No Result
View All Result
إعداد/ جوان محمد ـ
للمرة الأولى سيدات منتخب إنكلترا يتوّجن بلقب يورو السيدات لكرة القدم، وذلك بعد فوزهن في نهائي مثير على سيدات ألمانيا بهدفين مقابل هدف واحد، بحضور جماهيري تاريخي.
بمشاهدة الملايين عبر الشاشات الفضائية والإنترنت وحضور جماهير هو الأكبر في بطولات أوروبا، والذي بلغ أكثر من 87 ألف متفرج، أُقيمت المباراة النهائية من بطولة أمم أوروبا لسيدات كرة القدم 2022، بين سيدات منتخب إنكلترا البلد المضيف وألمانيا حاملة اللقب لثمان مرات.
المباراة شهدت الكثير قبل وبعد إقامتها، والبداية من تعيين حكمة المباراة، فقد اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الحكمة الأوكرانية كاترينا مونزل لإدارة نهائي البطولة.
وكانت كاترينا مونزل قد تركت بلادها وسافرت إلى إيطاليا منذ عدة أسابيع بعد الهجوم الروسي على بلادها. كما تعد الحكمة البالغة من العمر 41 عاماً، الأولى التي تدير مباراة للرجال في الدوري الأوكراني الممتاز.
وتم اختيار كاترينا مونزل لإدارة مباريات في أربع نسخ من بطولات أمم أوروبا، كما أنها أدارت ثلاث مباريات في البطولة المقامة في إنكلترا حالياً.
أشاد من غوارديولا
وأخذت البطولة حيزاً كبيراً هذه المرة من الاهتمام من قبل الكثير من الشخصيات الرياضية والمدربين واللاعبين ومن جانبه أشاد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب نادي مانشستر سيتي بالتطور الذي تشهده كرة القدم للسيدات وجاء هذا التصريح قبل إقامة المباراة النهائية بين سيدات ألمانيا وإنكلترا.
وقال غوارديولا “أعتقد أنهن جديرات بالثناء عليهن، وأقصد كل لاعبات كرة القدم في العالم بسبب تطورهن وما فعلنه كان رائعاً جداً”.
وأضاف “قبل سنوات لم يكن هناك اهتمام من جانب وسائل الإعلام بما يحدث في كرة القدم النسائية، وحدث ذلك الآن لأنهن يقمن بعمل لا يُصدق”.
استطلاع قبل المباراة
وذكر الاتحاد الألماني في بيان أصدره قبل المباراة أن المتابعة التلفزيونية لمباريات المنتخب تضاعفت، حيث شهدت المباراة الأولى لألمانيا في دور المجموعات أمام الدنمارك، متابعة 5.95 مليون مشجع، بينما تابع مباراة المنتخب أمام فرنسا، نحو 12.18 مليون مشجع.
وجرى إتاحة بث جميع المباريات بالمجان عبر قناتي “إيه آر دي” و”زد دي إف”.
وأوضح الاتحاد أن قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة به شهدت إقبالاً كبيراً، حيث سجل حساب منتخب السيدات على إنستغرام زيادة بنسبة 67% في عدد المتابعين، كما أن القناة التي أطلقها الاتحاد الألماني على “تيك توك” سجلت نموا بنسبة 122%.
وكان الاهتمام الهائل واضحاً عبر استطلاع أجراه معهد “يوغوف” لقياس الرأي، ونشرت نتائجه الجمعة، حيث أكد 48% من 2931 شخصاً شملهم الاستطلاع أنهم سيتابعون المباراة النهائية، علماً بأن النسبة كانت 36% قبل دور الثمانية، و40% قبل مباراة الدور قبل النهائي.
أما عن نتيجة المباراة النهائية على ملعب ويمبلي، يرى 58% أن المنتخب الألماني سيحقق الفوز ليعزز رقمه القياسي بالتتويج بالبطولة للمرة التاسعة، بينما يتوقع 11% فوز إنكلترا، وامتنع 31% عن التوقّع.

