سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ناشط سياسي: مسد والإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا لهما تأثير فعال في الملف السوري

روناهي/ الدرباسية –


رأى الناشط السياسي جمال محمد: أن المرحلة الآن تسمح لشعوب شمال وشرق سوريا، أن تحجز لنفسها مكاناً في التطورات الجارية المتعلقة بالأزمة السورية، وتساهم في حلها، وأكد، أنه من الواجب مشاركة شعوب شمال وشرق سوريا في المؤتمرات المقامة كلها، التي تخص الحلول في سوريا.

تتسارع وتيرة الأحداث العالمية بشكل عام، والمتعلقة منها بالملف السوري بشكل خاص، حيث الاجتماعات والندوات، والمفاوضات الجارية بين الأطراف السورية، والتي في مجموعها تدور حول كيفية حل الأزمة السورية.

وكان آخر هذه الاجتماعات الاجتماع، الذي عقد بين عدد من أطراف المعارضة السورية، يومي 12 و13 أيلول الجاري، وذلك في العاصمة الروسية موسكو.

حيث التقى وفد المعارضة، مع الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، وحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية، فإنه “جرى خلال اللقاء، تبادل معمق لوجهات النظر، حول الوضع في سوريا، وما حولها، مع التركيز على مهام تعزيز تسوية شاملة في سورية على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254، وتم أيضاً مناقشة القضايا، التي تهم الوضع الإنساني والاجتماعي والاقتصادي في سوريا، وآفاق عملية المصالحة الوطنية، وإعادة إعمار البلاد بعد الصراع، الذي دار على مدار السنوات الماضية.

وجدد الجانب الروسي دعمه المستمر لحوار بنّاء بين الأطراف السورية، على أساس مبادئ الاحترام، غير المشروط لسيادة سوريا، واستقلالها، ووحدتها، وسلامة أراضيها..

وكان من اللافت مشاركة ممثلين عن مجلس سوريا الديمقراطية، وكذلك حزب سوريا المستقبل، في هذا الاجتماع، ما يعني عملياً مشاركة ممثلين عن شعوب شمال وشرق سوريا، أي إن شعوب المنطقة كان لها كلمة في هذا الاجتماع.

“مشاركة ممثلينا تطور لافت

 وحول أهمية هذا الاجتماع، والنتائج، التي حدثت، التقت صحيفتنا مع الناشط السياسي جمال محمد، والذي قال: “تكمن أهمية هذا الاجتماع في مشاركة ممثلين عن شمال وشرق سوريا فيه، الأمر الذي لم يحصل سابقا، صحيح بأن ممثلي هذه القوى تعقد لقاءات واجتماعات مع بعض الأطراف السياسية، وقد وقعت مع البعض وثائق رسمية أيضا، إلا إن ضم ممثلي شمال وشرق سوريا إلى جانب بعض الأطراف، التي كانت ترفض سابقا مثل هذه الاجتماعات، ولا سيما هيئة التفاوض السورية، وهذا يعني بأن هنالك تطوراً ملحوظاً في مواقف بعض أطراف المعارضة تجاه مناطق شمال وشرق سوريا”.

وأضاف محمد: “من خلال التدقيق في مواقف الأطراف المشاركة، نرى بأنها تتمتع بقدر عالٍ من الليونة، ونلاحظ أن الأطراف، التي كانت دائما تسعى للحل في سوريا، وتم إبعاد المتشددين من المعارضة من هذا الاجتماع، هذا الاجتماع يعني تشكيل نواة لجسم معارض سوري جديد، ما يعني أن الطريق باتت معبدة للانطلاق نحو حل سياسي حقيقي للأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن 2254”.

 محمد تابع : “إن دعوة ممثلي مجلس سوريا الديمقراطية للمشاركة في مثل هذا الاجتماع، يعني أن هذا المجلس ومن خلفه الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، لهما تأثير فعال في الملف السوري، ولا يمكن أن يحل هذا الملف دون مشاركة ممثلي هذه المنطقة، ويعني أيضا اعترافاً من قبل الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية، المحلية والإقليمية والدولية، وأي محاولة لفرض الحل دون مشاركة ممثلي شمال وشرق سوريا سيكتب له الفشل، ولا يمكن أن يؤمن المستقبل المطلوب لسوريا والشعب السوري، لذلك توصلوا لقناعة بضرورة إشراك ممثلي شعوب المنطقة في المحادثات التي تجري”.

فرصة لا يمكن تفويتها

 واستطرد محمد قائلاً: “إن هذه الفرصة، التي بين أيدينا تعدّ فرصة تاريخية، وإذا لم نحسن استغلالها لصالحنا سنفتقد الكثير في المستقبل، لذلك يجب أن نكون على مستوى عالٍ من الوعي في هذه المرحلة من عمرنا السياسي والإداري، وهذا الإدراك يكمن في ضرورة الإسراع في ترتيب بيتنا الداخلي، والاستفادة في هذا الترتيب من التفاف الشعب حول الإدارة الذاتية الديمقراطية، لأن هذا الالتفاف هو الرصيد الوحيد للإدارة في أي مفاوضات مستقبلية، يمكن أن تخوضها مع أي طرف كان”.

واختتم الناشط السياسي جمال محمد حديثه: “المطلوب اليوم هو التقارب المتبادل بين الإدارة والشعب، ففي الوقت الذي لم يفوت الشعب فرصة في التعبير عن دعمه لإدارته، يتعين على الإدارة ايضا القيام بخطوات كبيرة تجاه الشعب، الذي يقاوم على عدة أصعدة، ولا سيما من الناحية الاقتصادية والخدمية، ومثل هذه الخطوات سيكون من شأنها تمتين قواعد هذه الإدارة لدى الشعب”.