مركز الأخبار-
بعد ثلاثة أشهر من التدريب المتواصل، لخمسة وعشرين متدرباً من المكوّن الأرمني، وكدفعة أولى قام بتخريجها المجلس الاجتماعي الأرمني في الحسكة، ليكونوا نواة للكادر التعليمي للغة الأرمنية.
المجلس الاجتماعي الأرمني كان قد بدأ منذ منتصف شهر حزيران العام الجاري في مدينة الحسكة، أولى دورات تعليم اللغة الأرمنية، في مدرسة ذات النطاقين، تطبيقاً لمبدأ حرية التعليم باللغة الأم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
ومن خلال مراسم احتفالية نُظِّمت في الحسكة كما ذكره إعلام مجلس مقاطعة الحسكة تم تخريج الدفعة الأولى من هذه الكوادر وتهيئتهم كمعلمين مختصين في تعليم اللغة والتدريس باللغة الأم.
تخلل مراسم الحفل التي شارك فيها المتدربين وذويهم، وأعضاء المجلس الاجتماعي الأرمني، والطاقم التدريبي للدورة ، وألقيت العديد من الكلمات، كان من أبرزها كلمة الرئيس المشترك للمجلس الاجتماعي الأرمني عماد تتريان قال فيها “في كل المجتمعات لم تتواجد الحضارة لولا اللغة، نسعى اليوم لأن تسطع شمس الحرية، بعد ١٠٧ أعوام من الإبادة على أيدي العثمانيين، وسنسعى بكل الجهود لإحياء اللغة من جديد عبر دورات تدريبية في اللغة الأرمنية”.
وأشار تتريان بالقول: “بدأنا نعلم اللغة الأرمنية، لتعليم اللغة لشعبنا الأرمني في الشتات، لنبني إنسان مثقف وديمقراطي”.
ومن جانبها تحدثت عضوة المجلس الاجتماعي الأرمني لوسين اردميان حيث قالت “بعد الإبادة الجماعية بحق الأرمن على يد الدولة الفاشية العثمانية، اليوم نهنئ شعبنا الأرمني بعودة اللغة الأرمنية وإحيائها، فباللغة نثبت تراثنا وقوميتنا، ونرفض سياسة دولة الاحتلال التركي التي تريد القضاء على ثقافتنا، ناموا يا أجدادنا فأحفاد الأرمن سينتقمون لكم من أعداء الأرمن”.
كما ألقت الناطقة لاتحاد المرأة الأرمنية في شمال وشرق سوريا أناهيد قصبيان كلمة قالت فيها: “باسم اتحاد المرأة الأرمنية نبارك تخريج دفعة من كوادر تعليم اللغة الأرمنية للشتات الأرمني، وإننا سنسعى مع مجلس الأرمن على جمع الشتات الأرمني وضمه إلى العائلة الأرمنية، ونحن جزء من ثورة شمال وشرق سوريا، وسنعمل سوياً للدفاع عن المنطقة على مختلف الصعد ضد جميع الهجمات التي تواجه المنطقة وعلى رأسها دولة الاحتلال الفاشية التركية، نحن أحفاد الإبادة بكل فخر، وسنستمر حتى الانتقام لأجدادنا، سنكون إلى جانب جميع المكونات في المنطقة حتى الوصول الى أمة ديمقراطية”.
ومن ثم قدمت فرقة آرارات عرضاً مسرحياً حول معاناة الأرمن لفقدانهم التعلم بلغتهم في المدارس، وإعادة إحيائها من جديد كشروق شمسٍ عقِبَ ليلٍ مُظلم, وانتهت الحفلة بتقديم الشهادات للمتخرجين من الدورة.