No Result
View All Result
تعدّت شهرة شاعر اليمن وأديبها البارز اليمن وجاورت الآفاق، فقد طرق الشاعر الفذ أبواب الأدب بصنوفها وتعدد مناهلها وتوجهاتها، وأجاد بل وأبدع في الشعر، وكانت حياته حافلة بالبحث والقراءة والكتابة، حتى باغته القدر واختطفه من بين محبيه وجماهير قُرّاءه يوم الثامن والعشرين من تشرين الثاني 2022، ونعته المؤسسات والأوساط الثقافية اليمنية والعربية، فهو فقيد الأدب والثقافة العربية بحق.
في قرية المقالح، بمحافظة إب، ولد عبد العزيز المقالح عام 1937، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية وآدابها من جامعة عين شمس في مصر. تميزت كتاباته في البداية بشيء من الكلاسيكية، لكنه سرعان ما انفتح على الحداثة وأصدر ما يربو على الخمسة عشر ديواناً شعرياً، والعديد من المؤلفات النقدية والدراسات والمقالات الصحفية داخل اليمن وخارجه.
تقلّد المقالح العديد من المناصب والمهام، منها رئيس جامعة صنعاء ورئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني ورئيس المجمع العلمي اللغوي اليمني ومستشار الرئيس اليمني للشؤون الثقافية.
لتميزه وتفانيه الدائم، حاز المقالح جوائز وأوسمة كثيرة من بينها وسام فارس في الآداب والفنون من فرنسا عام 2003 وجائزة الشعر من مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في الإمارات وجائزة أحمد شوقي للإبداع الشعري من اتحاد كتّاب مصر عام 2019.
كانت حياة المقالح حافلة بالأدب والثقافة وهو الذي بلغ الخامسة والثمانين، وكان لفقده صدمة كبيرة في الأوساط الثقافية العربية، الشعبية والرسمية، حيث نعاه مسؤولون حكوميون ومثقفون وأدباء، مؤكدين على مكانته الثقافية والأدبية في اليمن والعالم العربي.
ترك الدكتور عبد العزيز المقالح خمسة عشر ديواناً في الشعر، والمئات من المقالات في الأدب والثقافة والنقد والعشرات من الكتب في مواضيع أدبية ثقافية أخرى.
اتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين في بيان نعوته للمقالح قال: “اليمن والأمة العربية والعالم خسروا بوفاة شاعر اليمن الكبير المقالح واحداً من أهم الأسماء الشعرية التي مثلت إضافةً ورصيداً لقصيدة التفعيلة والنقد العربي الحديث، علاوةً على التعليم الأكاديمي الذي كان المقالح من أبرز أعلامه، فما تمتعت به قصيدته الحديثة ومقاله الرصين من سمات عززت من مكانته وكرّست حضوره الإبداعي والإنساني اسماً كبيراً وعلماً عظيماً من أعلام القصيدة العربية”.

من أجمل ما كتبه المقالح في معشوقته “صنعاء”:
“يوماً تغنى في منافينا القدر
لابد من صنعا وإن طال السفر
لا بد منها .. حبنا أشواقها
تذوي حوالينا إلى أين المفر؟
إنَّا حملنا حزنها وجراحها
تحت الجفون فأورقت وزكا الثمر
وبكل مقهىً قد شربنا دمعها
لله ما أحلى الدموع وما أمر
وعلى المواويل الحزينة كم بكت
أعماقنا وتمزقت فوق الوتر”
No Result
View All Result