سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أهالي كركي لكي: قفزة الخامس عشر من آب منعطف تاريخي أُسِّس لمرحلة الانتقال إلى الحرية

 

كركي لكي / غاندي إسكندر – أوضح أهالي كركي لكي، بأن المنجزات والمكاسب، التي تحققت في شمال وشرق سوريا، وانكسار هيبة الاحتلال التركي في معارك المقاومة في زاب، ومتينا، وقامشلو، وعفرين، ما هي إلا نتاج الروح الفدائية، التي انطلقت شرارتها في الخامس عشر من آب قبل ثمان وثلاثين عاما.
عندما أخمدت الدولة التركية الفاشية الثورات الكردية، بعد ارتكابها مجازر بحق المدنيين في النصف الأول من القرن العشرين، كثورة الشيخ (سعيد بيران)، وثورة (سيد رضا)، ظنت أنها نالت من روح الثورة لدى الشعوب المطالبة بالحرية، ولاسيما الشعب الكردي في باكور كردستان، وأن القضية الكردية باتت ملفا منسيا ومن الصعوبة أن تقوم للكرد قائمة، وقد تم دفنهم في التراب، واقتلعت أحلامهم من جذورها، لكن رغم القساوة والظلم الممارس على الكرد، وفي أشد الظروف تعقيداً انبعث من بين أكوام الرماد، فكر تحرري بقيادة القائد عبد الله أوجلان، الذي واجه فكر الإبادة، الذي تمارسه الدولة التركية، وفي الخامس عشر من آب عام 1984، مثلت الرصاصة التي خرجت من فوهة بندقية القائد الشهيد (معصوم قوقماز) بداية مرحلة جديدة في النضال التحرري الكردي؛ ونحن الآن نعيش نتائج نجاحه في أجزاء كردستان كلها.
اعتناق الحرية أقوى من الاستكانة لإرادة المحتل
 
وبهذا الصدد، وبمناسبة مرور ثمان وثلاثين عاماً على انطلاقة قفزة الخامس عشر من آب التاريخية، بينت عضوة حماية المجتمع فرحة مراد، لصحيفتنا: “لقد عانى الكرد، والشعوب التي عاشت في كنف الدولة التركية العنصرية الكثير من الآلام والمآسي، فالظلم التركي نال البشر والحجر في كردستان، وحتى تسمية الشعب الكردي في باكور كردستان، قد نالها التشويه، فهم لدى العقل والذهنية التركية (أتراك الجبال)، لكن الشعوب الأصلية مهما مورس عليها من ظلم، لن تنصاع لإرادة المحتل، لأن الرغبة في اعتناق الحرية أقوى من الاستكانة لرغبات الأعداء، وهذا ما أكدته عملية (أروه)، التي كانت بداية إحياء قوة، وطاقات الشعوب في وجه المحتل التركي الغاصب”.

 وأضافت فرحة: “إن مصطلحات (الحرية والمقاومة، والشهادة، والفداء بالنفس من أجل القضية) باتت من البديهيات، والمسلمات لمعتنقي فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، فلم ندرك معنى المقاومة الحقيقية، وعشق الحرية إلا بعد معايشتنا ورؤيتنا بأم أعيننا الروح الفدائية، عند تلامذة مهندس قفزة الخامس عشر من آب الشهيد (عكيد)، هذه الروح، التي باتت فيما يتعلق بنا، ولاسيما المرأة، التي عانت من الذهنية الذكورية الاقصائية منطلقا لنا لتحقيق ذاتنا الحرة”.
 وأكدت فرحة في نهاية حديثها: “أنا كامرأة منتمية إلى قوات حماية المجتمع ـ المرأة، سأسير على درب المقاومة، الذي شيده الرفيق (عكيد) فهو الطريق الوحيد، الذي سيصل بنا إلى مرافئ الحرية، ويفشل مآرب ومخططات المحتل التركي الفاشي”.
تنظيم الشعوب الحرة في حرب الشعب الثورية
 
من جانبه بارك والد الشهيد (مسعود كركي لكي) حسين سامي حلول الذكرى الثامنة والثلاثين لقفزة الخامس عشر من آب على القائد أوجلان، وعوائل الشهداء، وقوات الكريلا، وكل شعوب وأحرار العالم بمختلف قومياتهم قائلاً: “لقد عايشت الفترة، التي شهدت انطلاقة الكفاح المسلح في باكور كردستان ولامست مدى الفرحة العامرة ونشوء فكرة التضحية من أجل الوطن لدى الشباب الكرد في روج آفا، الذي كان قد أصيب بالإحباط؛ نتيجة سوء أداء الأحزاب الكردية الكلاسيكية في سوريا، فهنيئا لنا هذه القفزة التاريخية، التي أيقظت الروح الفدائية التي أعادت للشعب الكردي هيبته، وهنيئا لكل شعب وجد ضالته في القيم النضالية، التي أسسها القائد الشهيد (عكيد) ورفاقه”.

وأضاف سامي: “لا شك إن ما نعيشه اليوم من انجازات، ومكاسب متحققة على الأرض في شمال وشرق سوريا، واستمراريتها متعلقة بالدرجة الأولى بروح المقاومة، التي اشتعلت شرارتها قبل ثمان وثلاثين عاما في جبال بوطان”.
واختتم حسين سامي حديثه: “الشعب الذي يواجه الإرهاب المنظم من قبل تركيا كل يوم في روج آفا، وشنكال وباشور كردستان، وينظم نفسه ضمن حرب الشعب الثورية، ويبهر العالم أجمع في معركة التصدي للإرهاب الممول تركياً، ما هو إلا نتاج بذرة المقاومة، التي زرعها مظلوم دوغان، وكمال بير، ومعصوم قورقماز”.
نعيش في كل آن إنجاز قفزة 15 آب
 
وبدوره شبه عبد السلام علي قفزة الخامس عشر من آب، بيوم النهوض الكردي، والمنعطف التاريخي، الذي أسس لبداية مرحلة الانتقال إلى الحرية وقال: “نحن نحيا يوميا قفزة 15 آب بكل معانيها، فعندما نفشل مخططات أردوغان ومساعيه الاحتلالية، وعندما نقدم القرابين في معركة التصدي للمرتزقة، وحين نلقن العدو الضربات الموجعة في (زاب وآفاشين، وقامشو وعفرين، وسري كانيه)، فإننا دون أدنى شك نحيا الروح الفدائية التي انطلقت قبل ثمان وثلاثين عاما”.

 وأنهى عبد السلام علي حديثه: “إن التفاف الجماهير الكردستانية في الأجزاء الأربعة حول الفكر الأوجلاني، وكسرهم لقيود الاستعمار والحداثة الرأسمالية، وتوحد الشعوب في شمال وشرق سوريا، وتخندقهم مع بعضهم في معركة الوجود من خلال التشبث بالأرض، وتبني فكر المقاومة مرتبط ارتباطا وثيقا بقفزة الخامس عشر من آب”.