تعمل لجنة الزراعة في مقاطعة الشهباء على تأمين المستلزمات الضرورية للمزارعين بهدف تحسين وزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مقاطعة الشهباء.
تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في القرى التي حررتها جبهة الأكراد وجيش الثوار في عام 2016 في مقاطعة الشهباء حوالي 500 هكتار من الأراضي المروية وأكثر من 3500 هكتار من الأراضي البعلية، فمناطق الشهباء تشتهر بزراعة القمح والبطاطا كما تشتهر بأشجار الفستق الحلبي.
تعرض القطاع الزراعي في مناطق الشهباء لضرر كبير نتيجة الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من سبع سنوات، ويعاني المزارعون من فقدان مادة السماد والبذار وغلاء سعر مادة المازوت، مما يؤثر على الإنتاج السنوي.
ومن أجل تجاوز تلك المشاكل والنواقص افتتحت لجنة الزراعة في مناطق الشهباء مشاريع خاصة وعامة ليستفيد منها الأهالي، منها مشاريع زراعية لزراعة مختلف أنواع الخضار مثل الخيار والكوسا والباذنجان والسبانخ وقد زُرعت بمساحات تكفي مزارعي الشهباء للحصول على ربح كافٍ لتأمين قوت عيشهم.
كما تعمل لجنة الزراعة على توفير المستلزمات الزراعية الأساسية بشقيها النباتي والحيواني، حيث تقوم بتوفير مادة المازوت، السماد مثل سماد يوريا، سبور فوسفور والسماد المركب وتعد مادة السماد هذه أساسية من أجل الزراعات المروية، كما تعمل اللجنة على تأمين بذار القمح، الشعير، العدس والحمص أي تأمين البذار للزراعات المروية والبعلية.
وكانت لجنة الزراعة قد وزعت حوالي 3600 برميل مازوت على المزارعين استفاد منها حوالي 250 مزارعاً، وكانت عملية التوزيع تلك كافية لسقاية أراضي تُقدر مساحتها بـ450 هكتاراً مما شجع المزارعين على زراعة المحاصيل بمساحات كبيرة.
وفي هذا السياق قال الرئيس المشترك للجنة الزراعة في مقاطعة الشهباء باسم عثمان إن اللجنة تمكنت خلال الموسم الزراعي من تأمين مادة المازوت للمزارعين، بالإضافة لتأمين البذار والسماد، وأضاف أيضاً “كما افتتحنا لهم مشاريع للاستفادة منها، وبالتالي أدى هذا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في الشهباء وقد تم تصدير نسبة من الإنتاج الزراعي للخارج”.
وتطرق المزارع عبدو كور حمدو من أهالي ناحية أحرص إلى معاناة المزارعين: “على الرغم من محاولات لجنة الزراعية بتأمين المواد الزراعية لنا وعملها على حل بعض المشاكل إلا أن هناك مشاكل لم تتمكن من حلها، فالسماد اللازم من أجل رشه على المحاصيل الزراعية غير متوفر في الشهباء بشكل عام مما يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي”.