No Result
View All Result
قامشلو/علي خضير-
تسعى الأنظمة المستبدة إلى كبت الحريات، وتهميش شرائح عدة من المجتمعات الخاضعة لها، إمعانا في إسكاتها، وخنق أصواتها المطالبة، ولو بالجزء اليسير من الحرية والديمقراطية.
الدولة التركيّة المستبدة تأتي في طليعة هذه الأنظمة، ففي ظل أنظمة كهذه، إما أن يكون الإذعان والخضوع للأمر الواقع، وإما أن يكون السجون، والمعتقلات نهاية حتمية لكل مطالب بأبسط حقوقه، ورفض الخنوع والذل والإنكار، ونهج الأنظمة التركية خير مثال على ذلك تجاه الشعوب، التي جاورتها، أو احتلت أرضها.
ويظهر الأرمن واليونان والعرب أمثلة حية على ذلك، وهذا حال الكرد، وما المواصلة في تشديد العزلة على قائد الشعوب عبد الله أوجلان، إلا فصل من فصول القمع والاستبداد التركي.
مع تزايد حدة القمع والتشديد المتعمد من قبل المحتل التركي على القائد أوجلان تصاعدت حدة الاحتجاجات والرفض القاطع للسياسة، التي تنتهجها تركيا ضد شخصية سياسية، وقائد لحركة التحرر الكردستانية، وباتت المظاهرات والاحتجاجات تعم أرجاء كردستان وبعض المدن في العالم.

مواصلة السير لتحقيق المطالب
عبّر أهالي مقاطعة قامشلو عن مطالبهم، التي كانت ولازالت، وستستمر في التواصل من أجل تحرير القائد جسدياً، وتحدثت لنا المواطنة “غزالة عباس المضحي”: “نحن شعب روج آفا، سنواصل الخطا، والسعي لنعبر عن أهدافنا، ونرفع أصواتنا في آذان العالم أجمع، لعلَّهم يعرفون معنى قوَّة وإرادة الشعوب في منطقة شمال وشرق سوريا، التي تتوق لحريتها ولكرامتها، وتستند إلى تحرير قائدنا العظيم جسدياً، أما سجنه فكرياً فلن يستطيعوا سجنه، وحجب أفكاره، ومبادئه، وفلسفته عن شعبه، هذه الحرية، التي هي حق مشروع لنا، لن نتخاذل عنها، حتى نحظى بتحقيقها”.

كفاكم صمتاً وتهاوناً
وأعربت الموا طنة “عيشان محمد” عن استغرابها للصمت العالمي حيال مطالب شعوب المنطقة المشروعة، قائلة: “نحن شعب سلام في المنطقة، ونعبِّر بشكل متواصل عن حقوقنا، التي لم تلق آذاناً صاغية، فهي حقوق لم نر أنها غير مشروعة أو حيادية، إنها من أبسط الحقوق، التي تمتلكها شعوب العالم، وهو حق الحرية لشعب روج آفا لتكسير قيود السجن عن قائدها أوجلان، الذي ناضل من أجل شعبه حتى وهو في زنزانة إيمرالي، لم نر قائداً كهذا القائد العظيم الذي ربى ودرّس شعبه على مبادئ الحرية، وهو في سجنه”.
وأضافت عيشان: “أقول كلمة للمجتمع الدولي، ولمنظمات حقوق الإنسان، إلى متى هذه القيود، التي هي ليست قيودا على القائد آبو، إنما تقيّد أيادي شعب روج آفا بأكمله، وتطفئ عليه أنوار التطلع للمستقبل المشرق، الذي هو من حقنا، فيكفيكم هذا الصمت والتهاون، لأنكم تقفون موقف المتفرج على ما يجري في منطقتنا من ممارسات وحشية وإرهابية بحق شعب شمال وشرق سوريا من قبل الاحتلال التركي الظّالم والفاشي، الذي قتل شعبنا، وسجن قائدنا، ولازال يريد إنهاء وجودنا”.

قائدٌ عظيم لشعبٍ عظيم
وأعرب أيضاً المواطن “خضر عبد القادر” عن رأيه قائلاً: “قائدنا العظيم آبو لم نستطع أن نفعل شيئاً من أجل تحريره من قيود العبودية والظلام، والاستبداد سوى أن نستمر في المطالبة بحق هذا القائد، وحق شعبه في شمال وشرق وسوريا وكل الشعوب، التي تتوق لفكره وفلسفته، هذا الحق الذي يكمن في تحرير قائد عظيم صبور ومناضل من أجل شعب عظيم، فقد أصبح مدرسةً شاملةً لمعاني وأشكال الحرية، التي تتوق لها الشعوب، وهو في سجن معزول، فكيف إذا كان هذا القائد بين شعبه، الذي يمكن أن يتحول إلى منارة للحرية، ولمفاهيمها”.

No Result
View All Result