No Result
View All Result
الشدادي/حسام الدخيل-
يلاحق شبح الموت السوريين من جديد؛ وذلك لانتشار مرض الكوليرا الذي بات يمتد في عموم الجغرافية السورية، فيما أكدت الجهات المعنية إلى أن سبب في انتشار المرض تلوث مياه الصالحة للشرب لدى غالبية الأهالي، فيما يظهر أن السبب الرئيسي في ظهور المرض تعمد تركيا لقطع المياه عن المنطقة.
أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لمناطق شمال شرق سوريا يوم السبت العاشر من شهر أيلول الجاري، عن وفاة ثلاثة أشخاص بمرض الكوليرا، والتي أكدت عبر منشور على صفحتها الرسمية في الفيسبوك إن المرض يتفشى بسرعة في ريفي الرقة، ودير الزور المحاذية لنهر الفرات.
ناشدت هيئة الصحة المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية ضرورة التدخل الفوري؛ لإيقاف نزيف الأرواح، وخصوصاً في سرعة انتشار المرض.
كما تم توثيق 24 إصابة بمرض الكوليرا في ريفي الرقة الشرقي، ودير الزور الغربي المحاذي لنهر الفرات.
ويعود السبب الرئيسي لانتشار وباء الكوليرا من جديد داخل الأراضي إلى فقدان المياه الصالحة للشرب، لدى غالبية الأهالي؛ بسبب تعمد دولة الاحتلال التركي إلى قطع مياه الشرب، وخفض حصة سوريا من مياه نهر الفرات، والتي وصل فيها الانخفاض إلى مستويات قياسية، حسب السكان المحليين؛ ما يجعل تركيا تتحمل المسؤولية الكاملة على عودة ظهور الوباء.
كما ساهمت الحرب بشكل كبير بتشكيل البيئة المناسبة للمرض، بعد تدمير البنية التحتية، وشبكات الصرف الصحي، وتضرر عدد كبير من محطات تنقية المياه، على مدار أحد عشر عاماً فائتة، ليضاف إلى كل ذلك جريمة الاحتلال التركي بقطع المياه، الذي دفع الأهالي لشرب مياه ملوثة، ليكون بذلك قد تشكلت القاعدة الأساسية لانتشار وتفشي الوباء من جديد.
وأكد الرئيس المشترك لهيئة الصحة في شمال وشرق سوريا، الدكتور (جوان مصطفى) في لقاء صحفي مع وكالة أنباء هاوار، إن أكثر الحالات، التي تم رصدها سجلت في ريف دير الزور الغربي.
مضيفاً: “إن الإصابات، التي تم تسجيلها وحسب الدراسات الأولية ناتجة عن شرب مياه ملوثة”.

كما أكد مصطفى، إن الوضع الحالي تحت سيطرة هيئة الصحة، وقد اتخذت التدابير اللازمة بهذا الخصوص، وذلك بالتعاون مع لجنة الصحة في دير الزور.
ومن جهة أخرى، نقل تلفزيون الخبر عن مصادر طبية لم يسمها في مدينة حلب التي تديرها حكومة دمشق، إن بعض المستشفيات في المدينة استقبلت حالات إسهال شديدة، يرافقها هبوط في ضغط الدم، وجفاف في بعض الحالات الأخرى، الأمر، الذي علق عليها مدير صحة حلب الدكتور (زياد الحاج طه) بالقول: “الحالات المصابة، التي تم رصدها ما هي إلا “إسهالات صيفية” التي عادة ما تحدث في مثل هذه الأوقات؛ بسبب موجات الحرارة.
وفي السياق ذاته، حذرت عدة جهات صحية في المناطق، التي تديرها المعارضة السورية قبل أيام من انتشار مرض الكوليرا في مدينة إدلب، وحلب، شمالي سوريا دون الإعلان عن تسجيل أي إصابة.
لتعود بعد ذلك وزارة الصحة التابعة لحكومة دمشق، تؤكد وجود إصابات بالكوليرا في حلب شمال سوريا، والتي بلغ عددها حوالي 15 إصابة بحسب بيان وزارة الصحة.
والكوليرا هو مرض وبائي معدٍ يصيب الجهاز الهضمي، وتبدأ أعراضها بإسهال شديد يليه قيء، وانخفاض في ضغط الدم نتيجة فقدان الجسم لسوائله؛ ما يؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان، إذا لم يتلقَ المريض العلاج المناسب سريعاً.
وظهر الوباء للمرة الأولى في القرن التاسع عشر، وتعتمد جرثومته على الانتقال عبر المياه الملوثة من شخص إلى آخر.
No Result
View All Result