سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

العزل بالجدارِ والخنادق… مُقدمة خطة التوطين القسريّ

رامان آزاد_

تواصلُ دولةُ الاحتلالِ التركيّ إجراءاتِ فصلِ المناطقِ التي تحتلها عن الداخلِ السوريّ عبر بناءِ جدارٍ عازلٍ أو حفرِ الخنادق ورفع السواتر الترابيّة العالية لمنع التواصل، فيما يُرفع العلمُ التركيّ في كلِّ مكانٍ داخل المناطق المحتلة، وتتواصلُ إجراءاتُ الربطِ الإداريّ بالولاياتِ التركيّة المقابلة، ليكون كلّ ذلك مقدمة تغيير ديمغرافيّ شاملٍ عبر خطةِ إعادة اللاجئين السوريين، وفيما تسبب العدوانُ بالتهجير القسريّ، فما يجري هو توطينٌ قسريّ!
“تحرير الشام” تحفرُ خندقاً
تواصلُ هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، أعمالَ حفر خندق والتي بدأتنها منذ نحو شهرين على طولِ الحدودِ الإداريّةِ الفاصلةِ بين مناطق سيطرتها شمال إدلب ودير بلوط في عفرين المحتلة، وتُظهر الصورُ أكوام التراب بجانب الخندق الذي يبلغ عمقه أربعة أمتار، وفوقه ساتر ترابيّ كبيرٌ على طول الخط الفاصل بين إدلب وعفرين. وتقوم بالحفر ورشاتٌ ضخمة وتُستخدمُ معداتٌ ثقيلة من جرافات وآليات، وتصل التكاليف إلى مئات آلاف الدولارات.
من الواضح أنّ الغاية من العملية ترسيمُ حدودِ والفصلُ بين منطقة سيطرة الاحتلال التركيّ في عفرين وباقي المناطق، وإدلب حيث تسيطر “هيئة تحرير الشام”، وقد وصف شرعيو الهيئة منطقة الاحتلال التركيّ بـ”درع الصليب وديار الكفر والمناطق المعادية”.
جدارٌ لعزلِ عفرين
منذ منتصف نيسان 2019 بدأ الاحتلالُ التركيّ بناء جدارٍ عازل حول منطقةِ عفرين الكُردية، بارتفاع ثلاثة أمتار، وكانت البداية من قرى: كيمار وبراد، مريمين، جلبل/ جلبرة، الواقعة على خط التماس بين الجيشِ التركيّ والفصائل التابعة له، ومناطقِ سيطرةِ الجيش السوريّ، بهدفِ فصلِ عفرين المحتلة عن محيطها. وفي سياقِ عملية بناء الجدار تمَّ تدميرُ عشراتِ المنازلِ للأهالي المُهجرين.
باختصار دولة الاحتلال التركيّ تسعى لتثبيت ركائز الاحتلال عبر التغيير الديمغرافيّ وتشجيع الاستيطان وقطع علاقة عفرين بالداخل السوريّ. وهي تدركُ أنّ التحدي الأكبر للمشروع هو حالة الرفض وتوفير الأمن، فالاحتلالُ حالةٌ غير طبيعيّة منافيةٌ للفطرة ولحقائق التاريخ والواقع. ولذلك؛ يعيشُ المحتل ومرتزقته حالة خوفٍ حقيقيّة، ودليلُ ذلك الإسراف باستخدامِ القوة، وهنا تأتي ضرورةُ بناءِ الجدارِ أو أيّ سورٍ والإمعان باتخاذِ إجراءاتِ الحمايةِ، وإطلاق يد المرتزقة في التضييق على الأهالي ومجمل الحياة، وكلما كانت هذه الإجراءاتُ دقيقةً دلّت على عُمقِ مشاعرِ الخوف لدى الاحتلال ومرتزقته. وجاء بناء الجدار للاحتماءِ من وزرِ الجرائم المرتكبة، ونذكر أنّه بالتزامن مع الجدار؛ أقدم الاحتلال على تدميرِ أبراجِ الاتصالاتِ لغاية استخباراتيّة، وقطعِ تواصل عفرين مع العالم الخارجيّ. 
