سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء قامشلو: ستفشل خطط الاحتلال أمام تكاتف الشعب

قامشلو/ دعاء يوسف ـ


أدانت نساء مدينة قامشلو في شمال وشرق سوريا هجمات الاحتلال التركي، مؤكدات أن هذه الهجمات لن تكسر إرادتهن، ولن تتمكن من إفشال مشروع الأمة الديمقراطية.
لم يستغرب الشعب هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا: لأنه طالما حارب الإدارة الذاتية منذ بداية تأسيسها، حيث تشكّل الإدارة الذاتية تهديداً للدول المهيمنة، فاستمر الاحتلال بشن هجماته على المناطق الآمنة، وقتل الأبرياء للاستيلاء عليهم مدعياً السلام بأفعال لا تمت للسلام بصلة، ولم تتوقف أعماله في الاحتلال، والتهجير القسري فقط، بل عمل على تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة، مستهدفاً مشروع الإدارة الذاتية؛ لإعادة إحياء حلم الدولة العثمانية.

“يعيد بناء دولته على جثامين الأبرياء”

وفي هذا الصدد قالت عضوة في قوّات الحماية المجتمعيّة “الحماية الجوهرية” وضحة حسين: “هجمات الاحتلال التركي تزاد بشكل يومي على المنطقة، في ظل انشغال العالم بالأزمة الأوكرانية، التي أدت بدورها إلى خلق أزمة، وإلى انخفاض قيمة الليرة التركية مقابل الدولار، الذي أدى إلى تردي الوضع الاقتصادي في تركيا، وهذا ما دفع أردوغان إلى تجديد مخططاته، وهجماته على المنطقة، التي لم تتوقف، ليلفت النظر خارج أسوار أزمته الداخلية، كما لا يمكن تجاهل تاريخ تركيا التوسعي، فهي تسعى للسيطرة على المنطقة، ولا تترك فرصة إلا وتنفذها، لتحقيق مشروعها”.
وبيَّنت وضحة، أن شعوب شمال وشرق سوريا، والإدارة الذاتية أدركت المخططات التركية، فقد هاجمت المناطق لتعيد مجد الدولة العثمانية، مؤكدةً على الصمود، ودعم المشروع الديمقراطي، الذي أعطى لكل شعب حقوقه، وأمن المشروع تحقيق العدالة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين: “صامدون ومستمرون في مشروعنا، الذي يحمل الحل للأزمة السورية، وللشرق الأوسط”.
وتطرقت وضحة إلى مشروع الأمة الديمقراطية الذي يشكل خطراً على الدول المهيمنة كلها، التي تريد تقسيم الشرق الأوسط، لذلك تعمل هذه الدول لإفشال المشروع من خلال منح الاحتلال الضوء الأخضر، لشن هجماته على المنطقة، مشيرةً إلى أنه السبب الرئيسي، الذي يدفع المجتمع الدولي للصمت عن مختلف المجازر، والانتهاكات، التي تمارس في المنطقة.
واختتمت وضحة حديثها بالتأكيد على أهمية اتحاد شعوب شمال وشرق سوريا، ضد هجمات الاحتلال التركي: “سنوحد صفوفنا؛ لنكون خندقاً واحداً مع أبنائنا، ولن نقبل بهجمات الاحتلال التركي، ولن نفرط بشبر واحد من أرضنا”.

“لن تنحني رؤوس خلقت شامخة”

استهزأت الرئيسة المشتركة لاتحاد الكادحين في قامشلو “ليلى معو” بمشروع أردوغان، الذي يأمل بإقامة منطقة آمنة في مناطق شمال شرق سوريا، مبينة أنه لا يريد السلام، أو الأمان، فقاموسه لا يعرف معنى هذه الكلمات، وعدت الحرب مبتغاه الوحيد.
واستنكرت ليلى الهجمات التركية على مناطق الشريط الحدودي للإدارة الذاتية، واستهداف الدولة التركية للمدنيين والعسكريين في مناطق مختلفة، حيث قالت: “تحمل هذه الهجمات ذهنية نظام البعث، وتركيا، حيث تهدف الأنظمة القومية لكسر إرادة الشعب في شمال وشرق سوريا”.
نوهت ليلى إلى أنهم لا يدافعون عن حفنة تراب، بل عن أرض اختلطت بدماء الشهداء من شعوب المنطقة كافة، مشبهة مشروع الأمة الديمقراطية، الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان، بطائر حرية، لم يحلق بعد، ليحاول العدوان قطع جناحيه، وعن مساعي الاحتلال قالت ليلى: “تركيا تسعى لتهجير السكان الأصليين، والقضاء على تراث وثقافة الشعوب من خلال بث الرعب، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة”.
وناشدت الرئيسة المشتركة لاتحاد الكادحين في قامشلو” ليلى معو” في ختام حديثها شعوب المنطقة كافة؛ للوقوف بوجه تلك الهجمات، التي تكررت على مناطق شمال وشرق سوريا، ودعت لتماسك الشعب، ووقوفه بوجه تلك الهجمات، خاصة في ظل الصمت الدولي تجاه الاعتداءات التركية المتكررة، وكبح جماح الدولة التركية وردعها: “لن نحني رؤوسنا لأحد، فقد خلقنا لنكون شامخين، وسوف نواجه التهديدات كلها، بالعزيمة والإصرار على النصر”.