سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

شيلان شاكر: “نؤمن بإمكانية وضع الحلول وإزالة الخلافات بين الأطراف الكردية”

أوضحت الرئيسة المشتركة لحركة حرية المجتمع الكردستاني شيلان شاكر بأن خطوتهم الأولى من مسودة مشروعهم (حل قضايا باشور كردستان العالقة) هو حل تلك القضايا والتقريب بين الأطراف الكردية؛ وقالت: “سنبدأ بزيارة الأطراف السياسية واطلاعهم على مسودة المشروع الذي تطرحه الحركة والأخذ بآرائهم”. وأكدت بأنهم يهدفون من وراء هذا المشروع إلى التقرب بين الأطراف الكردية كافة، وإن الأسباب التي دفعتهم لطرح هذا المشروع هو وضع الشعب الكردي الحساس والصعب، والأزمة السياسية العميقة بين القوى السياسية، وباعتقادهم أن المشروع سيجلب معه الحل لكل ما هو عالق على الساحة في باشور كردستان.

جاءت تصريحات الرئيسة المشتركة لحركة حرية المجتمع الكردستاني شيلان شاكر في حوار خاص أجرته وكالة روج نيوز للأنباء معها، حول مشروع حل قضايا باشور كردستان العالقة والذي تم طرحه في 17 تشرين الأول الجاري، وكيفية إيجاد الحلول اللازمة لها وإمكانية نجاح هذا المشروع الهام، الذي سيتم عبره إيجاد الحلول لجميع الصعوبات التي تعترض الإقليم ومن جميع النواحي.
وإليكم نص الحوار كاملاً:
ـ ما السبب وراء طرح المشروع الذي كشفتم عنه بتاريخ 17 تشرين الأول الجاري؟
تعمل حركة حرية المجتمع الكردستاني دائماً على إيجاد الحلول المناسبة لما يظهر من مشاكل وأزمات بين الحين والآخر، وتوصلنا إلى أن الأحزاب السياسية الحالية والتي تعمل على الساحة غير قادرة حل المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والحصول على نظام قوي وقادر على القيادة وبخاصة في هذه المراحل الحساسة، بل على العكس تماماً فان هذه القيادات لم تقد أي من الحلول يوماً ما، والمشاكل تزداد تعمقاً يوماً بعد آخر، وحركة الحرية تأسست في مرحلة حساسة جداً، هذه المرحلة التي تشهد أزمة سياسية عميقة وكبيرة بين القوى السياسية، حيث يعيش الشعب الكردي في وضع صعب وحساس جداً، خلال السنتين الماضيتين شهدنا الاستفتاء وشهدنا أحداث 16 تشرين الأول، بالإضافة إلى انتخابات البرلمان العراقي وانتخابات برلمان باشور كردستان أيضاً، وعند النظر في الأمر، نجد بأنه لا الاستفتاء ولا الانتخابات استطاعت أن تجد حلاً للمشاكل العالقة، بل على العكس تعمقت الأزمات بشكلٍ كبير، ونحن نرى بأن هذه الأسباب هي التي دفعتنا لطرح هذا المشروع الذي باعتقادنا سيكون المشروع الذي سيجلب الحل لكل ما هو عالق على الساحة في باشور كردستان.
ـ بعد الكشف عن المشروع، هل جمعتم آراء الأطراف السياسية الأخرى فيه؟
يتألف مشروعنا من عدة عناصر، وهي العنصر السياسي، والاجتماعي والإداري والاقتصادي، وقدمنا هذا المشروع كمسودة أولاً، ووضحنا في نهايته بأننا سنتشاور مع جميع الأطراف والقوى السياسية وكل من هو معني بحل الأزمة ومشاكل الشعب الكردي حول هذا الموضوع، وسنفسح المجال بالتأكيد أمام الآراء المختلفة ومن قبل جميع القوى، والمشروع حالياً مبني على المسودة التي قدمناها وهي تتضمن آراءنا فقط، ولكننا سنحاول جاهدين إغنائه عبر أخذ آراء الآخرين، وهي بالطبع آراء هامة وستغني المشروع بكل تأكيد.
