سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قمة طهران نسخةٌ جديدةٌ لنصٍّ قديمٍ

رامان آزاد_

أكّد البيان الختاميّ لقمة طهران التي اختتمت أعمالها مساء الثلاثاء، والتي جمعت الرئيس الإيرانيّ إبراهيم رئيسي بنظيريه التركيّ أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، التزامَ الدول المشاركة فيها بسيادةِ سوريا واستقلالها ووحدةِ أراضيها، وناقشت مسار أستانة بشأن سوريا، إضافةِ لعددٍ من القضايا على رأسها تطورات الملف النوويّ الإيرانيّ وحرب روسيا على أوكرانيا، ولكن فيما يتصل بالأزمة السوريّة كان تكراراً لنسخ سابقة من أستانة.
أدانَ البيان الختامي للقمة “الوجود المتزايد وأنشطة التنظيمات الإرهابية وأذرعها في مختلف مناطق سوريا”، معرباً عن تصميم الدول الثلاث -إيران وروسيا وتركيا- على مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وعبّرت الدول الثلاث عن رفضها جميع المحاولات لإيجاد حقائق جديدة على الأرض السوريّة بذريعة مكافحة الإرهاب، “بما يشمل مبادرات الحكم الذاتي غير القانونية، والتصميم على الوقوف في وجه الأجندات الانفصالية الهادفة لتقويض سيادة ووحدة أراضي سوريا، إضافة الى تهديد الأمن القومي للدول المجاورة”.
وأكد البيان على ضرورة الحفاظ على الهدوء من خلال تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة بإدلب، داعياً المجتمع الدولي لتحمّل مزيد من المسؤولية في تقاسم أعباء إسكان اللاجئين السوريين الراغبين في العودة إلى بلدهم.
وكان لافتاً أنّ القمة التي تم تأجيلها لنحو عامين، بسبب جائحة كورونا، جاء انعقادها متزامناً مع زيارة الرئيس بايدن إلى المنطقة، وحضوره مؤتمر قمة بحضور زعماء دول الخليج ومصر والأردن والعراق، وكأنّ موسكو أرادت الردّ المباشر عليها، وتأكيد عدم تأثرها بالعزلة المفروضة عليها على خلفية الحرب في أوكرانيا، فيما تم تأكيد العلاقات الاقتصاديّة والتوقيع على اتفاقات الغاز.

خيبة أمل لأردوغان
لم يحصل الرئيس التركيّ بالنتيجة على مبتغاه، بموافقةٍ واضحةٍ لشن هجمات عسكرية على شمال سوريا، ولكنه حرص على الإشارةَ إلى مكافحةِ الجماعات الإرهابيّةِ، دون أن يذكر صراحةً اسم داعش وجبهة تحرير الشام، ليُبقي معنى “الإرهاب” وفق التفسيرِ التركيّ، فيما تجاهلت القمة بالمطلق أدنى إشارة إلى فصائل المرتزقة الموالين لأنقرة رغم العدد الهائل لانتهاكاتهم على الأراضي السورية وفي ليبيا.
 ركّزت القمة على الحلِّ السياسيّ للأزمة السوريّة، وأكّدت على تفعيل مسار أستانا في ضوءِ المتغيّراتِ الإقليميّةِ والدوليّةِ، لكنها لم تُشر إلى مرجعيّةِ جنيف وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254، المتخذ بالإجماع في 18/12/2015، والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا. وكأن مسار أستانا بات المرجعية الوحيدة للحلّ مع أنه لم يُحقق خطوات سياسية للحلّ، خاصةً بعد تجميد أعمال اللجنة الدستورية.
وأكدت على أولوية خروج القواتِ الأمريكيّة من الأراضي السوريّة، بوصفها قوات غير شرعيّة، رغم أنّ الدول الثلاث لها قوات عملياً على الأراضي السوريّة، ورغم أن الجانبين الروسيّ والإيرانيّ يتذرعان بمشروعيّة وجود قواتهما استناداً لموافقة دمشق، فإنّ الوجود التركيّ هو قوة احتلالٍ، وتمثل انتهاكاً للسيادة الوطنيّة، وتفتقر لأدنى المشروعيّة، بل أنّ الجانبين الإيرانيّ والروسيّ يسعيان في غايةِ الدبلوماسيّةِ لمنعِ احتلالها مزيداً من الأراضي عبر عمليّةٍ عسكريّةٍ جديدةٍ.
 من المؤكد أنّ مسار الحل السياسيّ سيبقى معطلاً مع استمرار الاحتلال الذي حوّل المناطق التي يسيطر عليها إلى بؤر وملاذات للإرهابيين، ومنذ عملية تصفية أبو بكر البغداديّ في 27/10/2019، نفّذ التحالف الدوليّ العديد من العمليات العسكرية وتمت تصفية 48 قيادياً من مرتزقة “داعش وحراس الدين”، آخرها المدعو “ماهر العكال” ما يسمى “والي بلاد الشام وقريبه “منهل العكال” في ناحية جندريسه في 12/7/2022.
