No Result
View All Result
ربط السكرتير العام لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، صالح كدو، تزايد تحركات مرتزقة داعش مع هجمات المسيّرات والمدافع التركيّة ضد شمال وشرق سوريا، وعدّ هذه الهجمات انتقاماً لهزيمة داعش، ودعا التحالف الدولي للقيام بمسؤولياته في وضع حدٍ لإرهاب الدولة التركيّة المحتلة في المنطقة.
وتتزامن هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا واستهدافها لمقاتلين وقياديين ناضلوا ضد مرتزقة داعش، عبر طائرتها المسيّرة، مع تزايد نشاط وتحركات المرتزقة في محاولة منهم لشن هجوم جديد ضد المنطقة.
حيث استهدفت مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي في السابع والعشرين من أيلول المنصرم، سيارة الرئاسة المشتركة لمكتب شؤون العدل والإصلاح في إقليم الجزيرة زينب محمد ويلماز شرو، على طريق ناحية كركي لكي التابعة لمقاطعة قامشلو، أثناء تفقدهما مراكز الإصلاح والتأهيل التي تحوي الآلاف من مرتزقة داعش، مما أدى إلى استشهادهما.
يأتي ذلك في أعقاب المرحلة الثانية لحملة “الإنسانية والأمن” في مخيم الهول، والتي تكللت بتشتيت “جهاز الحسبة” و “أشبال الخلافة” والقبض على 226 مرتزقاً بينهم 36 امرأة متشددة شاركنَ في جرائم القتل والترهيب.
علاقة تركيا بداعش وثيقة
وتعليقاً على ذلك، لفت السكرتير العام لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، صالح كدو، الانتباه إلى استهداف مسيّرات دولة الاحتلال التركية لشعوب المنطقة، وروّادها الذين دحروا مرتزقة داعش، قائلاً: “عاودت المسيّرات التابعة للدولة التركية شن هجماتها على المنطقة مرةً أخرى بعد أن توقفت لعدة أيام”.
وتابع كدو: “أنهم في أحزاب الوحدة الوطنية ناقشوا هذا الموضوع مع السفير الأميركي الجديد قبل فترة، وبالأخص استهداف المسيّرات التركيّة للمدنيين والأطفال والمقاتلين والإداريين، الذين قاتلوا ضد داعش والإرهاب في المنطقة”.
في إشارة إلى تزايد تحركات ومحاولات مرتزقة داعش بالتزامن مع هجمات دولة الاحتلال التركية على شمال وشرق سوريا، أوضح كدو بقوله: “هناك علاقة قوية تربط ما بين هجمات دولة الاحتلال ونشاط داعش في المنطقة في الفترة الأخيرة، فكلما فشل داعش، ترفع الدولة التركيّة من وتيرة حربها وهجماتها عبر الطائرات المُسيّرة ضد المنطقة لفتح الطريق أمام داعش مرةً أخرى”.
وأضاف كدو: “هذه العلاقة المتينة والتحالف العميق بين الدولة التركية المحتلة وداعش، تتم علناً أمام أنظار المجتمع الدولي والتحالف الدولي، الذي هو حليف لنا في محاربة داعش؛ روسيا وأميركا أيضاً على علمٍ تام بهذه العلاقة”.
كدو انتقد الصمت الدولي وبالأخص روسيا تجاه ما تمارسه الدولة التركيّة من هجمات وحشية ضد شعوب المنطقة، مشدداً على ضرورة قيام التحالف الدولي وروسيا بواجبهما ومسؤولياتهما تجاه المنطقة ووضع حد للهجمات الوحشية لدولة الاحتلال التركي، وقال: “إذا لم يتحقق ذلك فإن المنطقة ستدخل في وضع حرج، وسيؤدي ذلك إلى إنعاش دور داعش والقوى الإرهابية في المنطقة مرةً أخرى، مما سيؤثر ويضر بالمجتمع الدولي أيضاً”.
وبيّن كدو وقال: إن “أطفال وشبان المنطقة يتم استهدافهم بشكلٍ مباشر بمسّيرات الدولة التركية، أمام أنظار روسيا والمجتمع الدولي، وحشية الدولة التركية لا يمكن تقبّلها، لذا يجب أن يكون هناك موقف صارم لوضع حد لإرهاب الدولة التركية في المنطقة وأخذ علاقة الدولة التركية بداعش في عين الاعتبار”.

فرض حظر جوي ضروري
وسلّط كدو الضوء على المخططات التركيّة ضد شمال وشرق سوريا وشعبها، فقال: إن “هدفها الرئيس هو ضرب الإدارة الذاتية وقواتها وكل مؤسساتها بشكلٍ مباشر، وما حدث في الهجوم الأخير لدولة الاحتلال التركي على الرئاسة المشتركة لمكتب شؤون العدل والإصلاح في إقليم الجزيرة، زينب محمد ويلماز شرو، يؤكد على أن تركيا تستهدف شعوب شمال وشرق سوريا، والأكاذيب التركيّة انكشفت علناً باستهدافها لزينب ويلماز، اللذين كانا لهما دور تاريخي في محاربة الإرهاب”.
وعدَّ صالح كدو الهجمات التركيّة على شمال وشرق سوريا، انتقاماً من الأشخاص الذين حاربوا الإرهاب في المنطقة، لذلك ندعوا المجتمع الدولي والتحالف الدولي لفرض حظر جوي على سماء شمال وشرق سوريا، ومنع الهجمات التركية، إن لم يتم أخذ قرار جدي بفرض حظر جوي ووقف الهجمات التركية وبالأخص هجماتها الجوية عبر الطائرات المسيّرة، فإن المنطقة وشعبها سيكونون أمام خطر كبير، لأن الدولة التركيّة تشن هجمات وحشية على شعبنا”.
وفي نهاية حديثه حثَّ صالح كدو شعوب شمال وشرق سوريا للقيام بمسؤولياتهم لمواجهة الهجمات التركيّة، قائلاً: “على جميع شعوب المنطقة الوقوف ضد هذه التهديدات والهجمات، بصوتٍ وموقف واحد، فالدولة التركية تسعى إلى الترويج لنفسها مع اقتراب موعد الانتخابات، لذلك علينا أن نأخذ هذه التهديدات بجدية ونستعد لمواجهتها على كافة الأصعدة”.
No Result
View All Result