سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بلدية تل كوجر… جهود حثيثة للنهوض بالواقع الخدمي

تقرير/ غاندي اسكندر –

روناهي/ كركي لكي ـ تُعتَبر بلدية تل كوجر أقدم بلدية في إقليم الجزيرة؛ تأسست منذ خمسينات القرن الماضي. لكنها؛ كانت تعاني من إهمال المعنيين؛ رغم أن المدينة تتميز بموقع جغرافي هام، فهي بوابة حدودية هامة على الحدود العراقية وحلقة وصل على الطريق الدولي ما بين حلب والموصل.
لغة الإهمال والتهميش لسان حال البلدة قبل ثورة 19 تموز

“رغم مرور أكثر من نصف قرن على إنشاء البلدية؛ إلا أن لغة الإهمال والتهميش هي التي كانت سائدة في البلدة، إضافةً إلى ثقافة المحسوبيات والفساد التي كانت لسان حال معظم البلديات”، بهذه الجملة بدأ الرئيس المشترك لبلدية الشعب في تل كوجر صالح المحيميد حديثه مع صحيفة روناهي، وأضاف: “لقد بقيت تل كوجر مدينة نائية غير متطورة ومرافق الخدمات غير مفعلة”، مؤكداً أن التطور الحاصل والملحوظ على جميع مرافق الناحية طرأ على المدينة منذ بضع سنوات؛ وذلك عندما تحررت تل كوجر من رجس المرتزقة الذين عاثوا فساداً في المدينة؛ وخربوا ودمروا البنية التحتية، وعندما بدأت تُدار المدينة على أيدي أبنائها ذاتياً تغيرت الحالة الخدمية للمدينة رأساً على عقب، فالأعمال المنفذة خلال مدة زمنية قصيرة تعادل ما تم تنفيذه منذ عشرات السنين.
أهم المشاريع الخدمية المنفذة والمستقبلية
وتابع المحيميد: “إن أغلب شوارع المدينة تم تزفيتها، والتي لم تزفَت تم تسويتها ببقايا المقالع والحجر المكسر، ما يعادل قيمته /30/ مليون ليرة سورية، وفيما يتعلق بالإجراءات التي سنتخذها في فصل الشتاء هنالك قرى تتعرض لفيضانات مدمرة أحياناً وهي القرى الحدودية المقابلة لجبل شنكال، سوف تُتخذ تدابير وقائية لدرء خطر الفيضانات؛ وذلك بإقامة سواتر ترابية حول القرى المعرضة للفيضان، وسوف يتم تنفيذ هذا المشروع خلال الأيام القادمة. وبالنسبة للطريق السياسي وهو طريق حيوي وهام في تل كوجر سيتم إصلاح جميع عَبّارات الطريق التي نُفِذت بشكل خاطئ خلال السنوات السابقة، حيث سيبنى جسرين على الطريق أحدهما مقابل قرية قريش؛ والثاني في قرية كنانة، بقيمة /9/ مليون ل.س”.
وأوضح: “إن تل كوجر ونتيجة للوضع الجغرافي تتحول شتاءً إلى مستنقع مياه، فالصرف الصحي والمطريات فيها معقدة، فلا يوجد فيها مصب طبيعي من وديان، ومنحدرات فهي أرض منبسطة، ومؤخراً عمدنا إلى تنظيف وتأهيل النفق القديم، وهناك دراسة مستقبلية لإنشاء محطة تحويل في نهاية المصب”.
ومن الإجراءات التي قامت بها البلدية لتحسين واقع الصرف الصحي نفذت مشروعين للصرف الصحي بقيمة /25/ مليون ليرة؛ تم تنفيذهما في الحي الغربي، والشمالي للبلدة، فتحولا من مكان موبوء تجتمع فيه المياه الآسنة إلى أحياء حضارية، وتابع المحيميد حديثه قائلاً: “من خلال المشاهدة الواقعية العينية في العام الفائت تعرفنا عن قرب على أماكن تجمع المياه والأماكن الصحيحة لوضع المطريات”.
وبعد مناقشة الدائرة الفنية الوضع مع الكومينات أجريت دراسة لتنفيذ المطريات بشكلٍ مناسب في المدينة، وبيّن المحيميد أنه إضافة إلى مدينة تل كوجر هنالك بلدتان تتبعان إدارياً للبلدية، وهما “بلدتي كري فاتي، وخربة البير”، وتتبعان لهما مجموعة من القرى.
وأكد: “وخلال الربع الأخير من السنة سوف تقوم البلدية بتنفيذ المشاريع المقدمة؛ وهي مشاريع تنموية تتمثل في صيانة الجسور والطرق والصرف الصحي”.
وأردف المحيميد: “من أجل تحسين الواقع الخدمي سيتم رفد صندوق البلدية من خلال بعض المشاريع التجارية كواردات كراج النقل، وعند توفر السيولة الكافية سنتحرك بحرية للقيام بالمشاريع التنموية المطلوبة كافة”.
وأضاف: “لم تعد هناك مشكلة في مياه الشرب بتل كوجر فالمياه الصحية حالياً تصل إلى كل منزل. لكن؛ نعاني من فترات انقطاع غير طويلة، وذلك بسبب انقطاع التيار الكهربائي نهاراً، وعالجنا مشكلة قرى الجنوب بحلول إسعافية آنية ريثما يتم وضع حل دائم لهم. خصصت البلدية صهريجين لإيصال مياه الشرب الصحية يومياً إلى كافة القرى التي تنعدم فيها المياه الحلوة، ويبلغ عددها ست عشرة قرية”، مشيراً أنه من خلال هذا الإجراء يتم القضاء على احتكار أصحاب الصهاريج الخاصة للقرى العطشة.
أما بالنسبة للوضع الإداري يقول المحيميد: “سابقاً قبل ثورة التاسع عشر من تموز؛ كانت توجد آلية واحدة في البلدة وهي عبارة عن جرار وتريلا، بينما الآن وبدعم من الإدارة الذاتية توجد سيارة حديثة للنظافة تقوم بعملها بشكل يومي، بالإضافة إلى تريكس عدد واحد، وقلاب عدد اثنان، وإطفائية”.
وأكد الرئيس المشترك لبلدية الشعب في تل كوجر صالح المحيميد في ختام حديثه بقوله: “في الفترة المقبلة بعد الانتهاء من إصلاح البنية التحتية للبلدة سوف تتجه البلدية إلى الجانب الجمالي، والتطويري للبلدة كي تتحول تل كوجر إلى مدينة حضارية”.