أبدت إيران وروسيا تفهّمها للأمنِ القوميّ التركيّ تحت عنوان قديم هو محاربة “النزعات الانفصاليّة”، وهي عبارة افتراضيّة فضفاضة، يُقصد بها عدة أهداف، هي إدانة الوجود الأمريكيّ وإرضاء أنقرة، وتأكيد أنَّ تمكين دمشق من السيطرة على كامل الجغرافيا هو الحلّ.
الموقف الإيرانيّ لا يختلف من حيث النتيجة عن الروسيّ، لجهة التنديد بالوجودِ الأمريكيّ، فطهران معينة جداً بالواقع الحالي على الحدود العراقية ــ السوريّة، وتدرك المساعي الأمريكيّة لإغلاق الحدود بوجهها، إلا أنّ موسكو وطهران لم تقدما للإدارة الذاتيّة مساراً واضحاً مشفوعاً بضمانات كافية لطمأنةِ شعوب شمال وشرق سوريا على مستوى المشروع السياسيّ، واقتصر الحديث من وجهة أنقرة لجهة التهديدات بشن الهجمات، وبذلك كان الحوار اجتزائيّاً مختزلاً لا يمكن البناء عليه، ويُحمّل الإدارة الذاتيّة أكثر من إمكاناتها في صراعٍ تنافسيّ دوليّ.
الاتهام بالنزعات الانفصاليّة يخالفُ الواقع، في ظل تعددِ الوجودِ العسكريّ في مناطق شمال وشرق سوريا، والأهم من كلّ ذلك هو حقيقة مشروع الإدارة الذاتيّة الذي لم يقم في أصله على نزعة انفصاليّة بل على إرادة العيشِ المشتركِ في سوريا موحدة تعدديّة لا مركزيّة، كما أنّ التفاهم الأخير الذي أفضى إلى انتشار مزيدٍ من الوحدات العسكريّة للجيش السوريّ على خطوط التماسِ يفنّد بالمطلق تلك المزاعم، بالمقابل؛ فإنّ المناطق الخاضعة للاحتلال التركيّ باتت أقرب للانفصال عبر إجراءات التغيير الديمغرافيّ والتتريك وانتزاع الملكيات بالقوة وبناء الجدار العازل وحفر الخنادق وعرقلة عودة الأهالي إلى بيوتهم في قراهم وبلداتهم، علاوةً على التضييق على الأهالي الأصلاء لدفعهم للخروج من تلك المناطق، وكذلك الواقع الحالي في إدلب التي تحولت إلى إمارة مستقلة، في ظل حكومة “القاعدة التي يتزعمها “الجولاني”!.

تأكيد على رفض العمل العسكريّ
قال الرئيس الإيرانيّ إبراهيم رئيسي، خلال القمة الروسيّة التركيّة الإيرانيّة في طهران، إنَّ الخطواتِ العسكريّةِ لا تحلُّ الأزمةِ السوريّةِ، بل تفاقمها.
ورأى رئيسي أنَّ “مسارَ قمةِ أستانا حقق نتائج إيجابيّةً وعلى الدولِ الضامنةِ الحفاظُ على منجزاتها”، مؤكداً “الموقفَ المشترك باحترام وحدةِ الأراضي السوريّةِ وتقريرِ المصير على يدِ الشعب السوريّ”، وقال: “نحن الدول الضامنة لمسار أستانا ندعم المسار السياسيّ في سوريا ونؤكّد ضرورة مكافحةِ الإرهابِ في هذا البلدِ ونؤكد عزم الدول الضامنة لاستمرار دعمها للمسار السياسيّ”، مبيناً أنَّ “موضوع اللاجئين مهم جداً وعلى دول المنطقة أن تساعدَ على عودتهم لبلدهم”.
وأضاف: “ندعم أيَّ مبادرة بهذا الصدد ونعتقد أنّ رهن المساعدات الإنسانيّة بأهدافِ بعض الدول الغربيّة والكيان الصهيونيّ يخل بهذا المسار”، لافتاً إلى أنَّ “الطريقَ الوحيدَ لاستتبابِ الأمن في سوريا هو وجودٌ قوي للجيشِ السوريّ في جميع مناطق هذا البلد”.
وأكّد رئيسي أنَّ “احترام السيادة السوريّة مبدأ لا لبسَ فيه.. سوريا مستقلة ومتحدة تخدم أمن واستقرار الدول المحيطة بها، والتواجد الأجنبيّ والأمريكيّ عاملٌ يخلُ بأمنِ المنطقة”، معتبراً أنّ “الولايات المتحدة تواصل نهب ثروات سوريا ونؤكد ضرورة خروجها من المنطقة وسوريا”.
