سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الفتاة الرياضية وصعوبة الوصول للحلم والهدف…

قامشلو/ جوان محمد ـ

من خلال اللقاءات التي نجريها في صحيفتنا “روناهي” ما بين فترة وأخرى مع فتيات انخرطن في المجال الرياضي، نجد بأنهن لم يصلنَ لحلمهن وهدفهن إلا بعد عناءً طويل.
واعتُبرت الرياضة في الكثير من المناطق وحتى الآن في البعض منها رغم التغيرات الكبيرة التي حصلت بعد عام 2011 في سوريا بأنها حكر على الشباب والرجال فقط، أما الفتاة فمكانها هو المطبخ في البيت.
عقلية الكثيرين مازالت متمسكة بأفكار وتقاليد باتت بالية، وهؤلاء نفسهم يبيحون لأنفسهم كل شيء، ولكن بمجرد كتابتك عن حق الفتاة في ممارسة الرياضة يظهر عليك وكأنه المسؤول الشرعي عن هذه البلاد والعباد. ولكن لماذا يُفرض على الفتاة المحاربة والمقاومة حتى الوصول للمعلب والصالة الرياضية لممارسة هواية رياضية لها؟.
لما لا تتمتع مثلها مثل الشاب بحقوقها في ممارسة حياتها في الرياضة؟.
في كل لقاء نجد الفتاة الرياضية قد مرت بمراحل صعبة حتى وصلت كي تكون لاعبة لفريق كرة القدم أو لاعبة في أي فريق رياضي كان.
ومازال حتى الآن هناك من يجد العيب والحرام في أن تلعب الفتاة كرة القدم وتلعب التايكواندو وإلخ…، والتنمر متواصل سواء إن كان في الشارع أو عبر التعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي، رغم أنها قلت نسبياً بعد تحقيق الكثير من الفرق النسائية في شمال وشرق سوريا الإنجازات على الصعيد المحلي والخارجي.
ولكن ما يشغل البال هو من يتنمر ويقف في وجه ممارسة الفتاة للرياضة وهم من يسمون أنفسهم الطبقة المتعلمة والمثقفة، فالبعض يُرجِع الأمر لأسباب دينية والبعض الآخر لأسباب اجتماعية، وفي المحصلة مباح لهم كل شيء ومن باب الرجل لا يعيبه شيء، وتبقى عقليتهم تحارب الفتاة بطريقة أو بأخرى في المجتمع وتصل لجمل مسيئة جداً، ولكن ما يدعونا نتفاءل في الأمر، هو عدم استسلام الفتاة وعدم التراجع من قبلها وإكمالها مسيرتها الرياضية، والكثيرات منهن حققن مراتب أولى على صعيد مختلف الألعاب الفردية والجماعية، وكانت كافيةً لتكون جواباً لكل من تسوّل نفسه التنمر والتهجم عليهن في هذا المجتمع.
ولم يبقَ غير تقديم الشكر لكل عائلة حاربت مع ابنتها ضد هذه العقلية الرجعية ومعها كل رجل وفتاة ساندت الفتاة الرياضية في مسيرتها، وبتعاون الجميع سوف نقلل من حالات التنمر والإساءة للفتاة الرياضية بشكلٍ عام، وخاصةً لدينا فتيات يمتلكن الشجاعة الكافية لمقارعة كل الصعوبات والعقليات، رغم أنه من حقهن ممارسة الرياضة بدون أية معارضة لأنهن لا ينقصهن شيء، ويتطلب أن نعيش في مجتمعات تكون فيها المساواة بين الجنسين وعدم التفريق بين فتاة وشاب وخاصةً في الرياضة.