بدأ الموسم الزراعي في ناحية الشدادي في مقاطعة الحسكة، وسط معوقات يواجهها المزارعون، فيما تم منح التراخيص لأكثر من 550 بئراً من أصل 3 آلاف بئر موجود في الناحية.
يستعد المزارعون بناحية الشدادي في مقاطعة الحسكة بشمال سوريا، لانطلاق موسم زراعي جديد، بعد أن شهدت المنطقة العام الفائت تضرراً كبيراً نتيجة قلة الأمطار التي هطلت مع بداية الموسم.
ويعمل المزارعون في ناحية الشدادي الآن على زراعة مختلف أنواع المحاصيل الزراعية الشتوية وأهمها محصولا القمح والشعير.
وأكد المزارعون من ريف الشدادي أن الموسم بدأ وهناك مجموعة من المشاكل بدأت تواجههم مع بداية الموسم.
ولفت المزارعون، إلى أن أحد أهم تلك العوائق هو عدم توفر المادة الأساسية وهي مادة المازوت لتشغيل محركات استخراج المياه من الآبار، والتي تعد أكبر المشاكل التي يواجهنها.
وأوضح المزارعون، أن هذا الموسم يشهد إقبالاً من قبل الأهالي على الزراعة نتيجة دحر مرتزقة داعش من المنطقة وإعادة الأمن والأمان إليها.
الرئيس المشترك لقسم الموارد المائية في زراعة الشدادي، فاضل أحمد، أوضح لوكالة أنباء هاوار، أن “هناك أكثر من 15 ألف هكتار تتم زراعتها من قبل المزارعين بالاعتماد على آبار إرتوازية في الناحية، فيما هناك الآلاف من الهكتارات تتم زراعتها بعلاً فضلاً عن الزراعة على ضفتي الخابور الشرقية والغربية”.
ونوه أحمد، بأن مهمتهم تتركز في الوقت الحالي على ترخيص الآبار الزراعية التي يتركز القسم الأكبر منها في أبو فاس غرب ناحية الشدادي, وتم منح تراخيص لأكثر من 550 بئراً حتى الآن فيما يوجد أكثر من 3000 بئر في المنطقة.
وبيّن أحمد، أن “نهر الخابور يعد الشريان الرئيس للزراعة بمدينة الشدادي، ولكن الظروف التي حدثت خلال فترة الحرب وتحكّم تركيا بمياه نهر الخابور وانخفاض منسوب المياه في سد الحسكة أدى إلى تفاقم المشكلة”.
وأشار أحمد، أنه ولضمان موسم جيد للمزارعين تم النقاش مع مديرية الموارد المائية بالحسكة “وقد تم التوصل لاتفاق بإطلاق مياه السد للمزارعين 3 مرات خلال الموسم الزراعي ويكون أولها في الـ15 من الشهر القادم كسقية أولى تقدم للمزارعين مع الاعتماد على مياه الأمطار لمساعدة المحصول الزراعي”.
وفيما يخص شكوى المواطنين بخصوص نقص مادة المازوت المقدمة لهم أرجع أحمد سبب المشكلة إلى توسع الرقعة الجغرافية للمنطقة بعد تحريرها من قبل قوات سوريا الديمقراطية.
ووعد الرئيس المشترك لقسم الموارد المائية في زراعة الشدادي، فاضل أحمد، المزارعين بحل مشكلاتهم في أسرع وقت ممكن وتأمين المحروقات لأكبر عدد من المزارعين.