حضور جماهيري تاريخي
وبالفعل يبدو الكرة النسائية في أوروبا وفي العالم حتى، باتت تفرض نفسها وأصبحت تجذب المتابعين والمشاهدين بشكلٍ كبير فقد دخلت التاريخ بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم للسيدات (يورو 2022)، بعدما حققت عددًا قياسيًا في الحضور الجماهيري للبطولة.
فقد بلغ إجمالي عدد المشاهدين الذين تابعوا مباريات البطولة من المدرجات، أكثر من ضعف الرقم القياسي، الذي حققته النسخة الماضية في 2017.
وبعد انتهاء مباراتي الدور قبل النهائي في النسخة الحالية، وصل مجموع الجماهير الذين حضروا البطولة داخل الملاعب، 487683 متفرجًا، وهو ما يزيد كثيراً عن عدد المشجعين الذين حضروا النسخة السابقة التي أُقيمت في هولندا قبل خمسة أعوام وشهدت تواجد 240055 متفرجًا.
كما صدقت التوقعات التي نُشِرت قبل المباراة بحضور جماهير يصل لتحطيم الرقم القياسي لمباريات الأمم الأوروبية للسيدات أو حتى الرجال، في ظل القدرة الاستيعابية الضخمة لملعب ويمبلي، الذي استضاف اللقاء.
وكان بلغ أعلى حضور جماهيري لمباريات كأس الأمم الأوروبية النهائية، 79115 متفرجًا في نهائي البطولة القارية للرجال عام 1964 بين منتخب إسبانيا (المضيف) والاتحاد السوفييتي، على ملعب سانتياغو برنابيو.
وشهدت النسخة الحالية للبطولة، رقمًا قياسيًا لأعلى حضور جماهيري في إحدى مباريات أمم أوروبا للسيدات، عندما شاهد 68871 متفرجًا فوز إنكلترا على النمسا في دور المجموعات على ملعب أولد ترافورد.
وذكر الاتحاد الأوروبي “كان ما يقرب من 100 ألف طفل جزءًا من هذا الحضور، الذي حطم الرقم القياسي، بينما كان 47% من جميع المشجعين في الملاعب من الإناث.
وفي المباراة النهائية بالفعل كان الحضور الجماهيري بارزاً وصادق التوقعات وتم تحطيم الرقم القياسي في الحضور الجماهيري المذكور آنفاً للرجال والسيدات فقد بلغ عدد المتفرجين في ملعب “ويمبلي” 87 ألف و192 متفرجاً، في رقم قياسي غير مسبوق.
وبهذا الحضور، بات نهائي يورو 2022 بين إنكلترا وألمانيا صاحب أعلى حضور في تاريخ مباريات اليورو، سواء للرجال أو السيدات.

إجراءات أمنية مشددة
بينما قام الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، باتخاذ إجراءات أمنية صارمة، لضمان خروج نهائي بطولة كأس أمم أوروبا للسيدات دون أي اضطرابات.
وشهدت المباراة النهائية لأمم أوروبا للرجال العام الماضي بين إنكلترا وإيطاليا الكثير من أعمال الشغب والعنف، فيما اقتحم المئات ممن ليس لديهم تذاكر ملعب “ويمبلي” لحضور المباراة.
وشهد الطريق الأولمبي تواجداً شرطياً وأمنياً كبيراً على طوله، وبدورها أصبحت منطقة لا يسمح فيها بتناول المشروبات الكحولية، مع وجود أمني معزز ورادع لمنع أي شخص لا يملك تذكرة الدخول من الاقتراب من الملعب.
وقال متحدث باسم ويمبلي “سلامة وأمن الجماهير في ملعب ويمبلي لهما أهمية قصوى، ولدينا إجراءات صارمة للغاية قبل وبعد وأثناء المباراة داخل الملعب”.
وأضاف “تقييم متطلبات الأمن والسلامة في ملعب ويمبلي يكون لكل مناسبة على حدة”.
