سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

آلدار خليل: “علينا نحن السوريين إخراج المحتل التركي من أرضنا”

 قالَ عضو اللجنة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل خلال لقاء أجرته معه آدار برس: “إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، «تدعو إلى الاستغراب»”، مؤكداً أنه يُفترَض أن تركز دمشق على كيفية إخراج المستعمر التركي من المناطق السورية المحتلة مثل إدلب وعفرين والباب وجرابلس قبل أن يتم الحديث عن مناطق شرق الفرات، داعياً إلى ضرورة الحوار لبحث القضايا السورية كافة، أهمها دستور سوريا المستقبل الذي ينبغي أن يكون دستوراً ديمقراطياً من أجل سوريا ديمقراطية لا مركزية تحفظ فيها حقوق شعوبها.

 وفي رده على تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم التي قال فيها: “إن الهدف بعد تحرير إدلب هو شرق الفرات”، أجاب آلدار خليل قائلاً: “ما صرح به وليد المعلم يدعو إلى الاستغراب، فهو يتحدث وكأن مناطق شرق الفرات محتلة، ويتناسى أن جرابلس والباب وعفرين وإعزاز وإدلب كلها مناطق محتلة من قبل تركيا”.
وأضاف خليل بالقول: «قبل كل شيء عليه (المعلم) أن يحدد المناطق السورية التي تم قضمها ولا يوجد فيها اليوم أي مظهر يدل على أنها تابعة لسوريا، بعدها من الهام عليه مثل أي سوري تناول ما يحدث في شرق الفرات ليستنتج بيسر إن أبناء هذه المنطقة اتخذوا قرارهم بإدارتهم منذ سنوات، ونجحنا سويّاً في تشكيل إدارات مدنية وذاتية ديمقراطية وتطوير مبدأ إخوة الشعوب ومبدأ التعايش المشترك بين المكونات كافة ونشر ثقافة الديمقراطية، وأجرينا تحسينات على الخدمات في المناطق التي حررناها والتي كانت تصنف سابقاً واليوم من قبل السلطة السورية ضمن مصطلح المناطق النامية، إضافة إلى أننا من خلال هذا المشروع ساهمنا في تطوير الحل في سوريا، فلا يمكن التحدث عن السيادة السورية في ظل استمرار هذه الأوضاع والحكم في سوريا حسب منطق السلطة القديم؛ أي قبل 2011، لأنه لو كان أسلوب الحكم في سوريا ناجحاً لما ظهرت هذه الأزمة المعقدة، فالأجدر بوليد المعلم أن يلتفت إلى ضرورة أن نتحاور على حل كافة القضايا السورية العالقة؛ وأهمها دستور سوريا المستقبل بأن يكون دستوراً ديمقراطياً من أجل سوريا ديمقراطية ولجميع السوريين”.
وأردفَ خليل حديثه بالقول: “نحن ككرد أصحاب مشروع عادل وقضية محقّة، وكسوريين شركاء في هذا الوطن نجد أنه من الضروري أن يكون أحد أهم مفاصل التفاوض حينما يبدأ هو صياغة دستور جديد لعموم سوريا، وحسب هذا الدستور سيتم التعامل بين دمشق والمناطق الأخرى في سوريا، فنحن لسنا قوة محتلة، بل نحن من نَقودُ العملية الديمقراطية في سوريا، وقرارنا واضح ومتخذ منذ بداية الأزمة السورية بأننا لن نقبل سوى أن نكون شركاء أساسيين في سوريا التي تتسع لجميع مكوناتها، بحيث يضمن علاقاتهم وواجباتهم وحقوقهم دستور جديد ناظم هو الحكم وليس أشخاص أو زمرة أو حزب واحد. إذا كان النظام السوري ما يزال يعامل ما يجري في سوريا وفق دستور سوريا القديم؛ فعلى أي أساس يظهر للمجموعة الدولية بأن قائمة أسمائه للدستور الجديد جاهزة، ألا يرى ذلك بأنه تناقض أو وهم؟ ومن المفترض أن يتم التركيز على كيفية إخراج المستعمر التركي قبل أن يتحدث عن مناطقنا، فإدلب ما زالت محتلة وكذلك عفرين والباب وجرابلس، وتركيا لا تزال تهدد مناطق سوريّة أخرى باحتلالها. لذلك؛ فالأمر يتعدى بما يفكر المسؤولون السوريون والنظام في دمشق”.
وحول ضرورة عدم الرهان على الوجود الأمريكي في شرق الفرات؛ قال آلدار خليل: “عندما بدأت هذه الثورة المقاومة في مناطقنا ضد المجموعات المرتزقة والإرهاب لم تكن أمريكا هنا، ونحن لم نبدأ اعتماداً على علاقتنا بأمريكا، وفي الوقت نفسه لم تأتِ أمريكا بناءً على طلبنا، ولسنا من قام باستدعاء أمريكا إلى المنطقة، ولا أعتقد أن تتصرف حسب ما نملي عليها، إنما لديها خطط وأجندات تتعلق باستراتيجيتها وسياستها في المنطقة. نراهن على شعبنا ونعتمد عليه وما يجب عليه أن نكون متوحدين كمكونات من عرب وكرد وآشور وسريان. لذا؛ إن أراد النظام في سوريا عدم إفساح المجال أمام أي رهان على الأمريكيين أو أي قوى أخرى، فعليه أن يكون مبادراً في تطوير خطوات الحل، وبذلك يكون قد سد الطريق أمام كل من يعوّل الرهان على طرفٍ ما. ولو تم التوافق على الدستور السوري فإنه في هذه الحالة لن تحتاج أي جهة أن تفكر في أن تبني آمالها على أي طرف آخر”.
وفي ردّه على سؤال حول المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، وانتهاء المهلة المحددة لانسحاب الفصائل منها، قالَ خليل: «يُعتبَر موضوع الانسحابات أمر مفروغ منه بالأساس، وتركيا تراوغ من خلاله وقد أخلت الالتزام بكل نقاط  تفاهم سوتشي، لا بل إنها تحاول أن تلتف على الأمور وأن تبقي جبهة النصرة في إدلب وتحاول كسب الوقت والاستفادة منه، فهي أمضت شهراً كاملاً أجلت من خلاله الهجوم على جبهة النصرة، وستحاول تجديد الاتفاق مع روسيا من أجل تأجيل الهجوم أو نقل المجموعات الإرهابية من إدلب إلى منطقة سوريّة أخرى”.
وأنهى عضو اللجنة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل حديثه بالقول: “لا نتوقع أن تقدم دمشق على أية خطوة وتقوم بأي تصرف دون موافقة روسيا. لذلك؛ ستبقى رهينة الموقف الروسي، وروسيا بدورها لن تقوم بأية خطوة من دون الحصول على موافقة أردوغان وهم المتحالفين بهذا الصدد، لذلك إن تم اتخاذ موقف حاسم تجاه إدلب فإن ذلك القرار تتخذه روسيا اعتماداً على الاتفاق المسبق مع تركيا”.

التعليقات مغلقة.