لكل منطقة عاداتها وتقاليدها الخاصة وملابسها التي تميزها بها عن غيرها من المناطق، فالملابس الشعبية السوريّة لمختلف الطوائف والشعوب تتميز بأنها مريحة وعملية ومحتشمة، مدفوعة بالطقس الحار جداً في الصيف، وبالعمل الملقى على كاهل النساء.
يتمثل اللباس التقليدي بالنسبة للعازبات بثوب ملون عليه عباءة، وعصبة، إضافةً للهبرية التي تعتبر من أساسيات الملابس الفلكلورية في دير الزور، ومن الأزياء التي لا تزال تحافظ عليها خاصةً النساء المسنات، لكن الفتيات تُعِدن إحياء هذا التراث في مختلف المناسبات.
الهبرية هي وشاح حريري يغطي الرأس بحيث لا يظهر منه سوى الوجه وتنسدل تحتها الجدائل، وتوضع عليها العصبة وهي تاج المرأة الريفية، ما زالت تحافظ عليها على الرغم من إنها تأخذ وقتاً طويلاً كي تبدو بشكلٍ لائق، فيما تستعين الفتيات اللواتي لم يبلغن الخامسة عشرة بأمهاتهن لتقمن بتدريبهن على طريقة لفها حول الرأس.
تقول عبير محمد إحدى نساء ريف دير الزور إن: “للهباري عدة أنواع وألوان منها الأسود والأحمر إضافةً للأبيض”، مشيرةً إلى العصبة التي ترجع إلى العصر العباسي في دير الزور: “للعصبة العديد من اللفات أو الأسماء التي يطلقونها عليها بحسب المنطقة كالعصبة الديرية والعراقية والحسكاوية والرقاوية”.
وعن طريقة وضع الهبرية تقول: “تضع المرأة العصبة وتطويها وتلفها على الرأس، فتصل مقدمة العصبة إلى أعلى الجبين وتغطيه، وتطوى من جانبي الرأس بشكلٍ لولبي، ويشد طرفا العصبة إلى مؤخرة الرأس فيضفي شكلها على الوجه جمالاً”. مبينةً أن: “لبس الهبرية هو تراثنا من أمهاتنا وجداتنا”.
“ما زالت حاضرة”
فيما قالت عضوة تجمع نساء زنوبيا أمينة عواد: “لباس النساء العربيات الفلكلوري في دير الزور يتألف من عدة قطع، وهي الثوب والعباءة التي تسمى الزُبون، والهبرية”، مبينةً أن الملابس التي يتم ارتدائها في المناسبات تكون مطرزة بخيوط من اللون الذهبي، مشيرةً إلى أن النساء يفضلن ارتداء اللون الأسود.
وأضافت: “تراجع ارتداء الملابس الفلكلورية لكنها ما تزال حاضرة في المناسبات فهي تمثل هوية المرأة الفراتية”.
فيما بيَّنت السبيعينية صبحية المحمد والتي تسكن منطقة الكسرة أن ارتداء الهباري والعباءة “الزُبون” من أهم ما تتميز به المرأة الريفية في دير الزور: “في شبابنا كنا نرتدي الزُبون والهبرية فقط في المناسبات، أما المسنات فيرتدينه في المنزل وحتى خارجه ولا زلنَ مُحافظات على هذا التراث”.
وكالة انباء المرأة