سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تحذيرات أممية “جدري القرود” يغزو إحدى عشرة دولة

مركز الأخبار ـ

بتحذير أممي لانتشار فيروس خطير في 11 دولة، أعلنت “منظمة الصحة العالمية”، وذلك بتسجيل 80 إصابة بفيروس “جدري القرود” واشتباه بوجود 50 حالة إصابة أخرى، مع ظهور حالات تفشي حديثة في 11 دولة.
وقالت المنظمة في بيان لها يوم الجمعة المنصرم، إنه من المرجح، أن يتم الإبلاغ عن مزيد من الحالات مع اتساع رقعة المراقبة، مضيفة أنها تعمل مع البلدان المتضررة، وغيرها لتوسيع نطاق مراقبة المرض، بهدف العثور على الأشخاص الذين قد يتأثرون به، وتقديم الدعم لهم، والإرشادات حول كيفية إدارة المرض.
كما أعلنت إسرائيل، رصد أول حالة إصابة بفيروس جدري القرود، وقالت: إن رجلاً في الثلاثينيات من عمره نقل إلى مستشفى “إيخيلوف” بمدينة تل أبيب بعد ظهور أعراض على جسده، تشير إلى إصابته بالفيروس. كما أعلنت ألمانيا أيضاً تسجيل أول حالات الإصابة بالفيروس يوم الجمعة المنصرم في مدينة ميونيخ.
ويواصل فيروس “جدري القردة” انتشاره في أرجاء مختلفة من العالم، وسبق أن تم تأكيد أول حالة إصابة في أوروبا في السابع من أيار الحالي، لشخص عاد إلى إنجلترا من نيجيريا، حيث يتوطن جدري القرود.
الأربعاء الفائت، رصدت فرنسا أول حالة يشتبه في إصابتها بفيروس جدري القردة، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفرنسية.
وتؤكد المؤشرات على أن الفيروس، قد تفشى في ربوع العالم، وبحسب الصحة العالمية، فقد أعلنت كل من بريطانيا وإسبانيا، والبرتغال وأستراليا، وبلجيكا أيضاً عن ظهوره في أراضيها.
وتؤكد المؤشرات، أن الفيروس يتسبب بأعراض حمى، وطفح جلدي، يؤدي إلى بروز حبوب على الجلد، وعادة ما يكون خفيفا لكن هناك سلالتين خطيرتين له تؤدي إحداهما إلى وفيات تصل إلى عشرة في المائة، والأخرى إلى وفاة نحو واحد في المائة من المصابين.
ووفق بيان للصحة العالمية، فإن فيروس جدري القرود:
 ـ يُنقل إلى البشر من طائفة متنوعة من الحيوانات البرية، ولكن انتشاره على المستوى الثانوي، محدود من خلال انتقاله من إنسان إلى آخر.
ـ جدري القرود مرض نادر يحدث أساساً في المناطق النائية من وسط أفريقيا، وغربها بالقرب من الغابات الاستوائية الماطرة.
ـ لا يوجد أيّ علاج أو لقاح متاح لمكافحة المرض، رغم أنّ التطعيم السابق ضدّ الجدري أثبت نجاعة عالية في الوقاية أيضاً من جدري القرود.
وجدري القرود مرض فيروسي نادر وحيواني المنشأ (يُنقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان) وتماثل أعراض إصابته للإنسان، تلك التي كان يشهدها في الماضي المرضى المصابون بالجدري، ولكنه أقل شدّة، ومع أن الجدري كان قد استُؤصِل في عام 1980 فإن جدري القرود لا يزال يظهر بشكل متفرق في بعض أجزاء أفريقيا.
وينتمي فيروس جدري القرود إلى جنس الفيروسة الجدرية التابعة لفصيلة فيروسات الجدري، وقد كُشِف لأوّل مرّة في عام 1985 بالمعهد الحكومي للأمصال الكائن في كوبنهاغن، الدانمرك، في أثناء التحري عن أحد الأمراض الشبيهة بالجدري فيما بين القردة، وفق بيان منظمة الصحة العالمية.
وتعيش البلدان الأوروبية حالة من التأهب الصحي، على خلفية انتشار فايروس جدري القرود، وتشهد أوروبا أكبر انتشار لحالات الإصابة بالمرض في تاريخها، حيث أعلنت فرنسا وألمانيا، والمملكة المتحدة وأستراليا تسجيل حالات مؤكدة للإصابة بالفايروس أفريقي المنشأ، ورغم أنه مُمرض على نحو أقل من الجدري، إلا أنه لا يزال مميتا.