وأدان رئيسي “الاستهداف الإسرائيليّ لسوريا وهذه الخطوات إلى جانب استمرار احتلال الجولان يعدُّ تهديداً لأمنِ واستقرارِ المنطقةِ وإسرائيل تتحمل عواقبها”، مشدداً على أنّه “يجب على المنظمات الدوليّة تحمل مسؤولياتها قبل أن يتحول الأمر لتهديد أمني للمنطقة”.
وشدد المرشد علي الخامنئي لأردوغان، أنّ الحفاظ على وحدة أراضي سوريا أمر مهم للغاية، وأيّ هجوم عسكريّ في شمال سوريا سيضرُّ بالتأكيد بتركيا وسوريا وكلّ المنطقة، وأكد أن “سيادة ووحدة الأراضي السورية مهمة ويجب حل القضايا الخلافية مع سوريا عبر الحوار.”
تزامناً مع القمة الثلاثية في العاصمة الإيرانية طهران زار وفد عسكري روسي، بقيادة قائد القوات الروسية في سوريا، اليكسندر تشايكو، مدينة قامشلو، والتقى بقادة في قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وأوضحت مواقع إخبارية، إن القائد الروسي شدد على رفضهم لأي هجمات تركية على الأراضي السوريّة، مشيراً إلى أن قرار موسكو واضح في هذا الشأن.
من جانبه، نقل موقع الميادين أن الوفد الروسي جاء “لإتمام وساطة روسية تهدف لإنجاز تفاهمات بين “قسد” والجيش السوري”.
ونقل موقع روسيا “اليوم” عن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف” قوله: “بالنسبة لخطط تركيا للقيام بعملية جديدة ضد التشكيلات الكردية في شمال سوريا، فمن الطبيعي أن تتم مناقشة هذه المسألة”.
وأضاف: “موقف روسيا المبدئيّ، هو أننا نعارض أي أعمال تنتهك المبدأ الأساسي للتسوية السوريّة، المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة وفي قرارات صيغة أستانا، وهو ما يعني احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي سوريا”.

خياران أحلاهما مرٌّ
سقفُ التهديدِ التركيّ مرتفعٌ كعادته، وهذا ليس بجديد، فتلك هي العقليّةُ التركيّةُ، وطوال السنوات الماضية هددت أنقرة بعملٍ عدواني عشراتِ المراتِ، ولكنها شنت ثلاث منها فقط.
ما تمسى بالعملية الرابعة “درع الربيع” بعد مقتل 33 جندياً تركيّاً لم تتجاوز حدودَ الدعايةِ وانتهت بمشهدِ انتظار أردوغان على باب مكتب الرئيس الروسيّ في 4/3/2020… والموقفُ لم يختلف عن إسقاط الدفاع الجويّ السوريّ المقاتلة التركيّة في 22/6/2012، يومها خرجت تصريحاتٌ تركيّةٌ، وقال الرئيس التركيّ عبد الله غل إنَّ أنقرة تتواصلُ مع دمشق حولَ الحادثِ، ووعد بإجراء تحقيقٍ لمعرفةِ ما إذا كانت الطائرة قد سقطت في الأجواءِ السوريّة أو التركيّة، وأضاف أنَّ خرقَ الحدودَ الدوليّة من قبل طائرات بسرعةٍ عاليةٍ “شيء روتينيّ”، وأنَّ الحادثَ “لم يكن بسوء نية”، وأنّ تركيا ستفعلُ ما عليها ولن تتجاهلَ الموضوع، ولكن الحادثَ انتهى في حدودِ التصريحاتِ والإعلامِ!
كان العدوان على عفرين الهجوم الأكبرَ، وما كانت لتنتهي بالاحتلال لولا استخدام الطيران (الطائرات الحربيّة والمسيّرة)، بل إنّ العدوان بدأ في 20/1/2018 بالقصفِ الجويّ، وخلال أيام العدوان ومع انعقادِ مجلس الأمن الدوليّ توقف الطيران، الأمر الذي بدت آثاره واضحة في الميدانِ.
أنقرة لم تحصل حتى اليوم على رخصةٍ باستخدامِ الطيران في شن هجمات موسّعة، وقصف طائرةٍ مسيّرة صباح الأربعاء محيطَ موقع عسكريّ تابع للجيش السوريّ في تل رفعت هو مجردُ تحرشٍ، لا قيمة عسكريّة له…
هل يمكنُ لأنقرة أن تقدِمَ على عملٍ عسكريّ بدون غطاء جويّ؟ الواقع إنّ ذلك سيكونُ انتحاراً، ليس بالمستوى العسكريّ، بل السياسيّ، لأنّ ذلك يحتمل ارتفاعَ تكلفةَ العدوان بصورةٍ مروّعةٍ لا يتحملها الحزبُ الحاكم، الذي يروّج لشن هجمات خاطفةٍ وسريعةٍ وشبه مجانية، يتولى الإعلامُ التركيّ تسويقها نصراً كبيراً، والتوقيتُ الاقتصاديّ والانتخابيّ لا يحتمل ذلك أبداً.