استكمالُ جدار العزلِ
بدأ الجيش التركيّ يوم الثلاثاء 4/1/2022 بإحضار قطعٍ إسمنتيّةٍ من تركيا لنشرها على طولِ طريق إعزاز – حاجز الشط على الطريق الدوليّ، وتمَّ نقلها في حينها مباشرةً إلى محيط إعزاز، وتحديداً إلى طريق إعزاز ــ عفرين، وفور وصولِ الكتلِ الإسمنتيّة والآليات، بدأت أعمالُ نصبِ القطع الخرسانيّة مساء الأربعاء لبناءِ الجدار العازل باستخدام رافعاتٍ ضخمةٍ تم جلبها من تركيا أيضاً، فيما توقف العمل خلال النهار، ويمتد الجدار الجديد في أولى مراحله على طول 2 كم، من المشفى الوطنيّ في مدينة إعزاز الذي تتمركز فيه قاعدة للاحتلال التركيّ وصولاً إلى حاجزِ الشط على الطريق الدوليّ حلب -عفرين بارتفاع أربعة أمتار.
خندق بموازاة M4
كشفت صحيفة حرييت التركيّة في تقرير نشرته في 30/11/2021، أنّ الجيش التركيّ يحفر خندقاً بطول 230 كم بموازاة الطريق الدوليّ M4 الذي يربط بين مدينتي حلب والحسكة، وقالت الصحيفة في تقرير لها، إنّ “الخندق عمقه أربعة أمتار وبعرض أربعة أمتار، في المناطق التي قامت تركيا باحتلالها، ويمتد الخندق من سري كانيه على طول الطريق السريع M4 المهم استراتيجياً، وعلى بعد حوالي 35 كم من الحدود السوريّة ِ- التركيّة، ويمر بموازاة خطي تل تمر وعين عيسى، حيث تتمركز قوات سوريا الديمقراطية”، الواقعتين عند تقاطعين مهمين على الطريق وينتهي في غرب كري سبي/ تل أبيض. ووفق ادعاء الحكومة التركيّة فالغايةُ من الخندقِ من هجمات قوات سوريا الديمقراطيّة.
خندق شرق حلب
بدأ جيش الاحتلال التركيّ حفرَ خنادق بطولٍ يتجاوز 40 كم وبعمق وعرض أربعة أمتار على خطوط التماس في ريف حلب الشرقي، على غرار الخنادقِ التي عمل على حفرها قرب خط التماس بين في محيط بلدة عين عيسى ومناطق “كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه” المحتلتين. وتفيدُ المعلومات أنّه من المقرر أن يمتدَّ الخندقُ من بلدة تادف قرب مدينة الباب شرقي حلب بمحاذاة الطريق الدولي حلب – الحسكة M4 وحتى بلدة السكرية، والهدفُ من حفر الخنادق هو عزلُ المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش التركيّ عن باقي المناطق السوريّة، بذريعة منع التهريبِ ودخول السيارات المفخخة.
وبحسب مصادر فإن الخندق الذي بدأ الاحتلال التركيّ بحفره، يمتد من قرى منبج وقرى جرابلس مروراً بقرى منطقة الباب، وعلى طول خطوط التماس مع قوات حكومة دمشق، وصولاً إلى قرى مقاطعة الشهباء، وبدأ الاحتلال التركي بحفر الخنادق في قرية حزوان المحتلة، التي تحاذيها قرية النيربية بمنطقة الشهباء، ومن المقرر مواصلة عملية الحفر حتى مدينة إعزاز المحتلة، وصولاً إلى طريق إعزاز ـ عفرين. وسيتسبب حفر الخندق بتهجير أكثر من 2000 عائلة من بلدة تادف، بسبب مروره عبر القرى وحتى ضمن مدينة تادف، وهذا ما أدّى إلى خروج الأهالي في تظاهرات احتجاجية وتنظيم اعتصام لمنع استمرار الحفر، ويأتي الخندق متوافقاً مع خريطة عسكريّة تم التوافق عليها قبل خمس سنوات، عندما سُمح للجيش التركيّ بتنفيذ خريطة عسكريّة واحتلال مدينتي جرابلس والباب، ولذلك تصر سلطات الاحتلال على مسارٍ محدد لحفر الخندق، فيما يصرّ الأهالي على مطالبهم بتعديل الحفر وتحييد الخندق عن بيوتهم.
