سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عبد السلام أحمد: “تركيا تعمل على ألا يكون للكرد دور في مستقبل سوريا”

القضية الأساسية بالنسبة لتركيا ألا يكون للكرد دوراً في رسم مستقبل سوريا، ولأجل ذلك عقدت الصفقات مع الجانب الروسي في آستانا وما تلاها من لقاءات وكان من نتاجها جمع كل الإرهابيين في مساحة جغرافية ضيقة، الآن يريد الروس القضاء عل هذه البؤرة الإرهابية في الوقت الذي تعمل فيه تركيا على استثمارهم في تغيير ديمغرافية عفرين وحشدهم على حدود منبج أو حتى إدخالهم كمجموعات صغيرة لمناطق شرق الفرات لزعزعة الأمن والاستقرار.
لم يتوقف الدعم العسكري لقسد التي تُعد شريكاً للتحالف الدولي في مكافحة الإرهاب، ونأمل أن يعقب الدعم العسكري الدعم السياسي لمناطق شرق الفرات وأن يضع التحالف تحرير منطقة عفرين والباب وجرابلس وإدلب من ضمن مشاريعه.
المكتب القنصلي الذي ينوي النظام السوري افتتاحه في المنطقة الشرقية بمدينة الحسكة هو لتسهيل المعاملات الإدارية للمواطنين المغتربين، ومن لديه معاملات لدى وزارة الخارجية، وليس للمكتب أية علاقة بالتطورات السياسية وما يجري من حديث عن الوضع السياسي لمناطق الإدارة الذاتية.

جاءَ ذلك في حوارٍ أجراه «آدار برس» مع المستشار القانوني للمجلس التشريعي “عبد السلام أحمد” حول عدة ملفات منها: اتفاقية إدلب، ورغبة تركيا في إرسال المتطرفين إلى المناطق الكردية وسط رفض روسي، وإشادة الرئيس الأمريكي ببطولات المقاتلين الكرد ووصفه الشعب الكردي بـ “العظيم”، تصريحات جيمس جيفري الأخيرة عن ضرورة مشاركة الأطراف السياسية الكردية في العملية السياسية في سوريا، نية النظام السوري بافتتاح مكتب قنصلي في المنطقة الشرقية بالحسكة وأهداف هذا المكتب.
وهذا هو نص الحوار:
– نقاط خلاف جديدة في اتفاقية إدلب بين روسيا وتركيا، أهمها بالنسبة للكرد هو الرفض الروسي لإرسال الجماعات الإرهابية إلى المناطق الكردية، برأيكم ما سبب الرفض الروسي، هل هو من أجل الكرد أم رفضاً للإرهاب؟
ليس من السهل على الطرفين تنفيذ الاتفاقية، ولاسيما أن كل طرف له أجنداته التي يعمل عليها والتي تتعارض مع أجندات ومصالح الطرف الآخر، القضية الأساسية بالنسبة لتركيا ألا يكون للكرد دوراً في رسم مستقبل سوريا، ولأجل ذلك عقدت الصفقات مع الجانب الروسي في آستانا وما تلاها من لقاءات، وكان من نتاجها جمع كل الإرهابيين في مساحة جغرافية ضيقة، الآن يريد الروس القضاء عل هذه البؤرة الإرهابية، في الوقت الذي تعمل فيه تركيا على استثمارهم في تغيير ديمغرافية عفرين وحشدهم على حدود منبج، أو حتى إدخالهم كمجموعات صغيرة لمناطق شرق الفرات لزعزعة الأمن والاستقرار فيها، الروس لا يهمهم أين يذهب هؤلاء المهم بالنسبة لهم بسط سيطرة النظام على إدلب وبقية المناطق السورية.
ـ في قاعة الأمم المتحدة واللقاءات الصحفية أكد ترامب أن الكرد شعب عظيم وأن تقديم الدعم لهم قيد الدراسة، برأيكم هل هو جاد فيما يقول، وما سيكون الدعم الذي يتحدث عنه؟
رداً على أسئلة أحد الصحفيين أشاد الرئيس الأمريكي ترامب ببطولات المقاتلين الكرد، والدعم العسكري لم يتوقف لقوات قسد التي تعد شريكاً للتحالف الدولي في مكافحة الإرهاب، ونأمل أن يعقب الدعم العسكري الدعم السياسي لمناطق شرق الفرات وأن يضع التحالف تحرير منطقة عفرين والباب وجرابلس وإدلب من ضمن مشاريعه الجدية القادمة، لأنها تعج بالمجموعات المرتزقة والإرهابية التي يجب التخلص منهم لأنهم يشكلون خطراً على مشاريع الحلول لسوريا، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف الأخذ بعين الاعتبار دعم الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.
ـ في سياق متصل أكد جيمس جيفري خلال مؤتمر صحفي على ضرورة مشاركة الأطراف السياسية الكردية كافة في العملية السياسية بسوريا، هل سيغير تصريحه هذا مستقبل كرد شمال سوريا في ظل غياب الإدارة الذاتية الديمقراطية عن المحافل الدولية؟
ممثلو الإدارة الذاتية سيكونون الطرف الأساسي في أي مباحثات تجري مستقبلاً من أجل الحل السياسي، ولن يكون هناك حلاً للأزمة السورية دون حضور الكرد وممثلي القوى السياسية في شمال شرق الفرات, من خلال المفاوضات المزمع عقدها من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية. لا تخفي القوى الدولية دعمها لمشروع الإدارة الذاتية وجعله نموذجاً للحل في سوريا؛ وضرورة إشراك كل مكونات الشعب السوري في رسم مستقبل بلدهم، لن تعود سوريا ليحكمها حزب واحد قومي إقصائي وأمني استخباراتي، وكذلك حكمها المركزي الذي يتحكم بمقدرات البلاد وثرواته حيث تستفيد منه فئة معينة، والجميع متفق على هذا الطرح، فيجب ان يكون هناك مشاركة للكرد ومكونات شمال شرق سوريا في وضع دستور سوري جديد يحفظ حقوق شعوب سوريا.
ـ سيفتتح النظام السوري مكتب قنصلي خاص به في المنطقة الشرقية بمدينة الحسكة، هل يمكن أن نعتبر ذلك تطوراً في لغة الحوار بين الإدارة الذاتية والنظام السوري، أم هو مجرد أمور خدمية خاصة بوزارة الخارجية السورية؟
المكتب القنصلي المَنْويّ فتحه في المنطقة هو لتسهيل المعاملات الإدارية للمواطنين المغتربين، ومن لديه معاملات لدى وزارة الخارجية السورية وبدل أن يذهب إلى دمشق يذهب إلى الحسكة، ليس للمكتب أية علاقة بالتطورات السياسية وما يجري من حديث عن الوضع السياسي لمناطق الإدارة الذاتية، وكما قلت هذه المكتب هو خدمي صرف.
ـ لم نعد نسمع شيئاً عن الحوار بين الإدارة الذاتية الديمقراطية والنظام السوري، برأيكم ما أسباب توقف المباحثات، وهل هناك شيء في الأفق بالنسبة لهذه الحوارات؟
ليست هناك حوارات من أجل حل سياسي، والنظام لم يكن جاداً في فتح باب الحوار من أجل إخراج البلاد من النفق المظلم الذي وصل إليه, كما لم يكن جاداً في الوصول إلى الحلول بين الإدارة الذاتية وبينهم؛ والوصول لتوافقات مع ممثلي الإدارة الذاتية في المسائل التي طرحت أثناء المباحثات.

التعليقات مغلقة.