أشهر قليلة تفصلنا عن الحدث الأكثر إثارة في مسابقات كرة القدم، بطولة كأس العالم، التي ستنطلق في قطر شهر تشرين الثاني المقبل.
ويسلط موقع الكورة الضوء على أبرز الأساطير الذين شاركوا في كأس العالم، وكانت لهم بصمات واضحة، خلال سلسلة تقارير “مسيرة أسطورة”.
وسيكون الحديث في هذا التقرير عن الأسطورة الألماني، فرانز بيكنباور.
هو فرانز أنطوان بيكنباور، من مواليد 11 أيلول 1945، وأُطلق عليه لقب “الإمبراطور” بسبب أسلوبه الأنيق وقيادته في الملعب، ولاسمه الأول (فرانز) الذي كان يُطلق على أباطرة النمسا.
ولعب بيكنباور 103 مباريات دولية فسجل 14 هدفاً لألمانيا الغربية، وتوِّج مع منتخب بلاده بلقب كأس العالم في نسخة 1974.
مونديال 66
شارك بيكنباور لأول مرة في كأس العالم عام 1966، وفي أول مباراة له ضد سويسرا سجل هدفين في الانتصار بنتيجة (5-0)، واحتل الألمان صدارة المجموعة ليواجهوا أوروغواي في ربع النهائي.
وحقق الألمان الفوز برباعية نظيفة، سجل منها بيكنباور الهدف الثاني، ليضربوا موعدًا مع الاتحاد السوفيتي في نصف النهائي، وانتصروا بنتيجة (2-1) وسجل بيكنباور الهدف الثاني لبلاده والرابع له في البطولة.
وتأهلت ألمانيا للنهائي ضد إنكلترا المضيفة، لكن الإنكليز حسموا اللقب لصالحهم، ليحتل بيكبناور ورفاقه الوصافة، وكان ظهور بيكنباور مميزًا، حيث احتل المركز الثالث في قائمة الهدافين، رغم كونه لاعباً في مركز غير هجومي.
مونديال 70
في الظهور الثاني له بالمونديال، كان أساسيًا في صفوف الألمان، الذين حققوا ثلاثة انتصارات في دور المجموعات، ليواجهوا إنجلترا في ربع النهائي.
وتقدم الإنكليز بهدفين، لولا بيكنباور الذي سجل هدف تقليص الفارق وقاد عودة الألمان الذين سجلوا ثلاثة أهداف بعد التمديد للأشواط الإضافية، وأطاحوا بالإنكليز من البطولة.
واصطدم الألمان بإيطاليا في نصف النهائي “مباراة القرن”، حيث تعرض بيكنباور لإصابة بخلع في الكتف، وكان فريقه قد استنفد تغييراته، ومكث في الملعب رغم الإصابة، لكن الطليان انتصروا في النهاية بنتيجة (4-3).
وغاب بيكنباور عن مباراة تحديد المركز الثالث ضد أوروغواي، التي فاز بها الألمان بهدف نظيف.
مونديال 74
المشاركة الثالثة والأخيرة لبيكنباور، كانت في نسخة 1974 التي استضافتها ألمانيا.
بدأ الألمان البطولة بانتصارين على تشيلي وأستراليا، قبل الخسارة بهدف ضد ألمانيا الشرقية، ثم واصلوا المشوار بانتصارات على يوغوسلافيا والسويد وبولندا، قبل مواجهة هولندا في النهائي.
وحقق الألمان الفوز بنتيجة (2-1) بشق الأنفس على هولندا التي كانت تضم الاستثنائي يوهان كرويف، ومنع بيكنباور ورفاقه الهولنديين من الاعتماد على طريقة (كرة القدم الشاملة) الخاصة بهم.
وأصبح بيكنباور أول قائد يرفع كأس العالم في النسخة الجديدة، بعد احتفاظ البرازيل بكأس نسخة 1970، وأصبحت ألمانيا الغربية أول منتخب أوروبي يتوّج ببطولة أوروبا وكأس العالم معًا.