سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سهام قريو: “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا… خلق أرضية للتكامل الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة”

 أكدت سهام قريو أن الإدارة الذاتية جزء من الجغرافية السورية وهي غير مكملة للفيدرالية وتأسيسها لم يكن بطلب من واشنطن ولا بالاتفاق مع الحكومة السورية، وقالت: “نحن مع وحدة الأراضي السورية ولم نكن يوماً مع التقسيم، وهذه الإدارة هي عبارة عن تنسيق بين سبع إدارات، لخلق أرضية للتكامل الاجتماعي والاقتصادي بينها على هذه المساحة الجغرافية؛ من أجل التنسيق بين هذه الإدارات وتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي وإقرار الحقوق، وتوفير الخدمات والأمن والسلامة العامة للمكونات كافة، وتأمين الظروف الأفضل للنازحين والمهاجرين للرجوع لمدنهم ومنازلهم وإعادة الإعمار إلى المناطق التي تم تدميرها وعودة الحياة إليها من جديد”. وأشارت إلى أن اللقاءات التي أجريت مع الحكومة السورية لم تكن مباحثات وإنما تبادل وجهات النظر على القانون “107” قانون الإدارات المحلية والإدارات الذاتية. وتابعت: “نصادق على القوانين الصادرة من الإدارات ونشرف أيضاً على تنفيذها، ونصادق على منح الثقة للمجلس التنفيذي أو حجب الثقة، ونصادق على عضوية مجلس العدالة والقوانين الصادرة من المجلس التنفيذي ومجلس العدالة الاجتماعية. مرَّ خمس سنوات على الإدارة الذاتية، وظل هذا المشروع قائماً؛ لإيماننا بمبادئه التي تأسس عليها، هذه المبادئ التي اتفقت عليها جميع مكونات المنطقة في الشمال الشرقي من سوريا، ولن يثنينا أي شيء في السير قدماً لنبقى محافظين على مكتسباتها”.

جاء ذلك في حوار أجراه آدار برس مع الرئيسة المشتركة للمجلس العام للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا سهام قريو حول تأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مهام الإدارة، التغييرات التي ستحدثها وغيرها من الأمور المتعلقة بعمل هذه الإدارة.
وفيما يلي نص الحوار كاملاً:
ـ أعلنتم مؤخراً في بلدة عين عيسى التابعة للرقة إدارياً، عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. لماذا جاءت هذه الخطوة في هذا الوقت تحديداً، وهل هو استكمال لمشروع الفيدرالية؟
الإدارة التي تم تشكيلها هي إدارة ذاتية لشمال وشرق سوريا، تشكلت من الإدارات الذاتية الثلاث التي تأسست في عام 2014، في الجزيرة وكوباني وعفرين، طبعاً هذه الإدارات تشكلت باتفاق بين القوى السياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بعد غياب الأمان والاستقرار نتيجة غياب المؤسسات الأمنية في عام 2013، ومنذ بداية الأزمة السورية بتوافق جميع الشعوب والمكونات وإيماناً بأخوة الشعوب والعيش المشترك، وأيضاً تشكلت من الإدارات المدنية في الرقة والطبقة ومنبج ودير الزور بعد تحريرها من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية، أي وبالمعنى الشامل إن الإدارة العامة الحالية تشكلت بالتنسيق بين سبع إدارات ذاتية ومدنية في الشمال والشرق من سوريا. وهذه الإدارة الذاتية جزء من جغرافية الدولة السورية، لم نكن يوماً مع تقسيم الأراضي السورية، وهي ليست استكمالاً للفيدرالية، وإنما التنسيق بين سبع إدارات، لخلق أرضية للتكامل الاجتماعي والاقتصادي بينها على هذه المساحة الجغرافية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وتحميها.
ـ ما الأسباب التي دفعتكم للإعلان عن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وما الهدف من ذلك؟
جاء الإعلان عن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا للحفاظ على المكتسبات التي تحققت بعد دحر داعش من مدينة الرقة عاصمة الخلافة المزعومة، ومن أجل التنسيق بين هذه الإدارات وتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي وتوفير الخدمات وكذلك الأمن والسلامة العامة للشعوب كافة، وتأمين الظروف الأفضل للنازحين والمهاجرين للرجوع لمدنهم ومنازلهم وإعادة إعمار المناطق التي تم تدميرها وعودة الحياة إليها من جديد، وبما إننا حالياً ندير 30% من الأراضي السورية فلنا الحق بالمشاركة في العملية السياسية في جنيف وفي اللجنة الدستورية وفي جميع المؤتمرات والاجتماعات التي تعقد بشأن سوريا.
ـ هناك شائعات تدّعي أن تشكيل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جاء بناءً على طلب من واشنطن، أو أنها نتيجة لمباحثات أجريتموها مع النظام؛ ما ردكم في ذلك؟
تأسيس الإدارة الذاتية لم يكن بالطلب من واشنطن ولا بالاتفاق مع الحكومة السورية، كون اللقاءات التي تمت مع الحكومة السورية لم تكن مباحثات وإنما تبادل وجهات النظر على القانون 107 قانون الإدارات المحلية والإدارات الذاتية، وتم الاتفاق على تشكيل لجان للتنسيق. لكن؛ يبدو أن النظام ليس لديه الجدية للخوض في الأمور التي تؤدي إلى الحلول، علماً بأننا جديون بهذا الموضوع وحتى الآن لا شيء جديد، وتأسيس هذه الإدارات جاء بعد قرار صادر عن مجلس سوريا الديمقراطية في مؤتمره الثالث الذي عقد في الأشهر الماضية.
ـ أشرتم بأن الإدارة الجديدة هي مرجعية للإدارات الذاتية السابقة، هل هذا يعني أن تلك الإدارات سيتم حلها أم ستبقى تابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؟
تشكيل هذه الإدارات بعين عيسى لا يعني حل الإدارات السابقة، وستبقى ولن تكون تابعة لها، وإنما نصادق على القوانين الصادرة من الإدارات ونشرف أيضاً على تنفيذها، ونصادق على منح الثقة للمجلس التنفيذي أو حجب الثقة، كما ونصادق على عضوية مجلس العدالة والقوانين الصادرة من المجلس التنفيذي ومجلس العدالة الاجتماعية، وهذه هي مهام هذه الإدارة والهيئات التابعة لها.
ـ هل كنتم تتوقعون أن يطول عمر الإدارات الذاتية التي أُعلنت سابقاً، وما موقفكم من الوجود الأمريكي في سوريا؟
مرّ خمس سنوات على تأسيس الإدارات الذاتية، وظل “مشروع الإدارة الذاتية” قائماً على قدميه لإيماننا بمبادئه التي تأسس عليها، هذه المبادئ التي اتفقت عليها جميع شعوب ومكونات المنطقة وفي الشمال الشرقي من سوريا، ولن نتوقف عن مشاريعنا وسنمضي في السير قُدماً لنبقى محافظين على مكتسباتها وسنستمر في تحقيق ما وضعناه نصب أعيننا. لسنا من جلب أمريكا، فالتحالف جاء عندما رأى الإرادة التي يتمتع بها مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لمحاربة الإرهاب في سوريا، ونذكر بأن الصراع في سوريا بات صراعاً دولياً وإقليمياً وبين مختلف القوى، أما الشعب السوري فهو من دفع ويدفع الثمن الباهظ نتيجة تلك الصراعات وتقاطع المصالح على الساحة السورية.

التعليقات مغلقة.