سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بيمان آمد: “سنناضل على جميع الأصعدة كما على الصعيد العسكري”

تستمر الدولة التركية بشن هجمات كثيفة على منطقة بوطان التي تُعتبَر إحدى أقوى قلاع الكريلا ضد محاولات الاحتلال، وفي مواجهة هذه الهجمات يواصل مقاتلو الكريلا مقاومتهم البطولية ويؤكدون على مر الأيام ثباتهم على مبادئهم في الحرية والديمقراطية. وحول ما تقوم به الدولة التركية تحدثت القيادية في وحدات المرأة الحرة – (ستار) بيمان آمد لوكالة فرات للأنباء وفي لقاءٍ خاص فقالت: “إن العمليات التي تتم ضد وحدات جيش الاحتلال التركي وعلى طول تلك الجبهات، تأتي في إطار الرد المناسب ضد ما تقوم به الفاشية التركية، وفي هذه المرحلة فإن وحدات المرأة الحرة كثفت من مشاركتها في العمليات من جهة، ومن الناحية الأخرى أثبتت دورها الفعال في تلك العمليات التي جرت”.

نتصدى لقوات العدو بقوة وفعالية غير مسبوقة
ووصفت بيمان آمد العمليات العسكرية بأنها تسير بشكل مكثّف، مضيفةً بالقول: “منذ شهر بدأت العمليات العسكرية في المنطقة بشكل كثيف، كما أنها تختلف في الكثير من الجوانب عن الحملات العسكرية في السنوات السابقة في المنطقة، الحملات العسكرية التركية هذا العام واسعة النطاق، تمركزت قوات العدو خلالها في أربعة تلال وهي (تل كوليند، تل الشهيد رسول، تل الشهيد سور خين وتل الشهيد جان خورت)، وهي إلى اليوم تسيطر على هذه المواقع وتعتبر هذه المواقع جزءاً من منطقة هركول. ويمكننا القول بأن الهدف من السيطرة على هذه المناطق إنما لوضع مخططات وتحقيق بعض الغايات، والهدف الأساسي من السيطرة على تلك التلال هو إيقاف نشاط الكريلا والتضييق على تحركاتنا، لكن رغم كل محاولاته الكثيرة لم يتمكن العدو من إيقاف الكريلا؛ لأن هركول منطقة شاسعة ولا يمكن السيطرة عليها من خلال التمركز في عدة مواقع. بالمختصر وكما قلنا تمكن العدو من السيطرة على أربعة تلال خلال عملياته هذا العام والآن يتمركز فيها ويتحصن بقوة وجيش الاحتلال التركي اكتفى إلى الآن بهذا الهدف”.
وفي ردّها على سؤال متعلّق بحجم مشاركة الكريلا في العمليّات العسكرية ضدّ جيش الاحتلال، أكدت القياديّة بيمان آمد إنّ قواتهم في منطقة هركول ومن خلال التصدي لهذه الحملة العسكري شاركت بقوة وفعالية غير مسبوقة، وأضافت: “جميع الرفاق في الحملة كانوا مستعدين للمشاركة والمقاومة، منذ بداية فصل الربيع وحتى هذا اليوم بدأت التحركات العسكرية في المنطقة. لذا؛ فإنّ مقاتلينا المرابطين في منطقة هركول كانوا على أهبة الاستعداد للتصدي والمقاومة، والاستعدادات كانت حاضرة على المستويات كافة، منذ اليوم الأول للحملة ردت قواتنا عليها بشكل قوي واعتقد أن العدو لم يكن يتوقع أن يكون الرد عليه بهذه السرعة والقوة. قبل أن تسيطر قواتِهم على المواقع التي ذكرناها سابقاً كانوا يتوزعون على عدد من النقاط في المنطقة والكريلا كانت تنفذ علميات مستمرة ضدهم، بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وبعد تقدم قوات العدو في منطقة هركول، بدأت قواتنا بشن أكثر من هجمة في اليوم الواحد ضدهم، ونستطيع القول أن عمليات المقاومة مستمرة بشكل يومي منذ شهر تقريباً إلى هذا التاريخ”.
وأوضحت بيمان أنّ هجمات الكريلا كانت مفاجئة بالنسبة للعدو ومخططاتهم فشلت بفضل الرد السريع، والمقاومة البطولية والعمليات المكثفة الجماعية والخاصة، هذه العمليات كانت بمثابة رسالة للعدو مفادها “لن تتمكن من الصمود في هركول ولن نسمح لك بالتقدم أكثر”، مضيفة: “فَهِم العدو الرسالة ولا نستبعد أن يكون هناك مخططات توسعية أخرى له، لكن بالنتيجة فإن العمليات أفشلت مخططات العدو حتى الآن. في هذه المرحلة كثفت وحدات المرأة الحرة من مشاركتها في العمليات، وأثبتت دورها الفعال والأساسي في قيادة ساحة العمليات، وتمكنت من شن هجمات قوية وموجعة للعدو، والتي كانت بمثابة الرد المناسب على الحرب الخاصة التي تديرها غرف العلميات الخاصة للعدو ضدنا وضد شعبنا، ومن خلال عملياتنا أثبتنا لشعبنا في بوطان أن مقاتلي الكريلا ومقاتلات  YJAـ STAR  لا يزالون متواجدين في هركول وكذبنا ادعاءات الدولة التركية. بفضل فكر القائد أوجلان والقيادات الأخرى شُكِلت هذه الوحدات التي تقوم بواجبها على أكمل وجه، والقضاء عليها ليس بالأمر السهل والهين، واستشهاد عدد من مقاتلينا لن يكون سبباً في انهيار وحداتنا كما يدّعي العدو عبر وسائل إعلامه الكاذبة، جهل العدو يثبت لنا مرة أخرى أن العدو يعتمد على الحرب النفسية بشكل كبير، وهذا يعتبر أحد أهداف الحملة في هركول. نؤكد اليوم إننا متواجدون في جميع أجزاء كردستان وقواتنا باتت مصدر إلهام في كل العالم، ولكل نسائه، والعالم ينظر إلينا بفخر واعتزاز. لهذا؛ نقول إن عملياتنا في هركول لها معنى أكبر من كونها عملية ضد العدو”.

