No Result
View All Result
مركز الأخبار ـ
طالب ثلاثة وثلاثون حزباً، وقوة سياسية في شمال وشرق سوريا، حكومة دمشق بالالتفات إلى مطالب الشعب السوري، وطالبت الأحزاب النأي عن مصالحة النظام التركي، وعبرت عن دعمها لقوات سوريا الديمقراطية في دفاعها المشروع عن المنطقة وشعبها، وناشدت التحالف الدولي لإيقاف “العربدة التركية”.
وأصدرت أحزاب وتنظيمات سياسية بياناً إلى الرأي العام، استنكرت تلكؤ حكومة دمشق بمسؤوليتها تجاه القوى المعادية للشعب السوري، وفي مقدمتها المحتل التركي.
وتم قراءة البيان من قبل الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، في مركز الدراسات والاستشارة الدبلوماسية بمدينة قامشلو، يوم الاثنين 22 آب الجاري.
وجاء نص البيان: “لقد مر على الأزمة السورية أحد عشر عاما، دون أن تقترب من مسار الحل السلمي؛ لتحقيق آمال الشعب السوري في الحرية والديمقراطية، وذلك نتيجة لتدخل القوى المعادية لآمال الشعوب في هذه الأزمة، واستخدامها بعض المجموعات الإرهابية في سبيل تحقيق مصالحها، وبالأخص النظام الفاشي التركي”.
كما لفت البيان إلى الاستدارة التركية، نحو حكومة دمشق، والدور المدمر لمحور أستانا، (تركيا، وروسيا، وإيران) في سوريا “كان هدف الاحتلال التركي منذ البداية، احتلال الأراضي السورية، وذلك باستخدام بعض القوى الإرهابية، وعندما تأكد لها استحالة تحقيق ذلك بتلك الطريقة؛ نتيجة التوازنات الجديدة في الأزمة السورية، قام هذا النظام باستدارة لتحقيق هدفه بالتناغم هذه المرة مع حكومة دمشق، وبوساطة روسية، حيث تريد أطراف أستانا تحقيق مصالحها بعيدا عن معاناة السوريين، تلك الأطراف التي ساهمت في سفك الدم السوري”.
وسلط البيان الضوء على المواقف الشعبية الرافضة لأي مصالحة بين دمشق، وأنقرة على حساب السوريين: “لقد كان رد فعل المواطنين في المناطق المحتلة كبيرا، رافضاً أي عملية مصالحة مع حكومة دمشق، حيث كان يتطلب أيضا ردا عارما من المواطنين في مناطق حكومة دمشق، والقوى السياسية برفض مثل هذا التوجه، الذي لا يحقق أي شيء للشعب السوري، هذا الشعب الذي قدم الغالي والنفيس في سبيل تحقيق نظام ديمقراطي يحقق آماله”.
وأدان البيان أي قبول بأجندات دولة الاحتلال التركي: “إننا الأحزاب والقوى السياسية الموقعة على هذا البيان، ندين وبشدة أي قبول لأجندات النظام الفاشي التركي في التوافق مع حكومة دمشق؛ لأنه لا يحقق آمال الشعب السوري”.
وطالب البيان: حكومة دمشق بالالتفات إلى مطالب الشعب السوري بعيدا عن أي مصالحة مع النظام التركي، الذي دمر سوريا، وهجر شعبها.
كما ندد البيان “بالاعتداءات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، التي تستهدف المدنيين والعسكريين، ونؤكد على دعمنا، وتأييدنا بحق الرد، الذي تتبعه قوات سوريا الديمقراطية إزاء أي اعتداء”.
وطالبت الأحزاب والتنظيمات، “التحالف الدولي بقيادة أمريكا لإيقاف هذه العربدة التركية، التي تفيد داعش بإعادة تنظيم صفوفه من جديد”.
