No Result
View All Result
قامشلو/ ميديا غانم –
بينت الكاتبة والعضوة في اتحاد المثقفين حسينة أحمد: أنه بسياسة دمشق المتعنتة ضاعت سوريا بين روسيا، وإيران، وتركيا، وأكدت، أن هذه الدول باتت تتحكم حتى بمفاصل البلاد، ليدفع الشعب السوري الثمن غالياً من خلال الأزمة العامة التي يعاني منها.
تعنُّت الحكومة السورية في سياستها الدكتاتورية، والإقصائية ضمن هذه الظروف، والحيثيات الصعبة، التي تهدد سوريا والمنطقة برمتها، هذا التعنّت بات يشكل خطراً حقيقياً على الشعب، الذي يعاني الويلات، وحتى الآن لم تتخذ الحكومة السورية أية خطوات جدية، للبحث عن الحلول، فالخطاب الرسمي السوري لا يرتقي الى المستوى، الذي تتعرض فيه الأراضي السورية للاحتلال، وللحفاظ على سيادة الأراضي السورية، ولطرد المحتل منها، فلا بد من أن تكون دمشق صريحة وصادقة في مفهومها للسيادة الوطنية، والتي يجب أن تضمن حقوق الشعوب السورية، والتخلي عن المركزية، والاعتراف بالإدارة الذاتية.
مصير السوريين أصبح بيد الآخرين
حيال الوضع السياسي في سوريا، وحول سياسات حكومة دمشق، وفي موقفها من الإدارة الذاتية، تحدثت لصحيفتنا الكاتبة والعضوة في اتحاد المثقفين بإقليم الجزيرة، حسينة أحمد، التي لفتت الانتباه إلى سياسات دمشق، وعلقت قائلةً: “إن الأنظمة والقوى في الشرق الأوسط، بنت وجودها على أساس حكم الفرد الواحد وبشكل ديكتاتوري، وهذه الأنظمة من المستحيل أن تتقبلها الشعوب، فنظامها مستبد قائم على اللون الواحد، واللغة الواحدة، والهوية الواحدة، التي لا تتقبل الشعوب الأخرى، ومنها حكومة دمشق، التي تتبع هذه السياسة الدكتاتورية، ونتيجة للسياسات الخاطئة لحكومة دمشق، أصبحت سبباً رئيسياً في تدخل روسيا، وتركيا، وإيران، بسوريا حتى باتوا يجتمعون في بلدانهم، ويقررون مصير سوريا، ويتصرفون وفق مصالحهم الخاصة على أرضها”.
وشددت حسينة بقولها: “الحكومة السورية تتبع سياسة الإقصاء، والتهميش بحق شعوب شمال وشرق سوريا، ولا تقبل بالحل الديمقراطي، والسلمي في البلاد، وتعارض بشكل قاطع حصول شعوب المنطقة لحقوقهم، وهذه السياسات تؤدي بسوريا نحو الهلاك”.
وحول موقف حكومة دمشق من التفاوض مع الإدارة الذاتية، وشعوب شمال وشرق سوريا، أوضحت حسينة: “نتيجة إصرار الحكومة في دمشق لسياساتها الخاطئة، أصبحت سوريا دولة ضعيفة، يتحكم بها الكثير من الدول، ولم يبقَ لها رأي في اتخاذ أي قرار من شأنه إيجاد حل للبلاد، ما كان له تأثير سلبي على المواطنين السوريين بشكل عام، وعلى المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرتها بشكل خاص، فالوضع المعيشي بات متردياً جداً، وبخاصة أن قانون قيصر ساري المفعول حتى الآن، نتيجة لسياستها المتعنتة، التي أثرت على الوضع الاقتصادي كثيراً، وهذه الحكومة لم تبحث عن الحلول بل زادت الطين بلة، والوضع من سيء لأسوأ”.

الاعتراف بالإدارة الذاتية هو الحل
وفي حديثها عن حل الأزمة السورية، قالت حسينة: “يكمن حل الأزمات في سوريا بالحوار، لذا يجب على حكومة دمشق النظر في مصلحة الشعب أولاً، وليس في مصالحها الشخصية، وفي مصالح الدول، التي كانت سبباً في أزماتها، وذلك كله، للحفاظ على كرسي الرئاسة”.
واختتمت الكاتبة والعضوة في اتحاد المثقفين بإقليم الجزيرة حسينة أحمد حديثها: “الطريقة الوحيدة للحل هو الحوار السوري – السوري، لا سيما الحوار بين الإدارة الذاتية، وحكومة دمشق، حيث لا يمكن حل الأزمة في البلاد إلا من خلال سوريا اللامركزية، و بقيام دستور فيها، يحمي حقوق الشعوب كلها، لذلك يجب على دمشق أن تتخلى عن عقليتها المتحجرة، إذا كانت تسعى فعلاً لإنهاء الأزمة، وتبتغي مصالح السوريين، ويجب أن تعترف بالإدارة الذاتية على أساس سوريا الديمقراطية اللامركزية، لأن هذا الاعتراف يمنح سوريا قوة كبيرة، وهو طريق الحل للأزمات الداخلية بمجملها”.
No Result
View All Result