No Result
View All Result
قامشلو/ علوان العباس –
لم تكن رسالة حزب العمال الكردستاني حبيسة جغرافيا كردستان فقط، ولا فكر القائد عبد الله أوجلان كذلك، بل إن تلك الرسالة، والفكر النير تخطى الحدود والآفاق، ليكون رسالة للإنسانية جمعاء، ويكون الفكر طريقا للخلاص من العهود الظلامية، والانطلاق نحو فجر الخلاص والحرية المطلقة.
فيلم “Destana PKK” من الأعمال السينمائية الهامة، التي أُنتجت مؤخرا، وهو عبارة عن موسيقا ملحمية بطابع قصصي، تتحدث عن حقيقة القائد عبد الله أوجلان، وفكره ورسالة حزب العمال الكردستاني الإنسانية.
عن فيلم “Destana PKK” ورسالته، تحدث لصحيفتنا ديار حسو، أحد أفراد طاقم الفيلم: “الفيلم تجسيد لحزب العمال الكردستاني، في ملحمة شعرية، وغنائية يروي تاريخ نضال الحركة الآبوجية، والبطولات والملاحم والتضحيات، التي قدمها مقاتلو ومقاتلات حركة التحرر الكردستانية خلال 50 عاماً، التي بدأها القائد عبد الله أوجلان ورفاقه، وتحول هذا النضال إلى المرحلة الحزبية مع ولادة حزب العمال الكردستاني، ثم النضال المسلح الكردستاني والمستمر إلى الآن، والتي بفضلها انبعث الشعب الكردي من الموت، وأصبح ذا مكتسبات، كما يحاكي الأيام واللحظات التي عاشها، ويعيشها المقاتلون إيماناً بالنصر، وكيف أصبحوا أملاً للإنسانية”.
ويضيف حسو: “العمل من انتاج أكاديمية الشهيد صفقان وعبر فرقة Awazê Çiya”” بالتعاون مع Tev-Çand sine Çiya، وكومين فيلم روج آفا، ومؤسسة حPargîn، كما تعاون معنا في النتاج الفيلم عدد كبير من الاشخاص، والمؤسسات بروج آفا، منها مؤسسات عسكرية ومدنية”
وتابع: “الهدف من هذا العمل، هو ما يدور داخل كل فنان من أحاسيس، ومشاعر، وأفكار، وقد هدف أبطال العمل أن يظهروا هذه الملحمة بالحديث عن التاريخ النضالي للحزب، ويحاول هذا العمل أن يروي التاريخ بقصة سردية جديدة في الغناء، ويروي تاريخ حزب العمال الكردستاني، بعيداً عن الكتب السياسية والتاريخية، كما أردنا من خلال الفيلم إيصال رسالة القائد والحزب التي هي انبعاث الإنسانية والثورة، والأمل والحب، والحياة، والقيم الجميلة والإنسانية إلى العالم”.
وأكد حسو “أن فكرة الفيلم والموسيقا والملاحم الغنائية، هي نتاج أعوام من العمل، واستغرق العمل على الصوت والموسيقا وكتابة الأغاني، أكثر من خمسة أعوام، فيما استغرق التصوير، الذي تم أغلبه في روج آفا خمسة أشهر”.

دور المرأة في نضال حركة التحرر الكردستانية
في القرن التاسع عشر تطور النضال التحرري في كردستان من بعد الحرب العالمية الثانية، ولعبت المرأة فيها دوراً بارزاً كـ (ليلى قاسم) في باشور كردستان عند محاولتها القيام بعملية فدائية ضد النظام البعثي الديكتاتوري في العراق، فكانت مثالاً للمرأة الوطنية المثقفة، والمحبة للوطن والشعب، ومع تأسيس حزب العمال الكردستاني بقيادة القائد عبد الله أوجلان ظهرت شخصيات طليعية شجاعة في صفوف الحزب؛ كشخصية الشهيدة ساكينة جانسيز؛ القيادية في الحزب؛ والمعروفة بنضالها الوطني ومقاومتها البطولية في سجون الاحتلال التركي؛ ورفيقاتها (مرال خضر وآنوشا وساريا) وفيما بعد الشهيدات: بيريتان، وزيلان، وسما يوجا، وشيلان، وآرين ميركان.
وهذا يؤكد دعم واحتضان حزب العمال الكردستاني للمرأة، ومساعدتها في تطوير ذاتها عبر تقديم الدعم المادي، والمعنوي اللامحدود لها، وبفضل جهود القائد أوجلان؛ استطاعت الوصول لمستوى عالٍ من الوعي والتنظيم والالتحاق بحركة الحرية، وناضلت للحصول على العديد من الحقوق، والتي جعلتها ترتقي لنيل درجات أعلى من ناحية تحسين الوضع الاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي، والسياسي؛ الذي يتجلى في أداء دورها ضمن المجالس وقياداتها، واتخاذ القرارات إلى جانب الرجل (الرئاسة المشتركة) في روج آفا على وجه الخصوص.
أما عن دور المرأة في النضال والملحمة يقول ديار حسو: “بكل تأكيد دور المرأة كبير وكبير جداً سواء في الفرقة الموسيقية، التي تتضمن رفيقات من قوات الكريلا في حزب العمال الكردستاني، وفي التصوير والتدريب، أما عن الملحمة فتروي تاريخ النضال، وتبدأ من المراحل التاريخية والمفصلية عامة، منها بداية تشكل المجتمع الذكوري، وتقاليد الآلهة الأم، وتقاليد المجتمع الأمومي، وقيم المساواة والعدالة وظهور السلطة الطبقية، والعبودية، التي تشكلت حول المجتمع الذكوري، ونموذج الآلهة الملك والكهنة المتألّهين، التي استمرت منذ العصور الوسطى حتى ظهور حزب العمال الكردستاني، الذي قدم العديد من الشهيدات والمناضلات الثوريات مثل “بريتان، وزيلان” وإنشاء قوات خاصة بالمرأة (وحدات المرأة الحرة ـ ستار) والذي كان من أفكارها الرئيسية “المجتمع، والحرية، وتحرر المرأة ” والمساواة بينها وبين الرجل، فالمرأة كانت محوراً أساسيا في فكر حزب العمال الكردستاني”.
ثورة روج آفا نتاج مراحل من النضال
لا شك أن ثورة الحرية في روج آفا هي ثورة حقيقية تستند الى فكرة الحداثة الديمقراطية للقائد عبد الله أوجلان، وعلى هذا تم تأسيس إدارة ديمقراطية تقوم على مجتمعات ديمقراطية، وشخصيات حرة.
وكذلك الإدارة الذاتية الديمقراطية قائمة على التنوع، كثورة في أسلوب الحياة والعقلية، ترسخ إنشاء مجتمع ديمقراطي جديد وإنسان حر.
يضيف “ديار حسو” أن ثورة روج آفا تتبنى أفكار القائد عبد الله أوجلان وتستند الى التاريخ النضالي لحركة التحرير الكردستانية، فهي نتاج مراحل طويلة من النضال، والتضحيات التي قدمت، وثورة روج آفا هي من فلسفة القائد عبد الله أوجلان الجديدة، وكانت خاتمة الفيلم، وليست خاتمة النضال، الذي يمتد لمراحل طويلة.
واختتم ديار حسو حديثه بالقول: “تم عرض الفيلم في الذكرى 44 لتأسيس حزب العمال الكردستاني، ولكن هو للتذكير بالذكرى الخمسينية للنضال والتي كانت مفصلية في بناء الحزب، وتأسيسه من قبل مجموعة المناضلين الثوريين في 27/11/1978”.
No Result
View All Result