مساء السبت 9/4/2022، خرج العشرات من أهالي قرية التفريعة بريف الباب بتظاهرة احتجاجيّة رفضاً لقيام الاحتلال التركيّ بحفر الخنادق في المنطقة ورفع ساتر ترابيّ، وبدأت الاحتجاجات في 2/4/2022، بخروج أهالي بلدة تادف باحتجاجات كبيرة ضد بناء الجدار العازل، وحفر الخنادق.
جدار إسمنتي وجدار النار
اتّبعت حكومةُ الاحتلالِ التركيّ في بداية الأزمة السورية سياسة الحدود المفتوحة، فتدفق اللاجئون السوريون إلى الأراضي التركيّ وبخاصةٍ عام 2016، فيما كان المرتزقة والجهاديون يعبرون من الجهة المقابلة، لتبدأ حينها ببناء جدارٍ عازلٍ على كاملِ حدودها الجنوبيّة مع الأراضي السوريّة وبخاصة على الحدود مع المناطق الكرديّة في الجانب السوريّ، بطول 911 كم، وأطلقت عليه اسم “السد التركي”، وهو ثالث أطول جدارٍ في العالم. واستخدم الاحتلال في بنائه كتلاً خرسانيّة بارتفاع ثلاثة أمتار مزودة بأسلاك شائكة، ومجهزة بأبراج مزودة بكاميرات تصوير حراريّة وكاميرات للأشعة تحت الحمراء وأجهزة الرؤية الليليّة والرادارات وأجهزة مكافحة الإشارات اللاسلكيّة، إضافة إلى أنظمة الأسلحة الناريّة وأسلحة ليزر مخصصة لتدمير القوى البشريّة ومعدات وطائرات بلا طيار.
لم تكتفِ حكومة أنقرة بالجدار الإسمنتيّ، وأصدرت الأوامر لحرس الحدود (الجندرمة) بإطلاق النار على عابري الحدود عبر طرق التهريب، لتبني بذلك جدار النار، وبلغ عدد الضحايا السوريين الذين قضوا برصاص الجندرمة ومن اعتدوا عليهم بالضرب المبرح 531، (102 طفلاً دون سن 18 عاماً، و67 امرأة)، كما بلغ عدد الجرحى والمصابين بطلق ناريّ أو اعتداء إلى 1563 شخصاً ممن حاولوا عبور الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدوديّة أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود.
أهداف توسعيّة بذريعةٍ أمنيّة
في 23/4/2019 نشرت مجلة “دير شبيغل” الألمانيّة، تقريراً إنّ الرئيس، التركي أردوغان يسعى لاحتلال شمال سوريا بشكلٍ دائم وجعله تركيّاً، إلا أنّ الكرد لم يرفعوا الراية البيضاء، ويصرّون على مقاومة الوجود التركيّ في المنطقة، وأضافت: “إن إطلاق أردوغان عملية عسكريّة انتهت باحتلال منطقة عفرين شمال سوريا، في آذار 2018، لم يكن استجابة لإخطارٍ تهدّد بلاده لكنها بسبب أطماعه الشخصيّة، ورغبته في توسيع حدود تركيا لتشمل شمال سوريا، لاعتقاده أنّ حدود بلاده التي رُسِمت وفق اتفاقية لوزان 1923 غير عادلة”. وتابعت: “أردوغان يخطط لاحتلال طويل لشمال سوريا، وتغيير ديمغرافيّ للمنطقة عن طريق طرد الكرد، وتوطين عرب وترك موالين له”، مشيرةً إلى أنّ تنفيذ الجزء الأكبر من الخطة، وهو طرد سكان عفرين الكرد يتم بالفعل، وذكرت المجلة الألمانية؛ أنّ “العلم التركي موجود في كلّ مكانٍ بعفرين، واللغة التركيّة باتت اللغة الأساسيّة في المدارس، وجرى حظر استخدام اللغة الكرديّة والاحتفالات.