ضربات موجعة للمنتخب الألماني
وتلقى المنتخب الألماني للسيدات ضربتين موجعتين قبل المباراة النهائية مع إنكلترا، فبعد إصابات عديدة للاعبات من مختلف المنتخبات في البطولة بفيروس كورونا، فقد غيّبت الإصابة بهذا الفيروس أيضاً كلارا بوهل، نجمة منتخب ألمانيا، عن المواجهة التي جمعت بين سيدات إنكلترا وألمانيا في نهائي يورو 2022 للسيدات، حيث لم تتحول نتيجة عينة كلارا بوهل من إيجابية إلى سلبية قبل المباراة، وبالتالي جرى استبعادها من قائمة المنتخب الألماني.
وقالت مارتينا فوس تكلنبرغ، مدربة المنتخب الألماني في مؤتمر صحفي: “كنا سنشعر بسعادة كبيرة لو كانت كلارا أنهت فترة العزل واستطاعت التواجد في المباراة”.
وتبين إصابة كلارا (21 عاماً)، لاعبة بايرن ميونخ بعدوى كورونا وغابت عن المباراة أمام فرنسا في المربع الذهبي.
وشاركت جولي براند بدلاً من كلارا بوهل خلال المواجهة أمام فرنسا والتي انتهت بفوز ألمانيا (2-1).
والضربة الثانية كانت بغياب أليكسندرا بوب، قائدة منتخب ألمانيا للسيدات لكرة القدم، عن المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2022)، بسبب الإصابة.
وتعرضت أليكسندرا بوب لإصابة عضلية، قبل نهائي البطولة القارية ضد منتخب إنكلترا لتحرمها من المشاركة في المباراة النهائية.
المباراة النهائية والإثارة
وشهدت المباراة النهائية إثارة ومتعة كبيرة من المنتخبين وخاصةً الألماني الذي كان يستحق الفوز لسيطرته على الكثير من مجريات المباراة، ولكن سيدات الإنكليز استطعن ترجمة فرصهن إلى أهداف وتقدمن بالنتيجة لمرتين في المباراة.
وبات منتخب إنكلترا أحدث المنضمين لقائمة المنتخبات المتوجة بكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم للسيدات، عقب تتويجه باللقب لأول مرة في تاريخه، إثر فوزه بهدفين مقابل هدف واحد على منتخب ألمانيا، في المباراة النهائية للمسابقة القارية.
وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لهدف، حيث بادر منتخب إنكلترا بالتسجيل عن طريق إيلا تون في الدقيقة 62، غير أن منتخب ألمانيا أدرك التعادل في الدقيقة 79 من خلال لينا ماجول بهدف جميل وملعوب. وعقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لهدف، لجأ الفريقان إلى خوض وقت إضافي لمدة نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين، من أجل حسم الأمور.
وتمكن المنتخب الإنكليزي من التتويج باللقب خلال الوقت الإضافي، بعدما أحرزت تشلوي كيلي الهدف الثاني لأصحاب الأرض، فيما عجز المنتخب الألماني عن إدراك التعادل خلال الدقائق المتبقية، والدفع بالمباراة إلى ركلات الترجيح.
وأنهى منتخب إنكلترا سوء الحظ الذي لازمه في البطولة، بعدما خسر المباراة النهائية للمسابقة القارية في مناسبتين، حيث كانت الأولى في نسخة عام 1984 أمام منتخب السويد، فيما كانت الأخرى أمام المنتخب الألماني ذاته في نسخة عام 2009، حيث تلقى هزيمة قاسية 2 × 6 أمام منتخب (الماكينات) في البطولة التي استضافتها فنلندا.
وبهذا الانتصار، أعاد منتخب إنكلترا للسيدات البسمة للجماهير الإنكليزية، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة، عقب خسارة منتخب إنكلترا الرجال، نهائي نسخة البطولة الأخيرة (يورو 2020) أمام المنتخب الإيطالي بركلات الترجيح العام الماضي.