سنناضل في جميع الساحات كما في ساحة المعركة
كما أشارت القيادية بيمان آمد إلى أن منطقة بوطان وشعب بوطان لهم مكانة خاصة في كردستان وكذلك بالنسبة لحزب العمال الكردستاني, “هذا لأنّ أوّل رصاصة أُطلقت على العدو كانت على تراب بوطان, وأوّل من اعترف بالعمال الكردستاني كان شعب بوطان وتابعت: “أولى تحركات الكريلا كانت في بوطان وأول من التفَّ حول الكريلا هم شعب بوطان. لذا؛ نقدر هذا الشعب وهذه المنطقة وهذا سيبقى ديناً في رقابنا حتى نحقق لهم مطالبهم في الحرية وهذه حقيقة ثابتة لدينا”.
ونوّهت بيمان آمد بأنّ “العدو خلال العامين المنصرمين يحاول أن يظهر نفسه أنه يتفوق على الكريلا من خلال التقنية العسكرية التي يستخدمها ومن الناحية التكتيكية، لكن الحقيقة عكس هذا تماماً، فهو يقول للشعب في بوطان أنه تمكن من القضاء على الكريلا لكن هذا الشعب يملك كرامة لا متناهية وقدّم الكثير من التضحيات من أجلنا وهو إلى اليوم يثبت ولاءه وحبه للكريلا ولـحزب العمال الكردستاني، كما أن بوطان وإلى اليوم تعتبر قلعة الكريلا المنيعة، شعب بوطان يدرك حقيقة أكاذيب وخداع العدو ومن الصعب جداً أن ينجرّ خلف أكاذيب العدو، وهو قادر على التمييز بين الحقيقة والتضخيم الإعلامي، ونحن واثقون أنهم لن ينجروا إلى خداع العدو الذي يقول إنه قادر على التأثير على شعب بوطان من خلال الحرب النفسية والبروبوغندا الإعلامية لديه”.

وأكّدت القيادية في وحدات المرأة الحرّة بيمان آمد قائلة: “يحاول العدو دفع الشباب في المنطقة إلى العمالة لصالحه وضمهم إلى مرتزقة ميليشيات حماة القرى”، مستدركة بالقول: “لكن وبحسب ما يردنا من معلومات شعبنا في بوطان يرفض الانجرار إلى هذه الألاعيب. وكذلك البعض من أبناء القرى كانوا ضمن فرق حماة القرى يسلمون أسلحتهم للعدو، تركيا تدير حرباً قذرة في كردستان والجيش التركي لا يحارب كريلا كردستان وحدهم إنما هدفه إبادة كل الشعب الكردي، ويستخدم كل الإمكانيات والأساليب المنافية للإنسانية لتحقيق أهدافه، لكن شعبنا فهم حقيقة العقليّة التركيّة الاستبدادية”.
واختتمت القيادية في وحدات المرأة الحرة ـ ستار بيمان آمد حديثها بالقول: “نحن في الكريلا نجدد عهدنا لرفاقنا الشهداء ونؤكد بأننا سنواصل السير على دربهم حتّى النهاية، كلّ عملياتنا التي نفذناها هذا العام كانت على أساس الانتقام للشهيدة دلال آمد وشهداء بستيه، وعملياتنا ستستمر، ونحن على ثقة بأننا سنتمكن من إفشال كل مخططات العدو التي تستهدف شعبنا والكريلا حتى تتويج المقاومة بالنصر. نعلن أنّ الواجب الأكبر مُلقى على عاتق الكريلا وعلى هذا نؤكد مواصلة نضالنا مهما كانت التضحيات كبيرة، كما أن نضالنا ومقاومتنا ليست مقتصرة على الجانب العسكري فقط، ونعاهد شعبنا أننا سنواصل النضال في كلّ الساحات كما نناضل في ساحة المعركة”.

التعليقات مغلقة.