وأكد البيان على “التفافنا وشعبنا حول قواتنا العسكرية في الدفاع عن أراضينا في وجه اي اعتداء، وكذلك بدعمنا للإدارة الذاتية في السياسة، التي تتبعها، سواء بالحوار مع حكومة دمشق، أو القوى الديمقراطية الأخرى، وبأنه لا يمكن لأحد تجاوز إرادة السوريين في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.
وشددت الأحزاب على مطالبتها حكومة دمشق، باتخاذ موقف جدي؛ لطرد الاحتلال التركي، وكذلك الوقوف في وجه العدوان التركي بالتعاون والتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية. عقدت الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا، اجتماعها الدوري، والذي استمر مغلقاً أمام وسائل الإعلام، فيما بيّن نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية بدران جيا كرد أن هناك تفاهمات تنعكس على الوضع السوري وما يجب مناقشته هو كيف يمكن التعامل معها؟.
وفي السياق ذاته؛ اجتمعت الأحزاب السياسية في مركز الدراسات والاستشارة الدبلوماسية في مدينة قامشلو، وخلال الاجتماع تحدث بدران جيا كرد عن أستانة وسوتشي وقال: “هناك تفاهمات وهذه التفاهمات تنعكس يوماً بعد يوم على وضع سوريا وعلى مناطقنا ونحن علينا مناقشة كيف يمكن التعامل مع تلك التفاهمات التي حصلت في مجموعة أستانة وسوتشي”.
وأشار: “تركيا تحتل أجزاء كبيرة من سوريا وتمارس شتى السياسات تجاه سوريا من قصف وتدمير وتهجير وتغيير ديمغرافي وصولاً إلى المتاجرة باللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا، وابتزاز أوروبا بهذه الورقة وأيضاً قامت بفتح حدودها لعبور الآلاف من المرتزقة من كافة أنحاء العالم إلى سوريا هذه كانت كارثة بالنسبة لسوريا”.
وبالإشارة إلى الدور السلبي الكبير لتركيا في سوريا وسياساتها المعادية قال جيا كرد: “تركيا كان لها الدور الكبير في التدمير والتهجير في سوريا كل هذه المآسي عاناها السوريون جراء السياسة التركية المُتبعة تجاه سوريا، طرح اتفاقية أضنة بنسختها المُعدلة اتفاقيات جائرة لا تخدم الحل السياسي ولا يمكن القبول بمثل هذه الاتفاقيات، أضنة المعدلة ستكون موجهة ضد جميع السوريين وستكون هناك بنود تشمل تبادل الشخصيات منها المعارضة لدى كلا النظامين”.
وتابع: “نحن مع علاقة حُسن الجوار ولكن إذا كانت هذه العلاقة على حساب السوريين فلا يمكن أن ندعم هذا التطبيع، وسيكون لنا موقف وقرار بهذا الخصوص لا يمكن التفكير بأن حكومة دمشق ستعود إلى ما كانت عليه سابقاً، السياسة التي تمارس الآن إعادة إنتاج الحكومة السوريّة بكل خصائصها وجميع المؤسسات الأمنية إلى ما كانت عليه من قبل”.

وأشار: “العودة إلى المربع الأول أمر لا يمكن القبول به حيث أن هذه المناطق كافحت الإرهاب وجميع المرتزقة الذين حاولوا العبث بأمن واستقرار المنطقة، هذه المنطقة لعبت دوراً مهماً في مكافحة الإرهاب وحماية وحدة الأراضي السوريّة”.
واختتم بدران جيا كرد: “على هذا الأساس استطاعت شعوب المنطقة ترتيب نفسها عسكرياً وإدارياً وسياسياً واستطاعت أن تدير هذه المنطقة في ظل الإمكانيات المتوفرة وفي ظل الحصار والمعارك المتواصلة، لذلك هذا الجزء المهم من شمال وشرق سوريا والإدارة الذاتية هو قوة لا يستهان بها ومن الممكن أن تشكل أرضية غنية وخصبة للحل السياسي في سوريا ولا يمكن غض الطرف عنها”.
No Result
View All Result