كما حرم المنتخب الإنكليزي نظيره الألماني من تعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات فوزاً بالبطولة، حيث ظل رصيده متوقفاً عند ثمانية ألقاب، علماً بأن هذا هو النهائي الأول الذي تخسره الألمانيات في أمم أوروبا للسيدات
ملكة بريطانيا ورسالة حماسية لبطلات أوروبا
من جانبها أشادت إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، بتتويج منتخب إنكلترا التاريخي ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم للسيدات (يورو 2022)، حيث وصفته بأنه “مصدر إلهام للفتيات والنساء” في جميع أنحاء البلاد.
وبات هذا أول لقب كبير تناله كرة القدم الإنكليزية، منذ فوز منتخب إنكلترا للرجال بكأس العالم عام 1966، على أرضه أيضاً.
وقالت الملكة في بيان: “أتقدم بأحرِّ التهاني وتهنئة عائلتي لكم جميعاً، بالفوز ببطولة الأمم الأوروبية للسيدات.. إنه إنجاز مهم للفريق بأكمله، بما في ذلك الطاقم الفني المعاون الخاص بكن.. الفوز بالبطولة والأداء خلال المسابقة يستحق الثناء حقاً”.
وواصلت “مع ذلك، فإن نجاحكن يتجاوز بكثير الكأس التي حصلتن عليها بجدارة.. لقد أصبحتن جميعًا مصدر إلهام للفتيات والنساء اليوم، وللأجيال القادمة”.
وتابعت “آمل أن تفتخرن بتأثيركن على رياضتكن، مثلما تفخرن بالنتيجة اليوم”.
الصحافة الألمانية سرقوا اللقب منا
كما حظيت بعثة منتخب ألمانيا للسيدات، باستقبال الأبطال لدى عودة الفريق إلى البلاد بلقب وصيف بطل أوروبا من ملعب ويمبلي، حيث اعتبرت الصحافة الألمانية أنه شهد “سرقة ثانية”، في إشارة إلى مونديال 1966 للرجال في الملعب نفسه.
وتبادل رواد مواقع التواصل من الألمان، التهاني رغم الخسارة 1-2 أمام إنكلترا صاحبة الأرض.
ووصلت الإطراءات من قبل المشاهير، بينما عزّى البعض خسارة اللقب إلى آلام العضلات التي عانت منها قائدة الفريق أليكساندرا بوب.
واعتبرت صحيفة بيلد، ووسائل إعلام أخرى، أن ألمانيا تعرضت لسرقة تحكيمية مجددًا، على غرار ما حدث في 1966، رغم وجود تقنية الفار.
وتابعت الصحيفة “لماذا لا يتم التحقق من هذا الاحتيال؟”، فيما حفلت وسائل إعلام أخرى بكلمة “سرقة”، بسبب اللعبة المثيرة في الدقيقة 25، والتي تؤكد المصادر الألمانية أنها شهدت لمسة يد داخل منطقة الجزاء، كانت تستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح الفريق الألماني.
الصحافة الإنكليزية تحتفي ببطلات يورو
واهتمت الصحف الإنكليزية بتتويج سيدات إنكلترا بلقب اليورو، بعد التغلب على ألمانيا في المباراة النهائية بنتيجة (2-1).
وعنونت صحيفة “ميرور”: “صنّاع التاريخ.. السيدات الملهمات يتوّجن بأول لقب لإنكلترا في كرة القدم منذ 56 عاماً”.
أما صحيفة “اندبندنت” فكتبت: “تاريخ.. إنكلترا تهزم ألمانيا لتنهي انتظار السيدات للتتويج بأول لقب كبير”.
وبدورها عنونت “ديلي إكسبريس”: “أنها بالبيت.. هل تصدق ذلك؟ إنكلترا تنهي أخيراً 56 عاماً من الألم بالفوز على الغريم القديم ألمانيا”.
كما كتبت “مترو”: “جيد للغاية.. كرة القدم تأتي أخيراً البيت بعد فتح سيدات إنكلترا بقيادة سارينا لأوروبا”.
وبدورها عنونت “التايمز”: “سيدات إنكلترا يُحضرونها البيت.. سيدات إنكلترا يتوجن بطلات لليورو بعد انتصار متوتر على ألمانيا.. الملكة تشيد بالفريق الملهم”.
No Result
View All Result