سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أنا ناجح، وأنتم الفاشلون في الرياضة؟

قامشلو/ جوان محمد ـ

صراع مقيت نشهده في الكثير من الأمكنة في رياضتنا ضمن الاتحاد الرياضي، وإدارات الأندية وصولاً إلى الشخصيات الرياضية وإلخ…، طبعاً الكلام غير معمم ولكنه واقع مرير نعايشه، ولا بد من الاعتراف به، بأن هناك صراعاً ضمن عدة نوادٍ، وضمن الاتحاد في الكثير من الأحيان، وعلى وجه الخصوص قضية المناصب.
كل شخص خدم الرياضة يعرف نفسه، وكل من عمل بقصد أو بغير قصد على تخريب رياضة سوريا ورياضة مناطقنا على وجه الخصوص، هو في النهاية لم ينقل لنا إلا تربيته وجوهره الحقيقي.
في المقابل هناك من يعملون بصمت، ولا يكيلون للآخرين أي حقد، ويبتعدون عن مسح الجوخ والنفاق ووو… قد يرى البعض الكلام قاسياً من قبلنا، ولكن وصلت رياضتنا في الكثير من جوانبها إلى حافة الهاوية، ولا بد من الآن وصاعداً عودة الجميع لأنفسهم، ومحاولة التصالح مع الذات في البداية، من ثم مع الآخرين، وعدم التكبر والتفكير بعقلية ساذجة، وهناك من يرى أن الجميع غير قادرين على العمل والنجاح، وأنه هو فقط ناجح، وأي مشروع أو فريق أو نادٍ، أو إدارة أو اتحاد الرياضي هو ليس ضمنه إذاً يعني حالهم الفشل؟
إن هذه الصراعات كتبنا عنها كثيراً في الماضي، ونكرر بأنها تعود سلباً على الرياضة بشكلٍ عام، وكان من الأجدر النظر لأنفسهم كقدوة، وأن الأجيال تراقبهم وأن التاريخ يسجل، وكلنا اليوم أمام مرحلة مصيرية، وعلينا أن نرتقي لمستوى متطلبات المرحلة والابتعاد عن الحروب الشخصية والركض، وراء المناصب في الاتحاد الرياضي، وإدارات الأندية على حساب الآخرين.
مديح لا مثيل له حال الكثيرين، ولكن إذا تمدح نفسك، لا يعني الأمر أن تبخس تعب الآخرين، وتقول هم لا يفعلون شيئا، في المحصلة الرياضة بشكلٍ عام في الكثير من جوانبها تعاني وليست بخير، ويتطلب من الجميع ترك كل الخلافات جانباً والعمل سوياً على الارتقاء بالواقع الرياضي، وأخد المناصب بجهودهم وعملهم الصحيح، وليس عبر” طق البراغي للآخرين” كما يقال بالعامية، أو بالنفاق والافتراء.
ضمن مكاتب الاتحاد الرياضي طوال هذه السنوات شهدنا حروباً وصراعات، وعلى الحال نفسه ضمن إدارات بعض النوادي الرياضية المرخصة من قبل الاتحاد الرياضي التابع للإدارة الذاتية، أو المرخصة من قبل الاتحاد السوري التابع لحكومة دمشق.
اليوم الأجيال تتابعكم لحظة بلحظة، وهم أمانة لديكم، فحافظوا عليها بالقيم والأخلاق والرياضية ولا تعلموهم الحقد والنفاق، ونكرر الكلام موجه لكل شخص فيه صفات الحاقد والمنافق والمتسلق على تعب الآخرين، وينظر ويقلل من شأن هذا وذاك.
إن كانت عينك على منصب ضمن النادي فنياً أو إدارياً، لا يعني بأن تحارب الآخرين، وأن تنتقص من شخصيتهم وعملهم، من باب وصولك لمكانهم، على العكس تماماً حاول أن تكون المساعد ومقدم النصائح، وبكل تأكيد سوف تجد فرصة ومكاناً يناسبك مهما طال الزمن.
نعم سيقول البعض منكم بأن هذا الزمن بات زمن المنافقين، ونتفق معكم ولكن لن يفلحوا، ولن يدوموا، والمتابع يدرك معنى هذا الكلام، وفي النهاية قد تطول القضية قليلاً، ولكن لا بد للمسار أن يتصحح ولن يحصل ذلك إلا بهمة الخيرين والطيبين والغيورين على الرياضة الخلوقة، وعلى أجيالها.
إن التنظير والتفنن في الكلام على الآخرين، ومحاولة النيل منهم حال الكثير من “الرياضيين” الآن، والأمر المحزن أن تشهد مدرباً له باع طويل في التدريب بدلاً من تقديم النصائح للأجيال الشابة، التي تشرف على التدريب لبعض الفرق والأندية والمدارس يقومون بكسرهم والسخرية منهم، وهذا الأمر بغير مكانه كما ذكرنا ويتطلب مساعدة هذه الأجيال، ومد يد العون لهم وليس كسرهم والسخرية منهم.
ونقولها من جديد الرياضة في مناطقنا تحتاج لتكاتف كبير وفي كل الألعاب للوصول لبر الأمان، في الوقت الذي نشهد فيه صراعاً حقيقياً، وواضحاً في عدة أندية بين أشخاص ضمن إداراتها، وفي الوقت نفسه هناك شخصيات تحارب شخصيات أخرى، فهل نتعظ ونتبعد عن الخلافات الشخصية والصراعات، ونتعقل ونعمل بإخلاص لتوجيه رياضة المنطقة نحو الأفضل؟