لعلَّ هجمات مرتفعةَ الكلفةَ تسعدُ موسكو جداً، بل ستكونُ الحالةَ الأكثرَ مثاليّةً لتحقيقَ خطتها في سوريا، باستنزافِ إمكاناتِ كلّ المجموعات المرتزقة، ومعلومٌ أنّ موسكو هي التي حشرت كلّ المجموعات في الشمال اعتباراً من إخراجها من مدينة حلب نهاية 2016، فكان ذلك أساس الاتفاق التركيّ ــ الروسيّ والذي أدى إلى إخراج كلّ المرتزقة من ريف دمشق والغوطة وحمص في نيسان 2018، وحتى من عرسال اللبنانيّة!
آمال أردوغان معلقةٌ على اجتماعِ طهران، قد حاول أن يحصلُ على الموافقةِ، ولو اشترط ذلك أن يتعهدَ بالمطلقِ أنّ ما تسمى بالعمليةَ لن تستهدفَ إلا الكردَ، ولذلك تعمّد أن يحشرَ اسم الكرد ضمن ما يتم وصفه بالإرهابِ ولا تحتاجُ الأطرافُ الثلاثة لتبرير موقفها، إلا أنّ الأمر يحتاج ترتيباتٍ معينةً، والصعوبة بالموافقة وليس بالترتيبات التي لن تستغرقَ زمناً طويلاً، فالقضيةُ تتعلقُ بالمقابلِ، الذي يقدّمه الجانبُ التركيّ… ملف إدلب هو الشائك بالنسبةِ لموسكو بسببِ وجودِ مرتزقة من الجنسية الروسية ومتعددي الجنسياتِ ومسألة الطريق الدوليّ!
بكلّ الأحوالّ، أيُّ اتفاقٍ لو حصل فهو مجاني، فما يقدّمه أردوغان في إدلب مثلاً هو قيمةٌ مضافةٌ تم تحصيلها من إطار أستانة واحتفظت بها أنقرة لمثلِ هذا اليوم، وما تقدّمه روسيا قرباناً هم الكرد، وقد فعلتها مرتين، وموسكو ستواصلُ معاقبةَ الكردِ ما لم يتم فكُّ ارتباطهم مع الأمريكيّ قطعاً، ولا تبالي بثمنِ ذلك… أما موقف واشنطن فلن يختلف عما كان عليه يوم العدوانِ على عفرين!
تستثمرُ موسكو كلَّ تهديدٍ تركيّ لتدفعَ الإدارةَ الذاتيّةَ لمزيدٍ من التراجعِ، ومعلوم أنّ المواجهة مع تركيا تعني حرب وجود! تركيا ومعها كل المجموعات المرتزقة من الخلفياتِ المختلفةِ، يستهدفون الكرد إجمالاً وإنهاء مشروع الإدارةِ الذاتيّة وتصفية وجود قوات سوريا الديمقراطيّة، وهذا ما يتقاطع مع الخطةِ الروسيّة في سوريا والتي عنوانها “تحجيمُ كلّ القوى على الأرضِ”، ولكن تباعاً، ومؤكد دمشق هي المستفيد، ورغم الإعلان الرسميّ عن تفاهم بين دمشق وقسد لم يتغيرِ الخطابُ الإعلاميّ الرسميّ السوريّ تجاه الإدارةِ الذاتيّةِ.
وبذلك؛ فإنَّ عقدةَ التوافقِ في طهران لا تتعلقُ بمصيرِ الكرد، بل بالتعزيزاتِ العسكريّةِ للجيشِ السوريّ في المنطقةِ، ولا يمكنُ أن تسمحَ موسكو وطهران بمواجهةٍ مباشرةٍ، الأمرُ الذي يتطلبُ ترتيباتٍ من الصعب الحصول عليها! ولذلك فإنّ قمة طهران كانت نسخة جديدة لنصٍ قديم، ولم تمنح أردوغان الفرصة لتحسين موقفه الانتخابيّ وترميم شعبيته، وليواجه خيارين أحلاهما مرٌّ، إما العمل العسكريّ خارج إطار التوافقِ ومغامرة عسكريّة أو التراجع عن التهديد والبحث عن ذريعة لتبرير ذلك أما أنصاره، وبكلتا الحالتين؛ فإنّ النتائج السياسيّة قد تكون كارثيّة وتقرر مصير أردوغان وحزبه.