سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الجيش التركي يرتكب مجزرة في زاخو

بتاريخ العشرين من شهر تمّوز الجاري، أقدمت دولة الاحتلال التركي على ارتكاب مجزرةٍ مروّعة، بحق مدنيين في منتجعٍ سياحيّ في منطقة زاخو بمحافظة دهوك، بإقليم كردستان.
 المجزرة وقعت نتيجة لقصفٍ مدفعيٍّ تركي، وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاصٍ، وإصابة ثلاثةٍ وعشرين آخرين، بينهم نساءٌ وأطفال.
 منذ سنواتٍ والدولة التركية تستهدف الأراضي العراقية، وتنتهك سيادتها، دون أيِّ موقفٍ واضح، وصريح من حكومتي بغداد، وهولير اللتين اتخذتا موقف المتفرج جراء تلك العملية.
في ظل استهداف طائرات النظام التركي، ومدفعيته الثقيلة لسكان المناطق، والقرى الحدودية في إقليم كردستان بشكل يومي، بهدف تدمير طبيعة كردستان، وخيراتها وكل شيء فيها، ومع ذلك كله يقف مسؤولو إقليم كردستان، وبغداد مكتوفي الأيدي حيال ما يرتكب من مجازر بحق السكان هناك.
وبالوتيرة نفسها أيضاً، يستهدف الاحتلال التركي السكّان العزل، وخاصّةً الأطفال والنساء، وممتلكاتهم، وقراهم في مناطقَ بشمال وشرق سوريا يومياً، دون أنْ يُحرك أي طرفٍ إقليمي، أو دولي ساكناً.
 تلك المجزرة المروعة، التي ارتكبتها مدفعية النظام التركي في منطقة زاخو خلفت العديد من الضحايا المدنيين، من بينهم سيّاح عراقيون قصدوا المنطقة، وأغلبهم من النساء والأطفال بحسب ما أكدته وسائل إعلامٍ عراقية.
المشاهد المصورة، التي التقطت في اللحظات الأولى للقصف الهمجي، تشعرك بمدى وحشيته وقساوته… بكاءٌ وصراخ… نساءٌ يفقدن أطفالهن، وذويهن أمام أعينهن، في مشهدٍ تقشعرّ له الأبدان، يظهر مواصلة دولة الاحتلال التركي قتلَ العراقيين، ضاربةً بذلك مواثيق حقوق الإنسان عرض الحائط.
 بالطبع المجزرة الوحشية، التي ارتكبها جيش النظام التركي متنصلاً من كافة القيم الإنسانية والأخلاقية، أثارت ردود فعلٍ واسعة من شخصياتٍ، ومسؤولين وأطرافٍ عراقيّة، وإقليمية ودولية، إلا أنني أرى أن هذه الردود الخجولة لم تعد كافية لتوقف انتهاكات النظام التركي، وطموحاته التوسعية في المنطقة بحق كافة الشعوب المتعايشة معاً منذ آلاف السنين، فهو يحاول من خلال انتهاكاته، وممارساته تلك، النيل من نضال الشعوب التواقة للحرية، والعيش الكريم.
 المجازر التركية ترتكب بشكل يومي بحق الشعوب، وأمام أنظار المجتمع الدولي، ولا انفكاك لها دونما توحيد الصف والمواقف في وجه السياسات التركية، التي تحاول إبادة الشعوب الأخرى، وتصعيد النضال الدبلوماسي والسياسي في وجه كافة مخططات أردوغان التوسعية بالمنطقة، وسد الطريق أمام المجازر وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها يومياً بحق الشعوب المظلومة.
 نعم مرة أخرى أُؤَكّد بأّنّ ردود الفعل المنددة والمستنكرة من الجهات المعنية، لم تعد كافيةً للوقوف في وجه سياسات أردوغان، وإذا ما أردنا الخلاص فعلى جميع الأطراف الفعّالة عقد اتفاقاتٍ، وتحالفات من أجل ذلك.
 تحقيق الأمن والأمان والاستقرار في منطقتنا، يمر من تكاتف الشعوب فيما بينها… الكرد، والعرب، والسريان، والأشوريون، الذين تعرضوا عبر مراحل التاريخ لانتهاكاتٍ، ومجازة يندى لها جيبن البشرية على يد السلطات العثمانية، فالتكاتف وتصعيد النضال كفيل بعدم تكرار مجازر، كهذه بحقهم.