No Result
View All Result
نسبةً للتضرر الكبير الذي لحق بالفلاحين في العام المنصرم، سارع المزارعون لتعويض هذه الخسارة بزراعة الموسم الشتوي، فقاموا بزراعة القطن، حيث تأملوا أن تعود عليهم بالمنفعة ولو قليلاً، ولكن كما قيل “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”، تلك هي الطبيعة تخبئ ما لا يعلمه أحد، حيث ظهرت بين حقول القطن دودة اللوز التي قضت على لب الجوزة وخربتها بشكلٍ كامل، مع عدم تأثير الأدوية بالقضاء عليها .

تم زراعة ما يقارب 40 % من مساحة الأراضي في كركي لكي وتل كوجر بمحصول القطن، وهذا ما أوضحه عضو لجنة الزراعة والثروة الحيوانية المهندس أنس حسن قائلاً: “باعتبار أن الفلاحين عانوا من انعدام الموسم الصيفي للسنة الفائتة، وكحل بديل لتعويض الخسارة قاموا بزراعة القطن والتي تعد من المحاصيل الهامة التي تساهم في خصوبة الأراضي الزراعية، وكونها تدخل في صناعات الألبسة والخيوط، وبالتالي تدعم الاقتصاد المحلي ككل، حيث شهد المحصول في بداية إنباته نمواً ممتازاً واخضرار وطولٌ بديع، ولكن مع وصوله لمرحلة الجوز أصابته دودة اللوز الأمريكية والتي تسببت بجفافه”.
وأضاف أنس: “إن نسبة الإصابة في المشاريع أو الحقول التي تم الكشف عليها؛ والبالغ عددها /220/ مشروع؛ تجاوزت إصابتها (80 %)، ومن بين هذه المشاريع اختلاف نسبة الإصابة ما بين حقل وأخر 40% وحتى 100% وهناك حقول نادرة لم تصبها الدودة، وذلك للاهتمام الكبير الذي أبداه الفلاح والمكافحة التي لم تتوقف” .
مع العلم إن اللجان الزراعية في كركي لكي وتل كوجر لم تتوقف عن الكشوفات لحقول المدنيين المزروعة بالقطن، وقدمت لجنة الزراعة والثروة الحيوانية للفلاحين مساندة كبيرة، من حيث إعطائهم السماد والمازوت بالدين، وتم قطع مذكرات المنشأ، والتي قدرت بـ (27) مذكرة لاستلام القطن في مراكز الزراعة التابعة للإدارة الذاتية؛ ليتم بعد ذلك تصديرها إلى الحسكة ليباع لمحلج القطن وبسعر (290) ل.س .
وأيضاً ذكر أحد مزارعي القطن يوسف عيادة الحميد من قرية السعودية إحدى القرى التابعة لتل كوجر عن الخسارة التي ألحقت بزراعته لمحصول القطن: “لقد كان القطن في بداية إنباته ممتاز، ولم تظهر عليه أية أثار توحي بالمرض واستمر بهذه الحالة إلى أن وصل لمرحلة الجوز وتفاجئنا بتلك الأفة الحشرية التي أصابت حقولنا، وقمنا بمكافحتها لعدة مرات ولكن بدون جدوى لأن الأدوية التي استخدمناها كانت غير مجدية، لهذا نطالب أن تعطى تلك الأدوية المضادة للآفات الحشرية عن طريق لجان الوقاية التابعة للمراكز الزراعية” .
وأكد يوسف عيادة أن إنتاج القطن في حقله كان قليلاً ولكن التكلفة كانت كبيرة، من حيث الفلاحة، التعشيب، الجنان، البذار، بالإضافة إلى الحواش، حيث تكلف كل هذه العوامل مبلغ (400) ألف لكل /100/ دونم، لذلك كان الربح أقل من سعر التكلفة بكثير، ومزارعي المنطقة يطالبون اللجنة الزراعية بتأجيل تسديد الديون المترتبة عليهم من شراء السماد، وهذا حسب هيئة الاقتصاد المجتمعي .
No Result
View All Result