No Result
View All Result
مع تزايد رقعة العدوان التركي، وامتداده جغرافيا وزمنيا، تزداد تداعيات هذه الهجمات، وآثارها الوخيمة، التي تتضح للعيان، وبخاصة أن المحتل التركي صعّد عدوانه، واستهدافه للبنى التحتية، وللسجون والمعتقلات التي تأوي مرتزقة داعش، وعوائلهم.
الباحث الأميركي في الشؤون التركية بمعهد نيولاينز الأميركي، كالفن وايلدر، وفي حديث له مع وكالة أنباء هاوار، حذر من أن هجمات جيش الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، سيؤثر سلباً على المعركة ضد داعش.
فبعد تفجير إسطنبول، صعدت دولة الاحتلال التركي من حدة هجماتها على شمال وشرق سوريا؛ مستهدفة البنية التحتية، كما أن القصف المدفعي استهدف محيط سجن “جرنك” الذي يضم معتقلين من مرتزقة داعش، وقصفت مسيرات الاحتلال نقاط الحماية الأمنية في مخيم الهول، ليتيح لمرتزقة داعش فرصة الانتعاش من جديد.
كما اُستهدف مركز لقوات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية؛ المسؤولة عن ملاحقة خلايا مرتزقة داعش.
كالفن وايلدر، وفي حديثه عن الهجمات التركية، قال: “لدى تركيا هدفان أساسيان في هذه الحملة الجوية الأول؛ وضع الأساس لغزو بري محتمل للاستيلاء على أراضٍ من قوات سوريا الديمقراطية – على الأرجح بدءاً من مدينتي كوباني أو منبج”.
وبالرغم من الهجمات والجرائم التركية، يرى الباحث الأمريكي: أن “الولايات المتحدة وروسيا تعارضان هجوماً تركياً جديداً قد يحبط هذا الجهد”.
وأضاف: ” الهدف الثاني الأكثر تواضعاً هو إضعاف قوات سوريا الديمقراطية تدريجياً بمرور الوقت، ولو بلا حرب مُقامة، حيث تستهدف الضربات الجوية التركية القادة السياسيين، والعسكريين الرئيسيين، وتدمر البنية التحتية المدنية، وتردع المستثمرين الأجانب وعمال التنمية من توسيع عملهم في المنطقة”، ومن وجهة نظره “كل هذا يترك قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في موقف أضعف سياسياً وعسكرياً واقتصادياً”.
وعدَّ وايلدر، قصف الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا “يضر بمقاومة داعش، ويجبر قوات سوريا الديمقراطية على تحويل الموارد، التي يمكن استخدامها ضد داعش من أجل الاستعداد لمعركة محتملة ضد تركيا، توجد في قوات سوريا الديمقراطية قوات ذات تدريب عالٍ وجيد (قوات مكافحة الإرهاب) وتركز هذه القوات عادة على العمليات المناهضة لداعش، ولكن في حال حدوث غزو تركي، من المرجح أن يعاد نشرها في الخطوط الأمامية مع تركيا”.
وأوضح “رأينا هذا الشيء بالفعل من قبل، خلال شهر تشرين الأول عام 2019 إبان الهجوم التركي على شمال شرق سوريا، كانت قوات سوريا الديمقراطية واضحة جداً في أنها لا تستطيع محاربة تركيا مع الحفاظ على مستويات أمنية كافية في السجون، التي تضم معتقلي داعش وارتفع خطر تفكك سجن داعش الجديد بشكل كبير بسبب ذلك.”
وعلى الرغم من هذه الهجمات على البنية التحتية في شمال وشرق سوريا وتأثير ذلك على الحرب ضد داعش، إلا أنه لم تكن هناك إدانات غربية قوية للعدوان التركي على الشمال السوري، وعزا وايلدر ذلك إلى: “أن الولايات المتحدة ترى في تركيا حليفاً استراتيجياً رئيسياً، وقد ازدادت أهمية هذه العلاقة مع واشنطن منذ الغزو الروسي لأوكرانيا؛ لذلك هناك تردد أمريكي في الضغط الشديد على أنقرة بشأن سوريا.”

No Result
View All Result