No Result
View All Result
عين عيسى / حسام اسماعيل ـ
أكدَّ مُهجرو مقاطعة كري سبي، على أن ضمان العودة الحتمية الى ديارهم المحتلة، لن يتأتى إلا بتحمل المجتمع الدولي، والدول صاحبة التأثير لمسؤولياتهم تجاه المهجرين، بعد مرور ثلاث سنوات على العدوان الغاشم لمناطق شمال وشرق سوريا، ومقاطعتهم المحتلة، مشددين تصعيد المقاومة والنضال لانتزاع حقوقهم والعودة الى ديارهم.
حديث المهجرين جاء بمناسبة مرور ثلاث سنوات على بدء العدوان التركي في التاسع من تشرين الأول 2019، والذي خلف كوارث على الأصعدة كافة في المناطق المحتلة، إلى جانب ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين وتهجير عشرات الآلاف من السكان في ظل استمرار الاحتلال.
تقوَّض حالة الأمان والاستقرار
وبهذا الخصوص أجرت صحيفتنا لقاء مع المواطن علي السرحان، الذي بدأ حديثه بالقول: “مناطقنا كانت تشهد حالة استقرار وأمان، غير معهودة منذ دحر داعش الإرهابي، بيد أبناء المنطقة من الشعوب كافة، قبل بدء المحتل التركي عدوانه الغاشم على مقاطعتنا، حيث استطاعت شعوبنا بتكاتفها، وتعاونها تأسيس المجالس المُنتخبة في كري سبي، لتشهد ازدهاراً غير مسبوق، وليعم الأمان والتعايش بين الشعوب كافة، ولكن دولة الاحتلال التركي عملت على تقويض هذه الحالة الشعبية، التي تتميز بها شعوبنا على اختلاف معتقداتها ولغاتها، والعمل على خلق الفتن والنعرات الطائفية، ثم الإقدام على احتلال مناطقنا بتآمر، وصمت دولي فاضح”.
وأضاف السرحان: “منذ بداية الأحداث السورية، كانت الدولة التركية المحتلة هي الداعم الأساسي للجماعات الإرهابية والمتطرفة، وهي التي عملت على تدمير المناطق، وتجويع شعوبنا، وتطبيق سياستها، ونشر الجهل والتخلف، لذلك كان العدوان التركي الأخير، حلقة من حلقات استباحة الأراضي السورية، بغض النظر عن الذرائع والحجج والأكاذيب التي تختلقها”.
وشدد السرحان، في نهاية حديثه إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، والوقوف بحزم ضد التعديات التركية على الأراضي السورية، التي أفضت لاحتلال مقاطعة كري سبي، وسري كانيه وغيرها من المدن السورية، وضمان عودة المهجرين عامة الى بيوتهم آمنين، دون قيد أو شرط، وتحميل الدولة التركية المحتلة الجرائم، التي اُرتكبت على الأراضي السورية، والممارسات الأخرى كسرقة الممتلكات وتدمير البيوت، وعمليات القتل والابتزاز، التي تمارس بشكل يومي في المناطق المحتلة كافة.

تكاتف الشعوب ضمانة للتحرير
من جهته تحدث المهجر علي الشيخ، وركز على أهداف العثمانية الجديدة بقيادة أردوغان: ” أردوغان يعمل على استعادة إمجاد أسلافه العثمانيين، وما قاموا به عبر التاريخ يدل على النوايا الاستعمارية، لذلك هذه المخططات ليست بالجديدة، وعلى الشعوب السورية كافة التكاتف والتعاضد، وتوحيد جهودها، وإمكاناتها بوجه هذه المخططات، التي تستهدف الشعوب السورية، ووحدة أراضيها”.
واستنكر الشيخ، الصمت الدولي، وعدّه شراكة في جريمة قتل الشعوب السورية، بقوله: إن استمرار الصمت الدولي بهذا الشكل المريب، سيؤدي حتماً للاعتداء على شعوب أخرى تتواجد في الشرق الأوسط، لأنَّ المُحتل التركي سيتمادى أكثر فأكثر في عدوانه، كما يحدث الآن من خلال تقويض الأمن والسلام الدوليين.
وطالب المهجر على الشيخ في ختام حديثه، المجتمع الدولي بتهيئة الظروف، التي تساعد على دحر المحتل التركي ومرتزقته من أراضيهم، ليتسنّى لهم العودة الى ديارهم، التي هُجّروا منها منذ ثلاثة أعوام، والعمل على تخصيص يوم استذكار العدوان، هو يوم العودة الحتمية بعد تطهير الأراضي السورية من رجسه”.
No Result
View All Result