ـ هل قدمتم المشروع لأية أطراف معنية حتى الآن أو القوى السياسية وإن قدمتموها فمن هي تلك القوى؟
لم نقدمها حتى الآن لأية أطراف إلا أننا سنقدمها لاحقاً بحسب برنامجنا في المراحل المقبلة للقوى السياسية والمجتمعية، وأكدنا في نهاية المشروع بأن الباب مفتوح أمام كل من يود النقاش معنا حول الموضوع، ونستطيع أن نغني المشروع نتيجة الآراء التي سيعطيها من نطرح عليهم مسودة المشروع، بوضع أشياء هامة وضرورية إن وجدت، وكل هذه الأمور نفعلها من أجل أن نخطو خطوات هامة للأمام في سبيل حل الوضع الراهن وتذليل الصعوبات التي تعترضنا. لقد كتبنا مشروعنا بشكل مقتضب وواضح، وكمثال قلنا في إحدى الفقرات بأنه من الضروري تأسيس لجنة من الأشخاص المستقلين والحياديين وممثلين عن التنظيمات والأطراف السياسية من أجل إعادة النظر في دستور باشور كردستان، نرى بأن كل جماعة ومنظمة وحزب سياسي يعملون بحسب مصالحهم فقط ومتى ما تخلت هذه الأحزاب عن المصلحة الشخصية وتأخذ بعين الاعتبار مصلحة الشعب الكردي ستنجح في جميع المشاريع التي تضعه. ودستوري العراق وباشور كردستان يحويان على مبادئ منافية للديمقراطية وتحوي الكثير من القوانين التي تعارض حقوق المواطنين، وفي الوقت ذاته؛ فان دستور باشور والدستور العراقي متناقضات في الكثير من الأمور وبخاصة في العلاقات الدبلوماسية، وإذا ما عدنا إلى ما جرى خلال عملية الاستفتاء لرأينا بأن جميع الكوارث التي حلت على شعب باشور كردستان، كان بسبب عدم قراءة الواقع في باشور بشكل صحيح وسليم، ومن أحد الأسباب أيضاً العلاقات غير الصحيحة التي تربط الأحزاب ببعضها في باشور، وتربط باشور بالمركز ومع الحكومة العراقية في بغداد. وأيضاً هناك قضية أساسية وهي مشكلة المناطق المتنازع عليها وهذه مشكلة هامة جداً يجب حلها بين باشور وبغداد، فلا الحكومة العراقية ولا حكومة باشور كردستان قادرتان على إيجاد حل لهذه المناطق وبخاصة في ظل التوتر بين الطرفين. وقبل أن نلقي باللوم على الدول المحتلة لكردستان، علينا أن نتخلى عن تفكيرنا بمصالحنا الحزبية والسياسية والشخصية الضيقة، وعلينا أن نجلس ونتحاور فيما بيننا ونجد حلاً مشتركاً لمشكلة هذه المناطق. لم نستطع إلى الآن وضع حل لمشاكل شعبنا الذي يعيش في تلك المناطق، ولم نخلق له حياة جيدة بعد، إذا لم نستطع أن نضع حلاً لمشكلة هذه المناطق، فلندع أبناءها يقررون بأنفسهم ما هو مصيرهم وكيف عليهم أن يعيشوا وكيفما أرادوا، وعدا عن كل ذلك، هناك من القضايا الهامة التي تنتظر الحلول منها قضية المرأة عندنا، وهناك بعض القضايا الأخرى الهامة كالنزوح وهجرة الشبيبة إلى خارج البلاد وبأعداد كبيرة، وهذه أيضاً تنتظر الحلول المناسبة لها.
ـ ما السبب الذي يحول دون التفاف القوى والأطراف السياسية حول مشروع سياسي ما برأيكم؟

