة شحمة الدماغ، وخطر أقل بنسبة 38 بالمئة للإصابة بالسكتة الدماغية في المنطقة غير الفصية من الدماغ عند استخدام العقاقير المُخفضة للكولِسترول لمدة خمس سنوات.