سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

كيف تتغير حاسة التذوق مع التقدم في العمر؟

ينجذب الأطفال بشكل طبيعي إلى الحلويات، لكن ذوقنا يتغير مع تقدمنا ​​في العمر، وتجربة الأطعمة الجديدة، فمستقبلات التذوق لدينا تتطور، وتتأقلم مع البيئة من حولنا، وتتغير تفضيلاتنا مع تقدمنا ​​في العمر، حيث يدرس العلماء المزيد عن أذواقنا المتغيرة.
عادة ما يكون لدى الشخص ما يقارب عشرة آلاف برعم تذوق على لسانه، بالإضافة إلى جوانب، وسقف فمه، ويوجد داخل كل برعم تذوق خلايا فردية، ما بين 30 و50 مستقبل تذوق، هذه الخلايا تتجدد كل أسبوعين تقريبًا.
تنشيط مستقبلات التذوق
إن الأطعمة تعمل على تنشيط مستقبلات التذوق، فعندما يأكل شخص ما بطاطس مقلية مملحة، تتسلل أيونات الصوديوم (Na+) إلى خلية مستقبلات الذوق، التي تطلق أجهزة الإرسال.
 وبالمثل، فإن الطعام المر، مثل الزيتون، يرسل أيونات الكالسيوم (Ca2+) إلى خلية المستقبل.
وعن كيفية ترميز هذه الأذواق، تقول الكاتبة إنها تجربة فردية، إذ اكتشف العلماء: أن التشفير لدينا يتغير بمرور الوقت، وتشكله الذاكرة، والإدراك.
المذاق الحلو
إن الأطفال الصغار يظهرون تفضيلًا قويَّا للمذاق الحلو، لكن هذا التفضيل يتناقص في أواخر سن المراهقة، ويكتشف المراهقون الأكبر سنًا، والأشخاص في أوائل العشرينيات من العمر، أنهم لم يعودوا يهتمون به كثيرًا، لكن مع التقدم ​​في العمر، تمكننا ذاكرتنا وإدراكنا من تجربة عناصر غذائية جديدة، وحتى الإعجاب بها.
بينما ننمو، ونتعرض لنكهات مختلفة، نتعلم الكثير، هذا التطور يسمح للشخص بالتكيف مع التغيرات البيئية، إذ قد تكون بعض الأطعمة غير متوفرة، أو يتم تقديم أطعمة جديدة، مضيفة أن حواسنا تتغير باستمرار طوال حياتنا، ويسمح هذا للنظام بالتفاعل مع البيئة، حتى يتمكن من تحفيز النوع الصحيح من السلوك.
وعلى غرار الطريقة، التي تتجدد بها خلايا الجلد، بشكل أقل قوة مع تقدمنا ​​في العمر، فإن خلايا التذوق لدينا تتضاءل أيضًا، وفيما يتعلق بالنساء، فإن خلايا التذوق لديهن تبدأ بالضمور، وتقل في عددها بعد سن الأربعين، وفيما يتعلق بالرجال، فإن التغيير يبدأ في الخمسينيات من العمر.
إن حاسة الشم تتضاءل مع تقدم الإنسان في العمر، إذ يأتي الكثير من إحساس النكهة من الرائحة، ويمكن أن يؤدي فقدان هذا الإحساس إلى تقليل استمتاع الشخص بالأكل.
ومع ذلك، فإن هذه التغييرات تدريجية، وليست مهمة، إذ إنه يمكن لأي شخص التكيف، والاستمتاع بتذوق الطعام، وتناوله طوال سنوات عمره، لكن المشكلة هي عندما تؤثر بعض الأدوية على خلايا التذوق.
 
 
 
اضطراب التذوق
من المعروف أن أكثر من 250 دواء، يؤثر على حاسة الشم، أو التذوق، وتشمل هذه الأدوية المضادات الحيوية، وأدوية خفض الكوليسترول، وضغط الدم، ومضادات الالتهاب، ويمكن للأدوية الأخرى، أن تجعل التذوق أكثر صعوبة في الفهم.
فقد وجدت الدراسات: أن هناك أشخاصًا لم يعودوا قادرين على شم أو تذوق طعامهم، في حين أن البعض معرضون لخطر فقدان الوزن، والمعاناة من نقص التغذية.
بالمقابل وجدت الدراسات أيضًا، أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلة في التذوق معرضون بشكل أكبر للإصابة بالسمنة، إذ يدفعهم نقص النكهة إلى تناول المزيد من الطعام، أو السعي وراء الرضا عن الأطعمة الغنية بالدهون.