ندد أهالي ناحية كركي لكي بالتهديدات التركية، والقصف المستمر لآلة القتل التركية لقرى وبلدات روج آفا، وشمال وشرق سوريا، مؤكدين على أحقية الدفاع المشروع، لصد أي عدوان تركي جديد، يستهدف المنطقة، وشعوبها المتآخية.
بغية إعادة العثمانية الجديدة، واستكمالا لفصول إبادة الشعوب، والقضاء على روح التآخي، والأنموذج الديمقراطي الفريد، الذي تبنته شعوب شمال وشرق سوريا، وبنيت أسسه بدماء أبنائها، يخرج بين الفينة والأخرى سليل طغاة بني عثمان، وأرطغرل، وزعيم حزب العدالة والتنمية الأخواني، أردوغان، مخاطبا مرتزقته ومريديه، بأنه سيغزو مدن وبلدات شمال وشرق سوريا، وأنه سيوطن ملايين السوريين اللاجئين على الخط الحدودي بين باكور كردستان، وبين شمال وشرق سوريا؛ بحجة، أنه بهذا الهجوم الجديد يحمي الأمن القومي التركي من “الإرهاب”، في حين، أن ممارسة الإرهاب المنظم، لم تعهده الجغرافيا السورية، إلا في عهد أردوغان، وبهجلي.
الهدف السيطرة على كامل أراضي سوريا والعراق
وبهذا الصدد شجب أهالي ناحية كركي لكي، التهديدات الصادرة من أنقرة، وتعهدت بلجوئها إلى الدفاع المشروع؛ لحماية المكتسبات والحياة الديمقراطية المعاشة، في ظل الإدارة الذاتية، حيث بين الرئيس المشترك لكومين الشهيد هيفيدار محمد سعيد بقوله: “إن ما يروج له أردوغان، حول توطين مليون لاجئ سوري في قرى ومدن وأراضي (سري كانيه، وكري سبي، وكوباني، وعفرين) وعلى طول الحدود بين باكور كردستان، وروج آفا، الغاية منه إجراء تغيير ديمغرافي في المناطق المذكورة، وتهجير الكرد، وسكان المنطقة أولا، ومن ثم الانطلاق نحو احتلال المزيد من الأراضي”.
وأضاف سعيد: “إن عين أردوغان، وأمثاله من الشوفونيين الأتراك على الاستيلاء، وفرض السيطرة العسكرية على كامل سوريا والعراق؛ تمهيدا لإعادة العثمانية الجديدة، فمشروع ومخططات ومرامي أردوغان، وجوقته تتجاوز إيجاد حل للاجئين السوريين، الذين يستخدمهم كورقة ضغط حين الطلب في الاتجاهات كافة، بل هي محاولة لإعادة رسم جغرافية المنطقة على حساب الشعوب العربية، والكردية، والسريانية.
روح المقاومة كفيلة بردع أردوغان وجيشه المحتل
بدوره أكد عضو قوات حماية المجتمع كاوا علي: “نحن هزمنا الإرهاب الداعشي، الذي موّله أردوغان بالأسلحة والعتاد، وفتح لهم حدوده على مصراعيها، وبهمة أبناء وبنات شعوب شمال وشرق سوريا، من كرد، وعرب وسريان وتركمان، وشركس وشيشان، ومسلمين ومسيحيين، وإيزيديين استطعنا أن نبني حياة ديمقراطية حقيقية”.
وأشار علي: “إن الانجازات والمكتسبات، التي تحققت بفضل تعاضد، وتماسك الشعوب لن تنهار، وكما هزمنا الإرهاب معا، وقلعنا شوكته في الباغوز، سنهزم أردوغان وجيشه، لأننا أصحاب حق، وأبناء الأرض الأصلاء أصحاب حضارة باسقة موغلة في القدم”.
واختتم كاوا علي حديثه بقوله: “لم ولن نُهزم؛ لأن الصمود والثبات، والتشبث بأرض الآباء، والأجداد، والتمسك بروح المقاومة هي معانٍ تعلمناها من فلسفة القائد، عبد الله أوجلان”.
وفي السياق ذاته، طالبت أم الشهيد جاهد جليلة الشيخ، المجتمع الدولي بوضع حد لأطماع أردوغان في المنطقة، وفرض أقسى العقوبات عليه، وقالت: “على الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والعالم أجمع، إيقاف آلة القتل التركية، ومحاسبة أردوغان وجيشه على جرائم القتل، والخطف والسبي، التي ارتكبها في المناطق المحتلة، ويرتكبها يوميا في زركان، وعين عيسى، وتل رفعت، وكذلك الجرائم، التي يرتكبها من خلال طائراته المسيرة، التي تستهدف المناضلين، والوطنيين في روج آفا وباشور، كردستان، وشنكال”.