قال المؤرخ والكاتب التركي أنس دمير، في كتابه “أرضي الميثاق الوطني التي لا يمكن التنازل عنها في ضوء الوثائق الجديدة” إن تركيا لم تخسر منطقة عفرين خلال الحرب العالمية الأولى، وأشار إلى أن الدولة العثمانية كانت تملك وحدات عسكرية تابعة لها على خط “عفرين – تل رفعت – إعزاز”، بعد التوقيع على هدنة مودروس في 30/10/1918، والتي أنهت العمليات القتاليّة بين الدولة العثمانية والحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى.
خطة إعادة مليون لاجئ سوري
عزل المناطق المحتلة كان مقدمة لخطةِ إعادة اللاجئين السوريين التي كشف عنها الرئيس التركيّ، أردوغان، الثلاثاء 3/5/2022، وسمّاها خطة “العودة الطوعيّة” لمليون سوريّ إلى بلادهم، وذلك خلال مشاركته عبر كلمةٍ مصوّرة في مراسم تسليم منازل مبنية من الطوب بإدلب السوريّة، شارك فيها وزير الداخلية التركيّ سليمان صويلو، وأشار أردوغان إلى أن المشروع سيتم تنفيذه بدعم من منظمات مدنية تركيّة ودوليّة.
وأوضح أنَّ المشروعَ سيكون شاملاً بصورةٍ كبيرةٍ، وسينفذ في 13 منطقة على رأسها إعزاز وجرابلس والباب وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه، بالتعاونِ مع المجالس المحليّة في تلك المناطق، وأنّه سيتمُّ بناء مرافق متنوعة في إطار المشروع مثل المدارس والمستشفيات.
تصريحات أردوغان جاءت في وقت ترتفع فيه أصوات المعارضة بضرورة إيجاد حل لأزمةِ اللاجئين التي يعتبرونها تشكّلُ ضغطاً كبيراً على الاقتصاد التركيّ الذي يعاني من ارتفاع نسبة تضخم كبيرة.
بهذه الصورة ينافس أردوغان المعارضة عبر ملف اللاجئين السوريين بصورةٍ مغايرةٍ، ويمتص نقمتهم، ويسعى لإحداث اختراقٍ وترميم شعبيته والحصول على أصوات في انتخابات 2023.
بكلّ الأحوال اللاجئون السوريون في تركيا لا ينتمون إلى المناطقِ التي أشار إليها أردوغان، وبذلك فالخطة تنطوي أيضاً على تغييرٍ ديمغرافيّ.
استثمارُ ملفِ اللاجئين
تحاولُ أنقرة استثمار موضوع اللاجئين السوريين في اتجاهين متناقضين، فمن جهة تقول إنّها قامت بعملياتٍ عسكريّةٍ لمنعِ اللجوء، رغم حقيقة أنّ أكثر من مليون سوريّ لجأ إلى تركيا بعد التدخل العسكريّ التركيّ في سوريا، واليوم تواصل تركيا القصف على مناطق شمال سوريا وتقول أيضاً إنّها ستعيدُ اللاجئين السوريين إلى المناطقِ المحتلة التي تسمّيها “آمنة”، وبعبارة أخرى فالعمليات العسكريّة أدّت إلى تهجير أهالي المناطق المحتلة، فيما الخطة الحالية تنطوي على إعادةِ لاجئين في تركيا لإسكانهم في المناطق المحتلة، وكأنّ تهجير الأهالي يجعلُ مناطقهم آمنةً!
