No Result
View All Result
أكّد عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني؛ أكرم حسو على أنّ رغبة دولة الاحتلال التركي بالتصالح مع حكومة دمشق، تعني فشل سياسات حزب العدالة والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي، ومخالفة للقرار ٢٢٥٤ الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وأشار إلى أنّ الإدارة الذاتية ركيزة أساسية للحل في عموم سوريا.
أدلى مسؤولو الدولة التركية المحتلة مؤخراً بتصريحاتٍ، تتعلق بإجراء مصالحة مع حكومة دمشق، وهذا ما أثار سخطاً كبيراً في العديد من المناطق السورية، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، إذ ترفض الأطراف الاجتماعية والسياسية إعادة العلاقات بين سوريا وتركيا، ويعتبرونها مساومةً على حساب دم الشعب السوري.
مقاربة تركيا من دمشق مخالفة دولية
حول هذا الموضوع، تحدّث عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني أكرم حسو، لوكالة أنباء هاوار: “إنّ تصريحات دولة الاحتلال التركي المتعلقة بإجراء مصالحة، وإعادة العلاقات مع حكومة دمشق تعني فشل سياسات حزب العدالة والتنمية على المستويين، الإقليمي والعالمي، فالرغبة بالتفاوض مع سوريا تعني مخالفة للقرار ٢٢٥٤ الصادر عن مجلس الأمن الدولي، واتفاقية جنيف الأولى، التي وقّعها العالم بأسره”.
وتابع حسو حديثه: “قرار الدولة التركية المحتلة بالتفاوض مع الحكومة السورية سيخضع للعقوبات الأمريكية والدولية، وهذا يعني أنّ الدولة التركية تسير باتجاه الانهيار السياسي والاقتصادي، وستكون ضربة كبيرة لما يسمى بالمعارضة السورية، التي لا تملك أي قرار، وتتحرك بأوامر تركية، لأنها ستكون ضحية سياسات الدولة التركية، التي لا يهمها من الأمر شيئاً سوى مصالحها”.
وأشار حسو، إلى عودة العلاقات بين سوريا وتركيا: “إعادة العلاقات مع حكومة دمشق، لا يعني أن حكومة دمشق وروسيا ستحققان مطالب دولة الاحتلال التركي، هناك ملفات تتعلق باللاجئين، وملفات اقتصادية بين النظاميين، تم فتحها بعد عام ٢٠١١، ولا تزال مستمرة حتى الآن، يجب إيجاد حلّ لهذه الملفات أولاً، ولن تحقّق روسيا والحكومة السورية، مطالب أردوغان ما لم يتم حل هذه الملفات، ومن هذه الملفات العالقة تلك المتعلقة باللاجئين والاقتصاد”.
وحول توجه المحتل التركي للاستنجاد بمصر قال حسو: “دولة الاحتلال التركية تتجه مرة أخرى إلى مصر؛ لأنّ دمشق تحاول عبر مصر إعادة العلاقات من الدول العربية؛ لذلك أتجه أردوغان نحو مصر، وهذا يعني أنّها ستتخلّى عن قضية الإسلام السياسي للإخوان المسلمين، وتأثير هذه الإجراءات ستنعكس على الساحة التركية الداخلية أيضاً، فحكومة حزب العدالة والتنمية، تسعى لعقد تصالح عاجل مع حكومة دمشق، وذلك قبل الانتخابات التركية في العام المقبل”.

الوحدة الكردية مطلب جوهري للحل
وقيّم حسو، الرغبة التركية بإجراء الحوار مع حكومة دمشق، وانعكاسات ذلك على الكرد: “تسعى الدولة التركية بالطرق كلها، وبذريعة حماية أمنها القومي؛ لإبادة الكرد، ومن ثم شعوب المنطقة، وبطريقة أخرى، تسعى لضمّ أجزاء أخرى من الأراضي السورية إلى تركيا، لتطبيق الميثاق الملّي”.
وأشار حسو إلى القضية الكردية في جميع أجزاء كردستان: “إنّ القضية الكردية مرتبطة ببعضها في أجزاء كردستان الأربعة، وخاصة بعد التطورات، التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة، فالهزيمة في جزء من كردستان، يعني هزيمة الكرد جميعاً، وتأثيرها سينعكس على الأجزاء الكردستانية كافة، لذا يتعيّن على جميع الأحزاب الكردستانية، اتّخاذ رأي وموقف موحد، ومساندة بعضهم في الساحة الدولية، وفي المجالات الأخرى”.
الدور المحوري للإدارة الذاتية
وعن دور دولة الاحتلال التركي في الأزمة السورية، والتي مضى عليها ما يقارب إحدى عشرة سنة، قال حسو: “ساومت الدولة التركية على حساب الشعب السوري، والأراضي السورية، فهناك العديد من القضايا اليوم متعلقة بالحكومة السورية، وقبل حلّ هذه القضايا، فإنّه ليست هناك أي تفاهمات بين الطرفين، حتى وإن حلت ستستغرق وقتاً طويلاً”.
واختتم عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني أكرم حسو حديثه: “يبدأ الحل السوري الشامل من قامشلو، فالإدارة الذاتية اليوم أصبحت ركيزةً أساسية للحل في سوريا، ولهذا لا يمكن الوصول لأي حلٍ بدون الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، وستُحلّ المشكلات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية عن طريق الإدارة الذاتية، وليس عبر أي طرف آخر”.
No Result
View All Result