سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نازحات إدلب: تركيا مصدر الإرهاب، حيث لا أمان، ولا استقرار في المناطق، التي تحتلها

أكدت نازحات إدلب في بلدة تل رفعت بمقاطعة الشهباء بشمال وشرق سوريا، أن تركيا ليست إلا دولة محتلة، وأينما حلت يرافقها الدمار والانتهاكات، مطالبات أهالي إدلب كافة، والسوريين كلهم الوقوف أمام سياسات تركيا الاحتلالية.
يمارس الاحتلال التركي سياسة الإبادة بحق السكان الأصليين، ومهجري عفرين، وغيرهم من النازحين القاطنين في بلدة تل رفعت، عبر التهديدات بشن هجمات على العديد من مناطق شمال وشرق سوريا، وهددت مؤخراً باحتلال منبج وتل رفعت، بذريعة إنشاء منطقة آمنة على الحدود بعمق 32 كم.
أهمية تل رفعت
تعدّ بلدة تل رفعت تعد ذات أهمية استراتيجية؛ كونها تقع على خط عفرين، وتشرف على مطار منغ العسكري، وتقع على بعد 35 كم على الطريق الدولي، الممتد من مدينة عنتاب إلى مركز محافظة حلب.
وتتعرض مدينة تل رفعت، التي تعد ملجأ للعديد من العوائل السورية النازحة من إدلب، والباب، وإعزاز، وجرابلس بشكل مستمر للقصف وللتهديدات التركية.
سعاد أحمد، هي نازحة من إدلب، وتقطن بلدة تل رفعت تقول: “عندما احتلت تركيا مدينة إدلب تغيرت الحياة، ولم يعد فيها أمان، وضاقت علينا سبل العيش؛ لذلك نزحنا إلى مقاطعة عفرين للبحث عن الأمان والاستقرار”.
وأضافت: “المكان الذي تحتله تركيا يفتقد للأمان والاستقرار، لذلك رفضنا العيش تحت الاحتلال في إدلب، وكذلك في عفرين التي نزحنا إليها، فتوجهنا نحو تل رفعت، ولن نقبل العودة إلى إدلب إلا محررة”.
عن أحوال القاطنين في تل رفعت بعد تهديدات تركيا باحتلالها قالت: “شعرنا بالخوف من النزوح مرة أخرى، وكنا قد جربنا ذلك من قبل، والهجمات المستمرة على تل رفعت زرعت الخوف في قلوب الأطفال، الذين لا يكفون عن البكاء، كلما سمعوا صوت القصف”.
التوحد والتكاتف هزيمة للمحتل
كما طالبت سعاد أحمد برحيل تركيا من أراضيهم: “فلترحل تركيا من أراضينا، ونحن سنكون بألف خير”، مشيرةً إلى أن مطالبهم تتمثل بخروج تركيا من المناطق المحتلة كافة، وليس من إدلب فقط، منددةً بسياسة الاحتلال التركي: “تركيا دولة محتلة، فتاريخها مليء بالانتهاكات؛ لذلك النصر سيكون حليف الشعوب المطالبة بالحرية، وليس لدولة تسعى للتوسع على حساب أمان الشعوب”.
أما النازحة نغم الأحمد، فتحدثت عن فترة نزوحهم من إدلب: “نحن أهالي إدلب مشردون منذ ما يقارب من عشر سنوات، وسبب تشردنا هو المحتل التركي”، مشيرةً إلى أن الناس يعملون بالزراعة، لكسب قوت يومهم، ورغم صعوبة حياة النزوح، إلا أنهم راضون بها، ولا يرغبون العودة إلى إدلب، طالما تسيطر عليها تركيا، ومرتزقتها.
وطالبت الدول الضامنة، والمتدخلة في الشأن السوري بـ: “عدم التدخل بشؤوننا، نستطيع نحن الشعب السوري حل الأزمة بأنفسنا، دون تدخلهم، فمصالحهم تزيد من تعقيد الوضع… نرفع صوتنا مع صوت أهالي إدلب هناك، بأن ينتفضوا أمام سياسات المحتل التركي، وأن نتكاتف؛ لنستطيع طرد تركيا، ومرتزقتها من أراضينا كافة”.
ومن جانبها أكدت النازحة فاطمة محمد: “لولا وقوف الإدارة الذاتية بجانبنا؛ لكان حالنا أسوء من ذلك بكثير، في ظل ما تعيشه المنطقة من صعوبات”، مؤكدةً رفضهم لتهديدات تركيا، ومساعيها لاحتلال أجزاء جديدة من أراضيهم.
فيما بيَّنت صباح حسن: “إن تركيا تستهدف المناطق الآمنة، فعندما كنا في ناحية جنديرس بعفرين عملنا بالزراعة واستقرت أحوالنا، إلا أن المحتل التركي هاجم المدينة، وهجّر أهاليها”، مشيرةً إلى أنه: “نعيش في تل رفعت منذ نحو خمس سنوات، وخلال هذه الفترة لم يهدأ القصف علينا”، متسائلةً: “أين سنذهب، إن هاجمت تركيا هذه المناطق؟”
وطالبت الدول المتدخلة بالشأن السوري الخروج من سوريا: “القضية السورية هي قضيتنا، ونحن شعبها، نستطيع إيجاد الحل لها، الأراضي السورية لنا، وستبقى لنا، وفي النهاية إرادة الشعوب، سوف تنتصر”.
وكالة أنباء المرأة