أشهر قليلة تفصلنا عن الحدث الأكثر إثارة في مسابقات كرة القدم، بطولة كأس العالم، التي ستنطلق في قطر شهر تشرين الثاني المُقبل.
ويسلّط “كورة” الضوء على أبرز الأساطير الذين شاركوا في كأس العالم، وكانت لهم بصمات واضحة، خلال سلسلة تقارير “مسيرة أسطورة”.
وفي هذا التقرير سيكون الحديث عن الأسطورة الأرجنتيني، مارادونا.
ولد دييجو أرماندو مارادونا، في مدينة لانوس الأرجنتينية، في 30 تشرين الأول عام 1960، وتوفي في 25 تشرين الثاني عام 2020 عن عمر يناهز الـ60 عاماً.
ويُعد مارادونا واحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وكان ضمن اللاعبين المتوجين بجائزة أفضل لاعب في القرن العشرين.
خلال فترة مارادونا مع منتخب التانغو، سجل 34 هدفاً في 91 مباراة، وكانت أول مباراة دولية له بعمر الـ16 عاماً ضد المجر.
وكان مارادونا خارج قائمة التانغو في مونديال 1978، نظرًا لأن المدير الفني وقتها سيزار لويس مينوتي كان يرى أنه صغير السن حيث كان آنذاك بعمر الـ17 عاماً.
مونديال 82
أول ظهور لمارادونا في كأس العالم، كانت في نسخة إسبانيا عام 1982، ولعب أساسيًا في جميع المباريات في البطولة، وسجل هدفين ضد المجر.
البداية لم تكن جيدة، حيث خسر التانغو اللقاء الافتتاحي ضد بلجيكا بهدف دون رد، ثم حقق الفريق الفوز على المجر والسلفادور وتأهلوا إلى الدور الثاني.
في الدور الثاني (ربع النهائي) كان نظام البطولة دور مجموعات آخر، تضم كل مجموعة 3 فرق، ووقعت الأرجنتين بجانب البرازيل وإيطاليا.
وتذيّل التانغو المجموعة، بالخسارة (2-1) ضد إيطاليا، ثم (1-3) أمام البرازيل ليودع مارادونا ورفاقه المونديال.
وفي مواجهة البرازيل، ومع التراجع في النتيجة بثلاثة أهداف، فقد مارادونا أعصابه وتم طرده في المباراة لارتكابه خطأ ضد باتيستا.
مونديال 86
ثاني مشاركات مارادونا في المونديال كانت لا تُنسى، حيث قاد منتخب بلاده لتحقيق اللقب الثاني في تاريخهم من أرض المكسيك. ولعب مارادونا كل مباريات الأرجنتين كاملة، وسجل 5 أهداف وصنع 5 آخرين، وحصد جائزة أفضل لاعب في البطولة. واعتلى التانغو صدارة مجموعته التي كانت تضم إيطاليا وبلغاريا وكوريا الجنوبية، بانتصارين وتعادل.
وفي دور الـ16 حقق التانغو الفوز بهدف نظيف على أوروغواي، ليواجه إنكلترا في ربع النهائي وينتصر (2-1) وسجل مارادونا هدفه الشهير باليد الذي أثار الجدل.
وواصل التانجو مسيرته، بالفوز في نصف النهائي على بلجيكا بهدفين نظيفين، ليواجه منتخب ألمانيا الغربية في النهائي، ويحقق الانتصار بنتيجة (3-2) ويحصد اللقب.
مونديال 90
المشاركة الثالثة لمارادونا في البطولة التي أُقيمت بإيطاليا، وأثرت إصابته وقتها في الكاحل على أدائه بشكلٍ عام.
أداء التانغو لم يكن جيدًا في البداية، وكاد حامل اللقب أن يخرج من دور المجموعات، لكنه تأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، وواجه البرازيل في دور الـ16 وحققوا الانتصار بهدف نظيف من صناعة مارادونا.
وفي ربع النهائي ضد يوغوسلافيا، انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي ليتم اللجوء لركلات الترجيح، وأهدر مارادونا ركلته، لكن الأرجنتين تأهلت لنصف النهائي ضد الدولة المضيفة إيطاليا.
وتأهلت الأرجنتين ضد الأتزوري بركلات الترجيح بعد التعادل (1-1)، ليواجهوا ألمانيا الغربية في النهائي، وخسر التانغو اللقب بهدف دون رد من ركلة جزاء مثيرة للجدل سجلها أندرياس بريمة.
مونديال 94
الظهور الرابع والأخير لمارادونا، كان في البطولة التي أُقيمت في أمريكا 1994، حيث لعب مباراتين فقط ضد اليونان ونيجيريا، سجل هدفاً في الأولى وصنع آخر في الثانية.
وكان الهدف ضد اليونان هو الأخير له بقميص التانغو، حيث تم استبعاده من البطولة بعد إخفاقه في اختبار تعاطي المنشطات، وكانت تلك البطولة نهاية مسيرته بقميص التانغو.