سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عودة النشاط الزراعي إلى جبال شنكال

يعمل الكثير من عوائل شنكال العائدين إليها في حقولهم، وبساتينهم في جبال شنكال، ومنهم عائلة نايف فارس، الذي يقول: “رغم الصعوبات كلها نقوم بالزراعة في جبال شنكال؛ لتدبر أمور معيشتنا، ولحماية أرضنا، ففاكهة الجبل أشهى من فاكهة السهول”.
جفف النظام البعثي سابقا غالبية الينابيع؛ كي يجبر المجتمع الإيزيدي على ترك جبال شنكال، فاضطروا للجوء إلى السهول حينها، وبعد سنوات يعود الإيزيديون إلى جبال شنكال للعيش فيها.
كل عام يتجه الشعب الإيزيدي بأمل جديد إلى جبال شنكال، ويسعى لإدارة حياته فيها رغم قلة الظروف المتاحة والمياه، وعائلة نايف فارس، هي إحدى العوائل المتجهة إلى الزراعة؛ لتدبر أمور معيشتها.
نايف فارس من أهالي قرية كولكا في جبال شنكال، في كل عام مع قدوم الربيع والصيف، يتجه فارس مع عائلته إلى كرومه في الجبال، ويتحدث عن تعبه في جبال شنكال: “زرعنا أشجار التين والعنب، والمشمش، والتفاح، والرمان، وكل ما يستطيع المرء زراعته في جبال شنكال، لم تثمر هذه الأشجار بعد؛ لأنها حديثة الزراعة، حيث استكملت العام الرابع من زراعتها، وكذلك زرعنا في بستاننا الخيار، والبندورة، والتبغ”.                                                                          
تأثير تغير المناخ
قيّم فارس حالة الطقس، وتأثيره على الزراعة قائلاً: “هذا العام كان غريباً، آخر الربيع كان بارداً، وسبب ضرراً كبيراً لأشجارنا، فقطعنا الكثير منها، وكذلك العواصف الرملية، هذا العام أثر على بساتيننا كثيراً، فكنا نرش الأدوية على الأشجار، بعد كل عاصفة رملية، أو نغسلها بالماء، لكن الآن الوضع جيد، إن لم تثمر الأشجار هذا العام، فستعطينا الفاكهة العام القادم.”
وعن صعوبات الزراعة يقول فارس: “بلا شك هناك صعوبات تواجهنا في الزراعة، ابتداءً من الفلاحة وحتى الري، فكله بجهد وصعوبة، قبل عدة أيام قمنا برش جميع أشجارنا بالأدوية، وبالمبيدات المضادة للبعوض، إضافة لذلك الكهرباء غير جيدة، فكثيراً ما نضطر لاستخدام المولدات، أو نسهر ليلاً لنسقي مزارعنا، وتشغيل المولدات مكلف كثيراً، فمصروفها كبير علينا”.
وأشار فارس إلى تربة الجبل والسهل قائلاً: “شجر التين أفضل في الجبل؛ وذلك بسبب المناخ وتربة شنكال، بلا شك هناك اختلاف بين تربة، ومناخ الجبل عن السهل، فتين الجبل أشهى من تين السهل، وكذلك الرمان والعنب في جبال شنكال، أشهى وأطيب مذاقاً من التي في السهل.”
يقول فارس: إن مياه الينابيع قليلة جداً هذا العام، مختتماً حديثه بالقول: “سابقاً كان يزرع التبغ قرب نبع بيراخا بكثرة؛ لتوفر المياه فيها، لم توجد الآبار في سردشت كثيراً، هذا العام تم زراعة غالبية التبغ في الجبل؛ لقلة مياه الينابيع، ومياه الآبار يستخدمها الناس لري بساتينهم، منذ القدم والمجتمع الإيزيدي وخاصة أهالي كارس، يعتمدون على الزراعة وزراعة التبغ، خاصة لتدبير أمور معيشتهم، لكن بسبب قلة مياه الينابيع هذا العام، حفر الناس الآبار وزرعوا في الجبل”.
وكالات