هناك بعض الأطراف السياسية تمتلك مشاريع وبرامج، إلا أنها تخشى الكشف عنها، وأحياناً تكشف عن مشاريعها لكنها لا تعمل على تطبيقها أو غير قادرة على التطبيق، وفي الوقت نفسه عندما تجتمع بعض الأطراف السياسية مع بعضها ينتابهم الارتياب والشك ولا يتقربون من بعض بشكل صحيح أي بمعنى الكل يتحفظ على بعض الأمور التي قد تكون سبباً في الخلاقات بينهم، مثلاً عندما تقترب إحدى الأطراف من حركة حرية المجتمع الكردستاني ينتابها الخشية والخوف؛ لأن حركتنا تتعرض بشكل يومي إلى الهجمات وبذلك تخاف التقرب منا، وهذا شيء يدل على أننا غير شجعان وغير جريئين في طرح الحلول والسعي لها، وهذا الخوف هو نتيجة الأعمال التي تقوم بها الدول الغاصبة لكردستان، والفتن والألاعيب التي تزرعها بين صفوف الأطراف والقوى الكردية. وأنتم تعلمون كيف منعونا من خوض الانتخابات والمشاركة فيها، وبكل تأكيد هذا القرار كان قراراً سياسياً بامتياز، والسبب الأول يعود إلى أن الدول المحتلة لكردستان لم تسمح بذلك ولهذا قرروا عدم مشاركتنا في هذا الاستحقاق الهام، وبالتأكيد هذا لم يكن قراراً ضد حركة الحرية فقط، إنما كان ضد جميع أشكال الحل للقضايا الاجتماعية الحالية التي بمر بها باشور، فهم يخافون من خسارة سلطتهم أيضاً ويخافون على مكاسبهم، قد توجد بيننا تناقضات وقد ننتقد بعضنا البعض بشدة. ولكننا؛ نستطيع أن نحل كل مشاكلنا عبر النقاشات والحوارات ونخطو خطوات جيدة للأمام معاً.
ـ هل ستقدمون مشروعكم إلى حكومتي باشور والعراق أيضا أم لا؟
نريد أن نقدم هذا المشروع إلى الجميع وبالطبع سنقدمه لحكومة باشور، وهدفنا أن يطلع على هذا المشروع كل من له علاقة بالشأن الكردي والعراقي، ونأمل من الجميع دراسة المشروع بإسهاب، وسنقدم ما طرحناه إلى الحكومة العراقية أيضاً لأن الحكومة العراقية لها دور كبير في تحقيق النجاح للمشروع ويجب أن نقدم لهم المشروع.
ـ هل تملكون خارطة طريق لتنفيذ مثل هذا المشروع الهام؟
لم نضع خارطة طريق لمشروعنا حتى الآن، ولكن وبلا شك ستكون لنا محاولات جادة في أن تكون هناك خارطة طريق كي نحقق من خلالها ما نسعى إليه.
ـ من أين ستبدؤون بخطوتكم الأولى وكيف؟
كخطوة أولى سنقوم بزيارة الأطراف السياسية كافة؛ وبرأينا فأن نقطة الدستور سؤال هام جداً ينتظر الإجابة الشافية حولها، لأنه وبوجود دستور غير ديمقراطي وغير فعال، لا يمكنه أن يعترف بالتنوع والتعدد، والدستور الذي لا يعترف بالتنوع والتعدد سيخلق مشاكل عديدة وكبيرة حول العديد من النقاط. وقد لفتنا في المسودة الموضوعة عدة نقاط إلى هذا الموضوع، وبالتأكيد جميع النقاط التي كتبناها هامة جداً وبكل تفاصيلها، وإن تطرقنا إلى الدستور فقط قد تجد الأطراف الأخرى ذلك نقصاً عندنا، وإذا بدأنا النقاش مع الأطراف المعنية فقط، قد تضعف الأطراف الأخرى، يمكننا أن نخطو خطوات هامة على هذا الصعيد، وسنقوم بتشكيل لجان خاصة لتنفيذ هذه النقاط فيما بعد.
ـ هل تأملون بنجاح هذا المشروع المقدم من قبلكم؟
نأمل 100% على نجاح هذا المشروع. سنجري كل محاولاتنا، ونستخدم كل ما هو متاح لنجاح المشروع. ومتفائلون كثيراً بأننا سنخطو إلى الأمام بهذا الشكل، نأمل أيضاً أن نقوم مستقبلاً بالإدلاء ببيان مشترك حول مشروعنا. وبلا شك سنستمر في النضال ولن نتخلى عنه حتى لو لم ينجح هذا المشروع؛ لأننا نسعى لوضع الأسس لنظام ديمقراطي. هذا المشروع لن يكون نهاية الحل. إذا استطعنا أن ننفذه بالاتفاق مع الأطراف الأخرى سيكون جيداً جداً، وإذا لم نستطع، سنبدأ حينها تنفيذه بأنفسنا.
ـ ما هي رسالتكم الأخيرة ولمن توجهونها؟

يعيش باشور كردستان حالياً أزمة كما يشهد على المستوى الدولي مخططات كثيرة. تطرقنا إلى الاستفتاء وأحداث 16 تشرين الأول من العام المنصرم (انسحاب البيشمركة من كركوك وتسليمها للحشد الشعبي)، إلا أن النقاشات لا تزال مستمرة حول هذه المواضيع مع الحكومة العراقية. نعتقد أنه بإمكاننا وضع الحلول على المستوى الدولي للقضية الكردية وهذا ما يمكنه أن يجلب معه الوحدة الوطنية، كما ستكون خطوة للقوى الكردية لكي تتقرب من بعضها البعض وستزيل الخلافات بينهم، يجب أن نقوم بمحاولاتنا على الصعيدين الدولي والإقليمي معاً، وإن نطرق جميع الأبواب، وإن لم نقم بما هو مطلوب منا كحركة كردية فعند ذلك نكون قد أضعنا من أيدينا الفرصة الذهبية السانحة في هذه الأوقات، وعند ذلك لن يرحمنا شعبنا كما لن يرحمنا التاريخ.

التعليقات مغلقة.