أوضحت نساء ناحية جل آغا التابعة لمقاطعة قامشلو، أن المرأة في إيران، تعاني من تهميش، ومن قمع كامل لكيانها وحقوقها، في ظل نظام الملالي، الذي لا يعترف بحقوق النساء، ومع ذلك فإن النساء الإيرانيات، لا يزلنَّ مصدراً للقوة والإلهام للكثيرات.
كما هو معروف فإن النظام الإيراني يعد العدو الأول والأكبر للمرأة، فقد سن هذا النظام، الذي يعد الوجه الآخر للتخلف والتبعية، قوانين وقيماً، تحد من حرية المرأة، وتقيدها على الأصعدة كافة، فالمرأة فيما يتعلق بهذه الدولة، لا مكان لها ولا وجود، وهي ملزمة بالرضوخ للقوانين الصارمة التي تُتخذ بحقها، وإن حدث وطالبنَّ بوقف العنف والحصول على الحقوق، والسماح لهن بالعمل فإن الجواب واضح وجلي، يكمن في إسكاتهنّ وقمعهنّ، وأحياناً كثيرة يتعرضن للموت وللتصفية.
محاربة المرأة هدف النظام في إيران
وفي شمال وشرق سوريا، وبعد ثورة روج آفا، أصبحت للمرأة مكانتها الحقيقية، وأعادت للنساء بريقهنَّ والكثير من حقوقهن، حيث أصبحت المرأة تعي وتعلم حقوقها، ودورها، وتطالب باقي النسوة في المجتمعات والدول الأخرى نزع ستار الخوف عن أنفسهنَّ، والعمل للوصول لمكانتهنَّ وحقوقهنَّ المهمشة، فأصبحت المرأة في شمال وشرق سوريا مثالاً يحتذى به عالمياً، واليوم تسير المرأة الإيرانية على المنوال ذاته، بالانتفاضة ضد القيود والقمع الممارس بحقها من قبل النظام القائم في إيران.
وحول ذلك تحدثت المواطنة هدى علي لصحيفتنا: “المرأة أساس بناء المجتمع، ولتطور هذا المجتمع نحو الأفضل على المرأة أن تُدرك دورها، وتُمارس واجباتها وحقوقها دون خوف، ولكن على العكس وبالتحديد في دولة إيران سلب النظام الإيراني من النساء ثقتهنَّ، حتى غدون يشعرن بأنهنَّ عالة على المجتمع”.
وتابعت هدى: “لن يقوم مجتمع على أساس سوي، مع تمتع الرجل بحقوقه كافة، ويملك الصلاحية لفعل ما يشاء، وتبقى المرأة مجردة من حقها حتى في العيش، لهذا سيكون نهاية هذا المجتمع نحو الحضيض، وباعتقادي هي مسألة وقت لا أكثر، النساء الإيرانيات، وعلى الرغم من قسوة النظام الإيراني العنصرية ضدهنَّ، إلا أنهنَّ ملهمات وقياديات ومصدر للقوة، يتحلينَّ بروح الثورة، وكما شاهدنا آخر الملهمات في إيران جينا أميني الفتاة العشرينية، والتي وحدت الصفوف، وطالبت بوقف إرهاب النظام الإيراني”.
المرأة الإيرانية تنال حقوقها بالمقاومة
ومن جهتها تحدثت المواطنة أمل العلو عن أوجه الشبه بين نساء روج آفا، والنساء الإيرانيات المنتفضات: “هناك أوجه شبه كثيرة بين نسائنا في شمال وشرق سوريا، والنساء في روجهلات كردستان، وفي إيران، فقد عانت النساء كثيرا من التهميش ومن الذكورية، بدأنا نتحرر من قيود التخلف والعنصرية ضد المرأة، ببزوغ ثورة 19 تموز، وهي ثورة المرأة، كما أن المرأة في إيران بدأت بالتحرر شيئاً فشيئاً من سجنها، الذي فرضه النظام الإيراني عليها، الأمر لا يتطلب سوى صرخة رفض واحدة، لتُدرك المرأة قيمتها ومنزلتها الإنسانية، وهذه الصرخة كفيلة بإزاحة نظام إرهابي وزعزعة عرشه للأبد”.
وأضافت أمل: “التاريخ يشهد على قمع إيران للحريات، وبالذات حرية المرأة، فمحاربة النساء فيما يتعلق بالنظام الايراني، ليس وليد اللحظة، ولكن اليوم ومع الاحتجاجات، والمظاهرات في إيران هي بداية الشرارة الأولى لعصر الحرية، لفئات المجتمع الايراني كافة، وليس فقط النساء”.
وأنهت أمل حديثها، بتوجيه رسالة لنساء العالم كافة، وخاصةً المضطهدات منهنَّ: “لكل امرأة تُعاني من الذكورية، أو تعيش تحت وطأة نظام فاسد، أو مجتمع لا يؤمن بها، أن تواجه الواقع، ولا تتردد في المطالبة بحقوقها، ولتغيير الواقع الصعب عليها المواجهة، والوقوف في وجه الظلم والسلطة الفاسدة، لأن المرأة هي ناقوس الحياة، وبإرادتها وإصرارها، يمكنها فعل المستحيل في تغيير واقعها”.