سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

جمال عبد الجواد: “فكر الأمة الديمقراطية فكرٌ نبيل وخلاق والشمال السوري يعيش تجربة هامة به”

أكد مستشار مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية الدكتور جمال عبد الجواد، على إن فكر الأمة الديمقراطية فكر طموح ونبيل، لكنه؛ يواجه تحديات في الشرق الاوسط الذي لازال يشهد أيدولوجيات إثنية وقومية، كما أشار إلى الموقف المناهض لمصر كحكومة وشعب من العدوان التركي على المنطقة واحتلالها العديد من المدن السورية.
جاء ذلك من خلال الحوار التي أجرته وكالة روج نيوز مع مستشار مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية في مصر الدكتور جمال عبد الجواد، على هامش رحلته مع مجموعة مثقفين مصريين إلى روج آفا، وقرأ موقف الشعب المصري حيال الهجمات التركية كما تحدث عن نموذج نظام الإدارة الذاتية في سوريا ومدى نجاحها.
وجاء الحوار على الشكل التالي:
ـ توجهتم إلى روج آفا مؤخراً أنتم مجموعة من المثقفين المصريين، ما الهدف من زيارتكم هذه؟
 الهدف من زيارتنا هو التعرف على التطورات الجارية في المنطقة، وسوريا في مركز المتغيرات التي يمرُّ بها الشرق الاوسط، وهذه المتغيرات تهمنا وتهم الجمهور الذي نتواصل معه من خلال المنتجات الفكرية. هناك تجربة فريدة جارية في شمال سوريا ومطلوب منا الاطلاع عليها ولا يمكن إهمالها، كما أن هناك معرفة محدودة بخصوصها لدى جمهور القراء في مصر، وتسليط الضوء على هذه التجربة أمر هام بالنسبة لنا ولهم، وذلك لتمكين القارئ المصري وتكوين فكرة دقيقة وصحيحة عن هذه المنطقة وعن المشاريع التي هي بصدد تحقيقها، لتفادي الغموض ونقص المعلومات والتحيزات، وبهذه الزيارة سنحاول مساعدة الجمهور لتكوين فكرة أفضل عن شمال سوريا وعما يجري فيه.
ـ كيف تقرأون موقف الشعب المصري حيال الهجمات التركية على المنطقة وأطماعها التوسعية؟
بشكل عام هناك مشاعر سلبية جداً في مصر إزاء النظام التركي، حيث يرى الشعب المصري أن لدى النظام التركي أطماع في المنطقة، والشعب المصري لديه موقف مناهض للتدخل التركي والعدوان التركي على مناطق شمال سوريا وعفرين على وجه التحديد، ولديه تعاطف كبير مع الشعوب المتعايشة في المنطقة، والمصريون يمتعضون من المواقف الدولية إزاء ما يجري على الساحة هناك.
ـ العثمانية احتلت جغرافيا واسعة واضطهدت شعوبها بحسب ما وثقه التاريخ، ألا ترى أن هذه الممارسات تظهر من جديد على أيدي أردوغان؟
بالتأكيد اردوغان مدفوع بطموحات سلطانية وهو يحلم بإعادة سيطرته على المنطقة برمتها، ويريد تطبيق نوع من أنواع المركزية التركية أو ما سمي بالعثمانيين الجدد وتسميات مماثلة لها، ولديه نية للتوسع، وحاول مرةً بسياسية خلق الصراعات في الربيع العربي ويحاول مرة أخرى بالتدخل العسكري المباشر في شمال سوريا، وينتهج سياسية توسعية غير سليمة ليس ضد سوريا فحسب، بل في عموم المنطقة.
ـ هذه التوسعات آنفة الذكر للدولة التركية تستهدف جميع المكونات في المنطقة بما فيهم العرب، ما سبب صمت الحكومات والدول العربية؟
نحن في مرحلة يصعب الحديث عن العرب أو الدول العربية كمجموعة واحدة، وهناك تباين في المواقف وتفتت في العالم العربي، ونستطيع القول إن أكثر الحكومات العربية انتقاداً للنظام التركي هي الحكومة المصرية ولها موقف صريح وواضح من الدولة التركية، وهناك حكومات عربية مؤيدة للسياسة التركية كدولة قطر، وبين الموقف المصري المناهض للنظام التركي وقطر الموالي لها، تتوزع مواقف الدول بحسب مصالحها بكل أسف.
ـ هل لديكم اطلاع على مبادئ وفكر أوجلان؟، إذا كان الجواب نعم، كيف تقرأونها؟
نعم؛ فكر الأمة الديمقراطية فكر طموح ونبيل وخلاق، ففكر الأمة الديمقراطية وتجاوز الدولة القومية هذا جديد على المنطقة وعلى الشرق الأوسط. ولهذا؛ ما يجري في شمال سوريا هام جداً كونها موضع تنفيذ وتطبيق للفكر، ونحن نتخوف عليها من واقع شرق أوسطي حيث لازالت هناك هويات إثنية وقومية غالبة وقوية ومترسخة في المنطقة. إذاً التحدي قوي والاختبار صعب. ولهذا؛ السبب نحن هنا، ونود الاطلاع عن كثب على الأوضاع في شمال سوريا ونرى لأي درجة ترسخ هذا الفكر في البيئة الاجتماعية والثقافية، وهذا هو الاختبار في تطبيع الفكرة من قِبل الشعوب والمكونات في المنطقة.

التعليقات مغلقة.