مارستِ السلطات التركيّة سياسة المد والجزر في موضوعِ اللاجئين السوريين، حتى على أعلى المستويات السياسيّة، ففيما تحدث أردوغان عن خطة إعادة طوعية لمليون سوري، عاد ليؤكّدَ على دعمِ السوريين مستخدماً مصطلحي المهاجرين والأنصار، ولتبقى الكلمة المفتاحية هي “الطوعية”، إذ من السهولةِ جداً تغيير الظروفِ، لتدفع السوريين لاتخاذِ قرارِ العودةِ، فيما سيُروّج لدعايةِ طوعيّة، وتحميلِ المعارضة التركيّة كامل المسؤوليّة عنها، ويحصد الحزبُ الحاكم عوائد ذلك انتخابيّاً بعناوين إنسانيّة وأخويّة وإسلاميّة.
قال نائب وزير الداخلية التركي، إسماعيل تشاتكلي، في برنامج تلفزيونيّ في 12/5/2022 إنّ “السوريين لم يأتوا تقريباً إلى تركيا منذ عام 2017”. وقال: “عدد السوريين تحت الحماية المؤقتة هو ثلاثة ملايين و762 ألف و889 شخص، هذا الرقم هو العدد الإجمالي للسوريين في تركيا، وأضاف: منذ عام 2017 توقف السوريون عن القدوم إلى تركيا، في الواقع، نقطةِ التحوّلِ الرئيسيّة في حلِّ المشكلة هي العمليات العسكريّة التي نقوم بها، لو لم ننفذ عمليات درع الفرات ونبع السلام وغصن الزيتون ودرع الربيع، لكان هناك تسعة ملايين و762 ألف و889 سورياً في بلدنا”.
جيبٌ موالٍ تمهيداً للضم
بتجميع المشهد الكليّ في عفرين المحتلة، فمن الخارج تمّ عزلها ببناء جدارِ عزلٍ وحفر الخنادق، أما في داخل تلك المناطق تُرفع الأعلامُ التركيّة فوق المدارس والدوائر الرسميّة مع وجوده في المناهج المُقررة للمدارس، ووصل التغيير الديمغرافيّ إلى أقصى حدٍّ، وتمّت تسمية القرى والساحات والمرافقِ العامةِ بأسماء تركيّة، وأزيلت أبراج الاتصالات السوريّة، ورُبطت شبكات الكهرباء بتركيا، وأُجبر السكان الأصليين الكُرد المتبقين بالمنطقة، والغرباء عنها، ممن جاؤوا مع الاحتلالِ من أريافِ حمص ودمشق وحماة، وغيرها، على استصدارِ بطاقات تعريف شخصية بديلة عن الهوية السوريّة؛ استكمالِ سياسة التغييرِ الديمغرافيّ في الشمالِ السوريّ المحتلِ فبعد تطبيقِ إجراءاتٍ عمليّةٍ على الأرضِ، كافتتاح مدارس باللغةِ التركيّة واستخدامِ العملة التركيّة.
كلّ ذلك جعل عفرين جيباً موالياً لأنقرة، وما حدث هو إجراءاتٌ تمهيديّةٌ للضم، وتهيئة الظروف لإجراءِ استفتاء وهميّ، يُمنح بموجبه أهالي الغوطة وحمص وإدلب، وغيرها، الحقَّ بتقرير مصير المنطقة الكُردية، لدى منحِ حقّ التصويت لكلِّ حاملي البطاقات، وكان تنظيم “الإخوان المسلمين” قد دعا تركيا لاحتلال الشمال السوريّ بذريعةِ المنطقةِ الآمنةِ.