سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سيامند معيني: “مساعي دولة الملالي بإيران في كسر إرادة الشعب الكردي”

“في ظل التطورات الحاصلة في إيران وروجهلات كردستان، والعقوبات المفروضة عليها، يرى حزب الحياة الحرة الكردستاني، إن المرحلة تتطلب تنظيم الصفوف الكردستانية ورصها، لمواكبة المستجدات وليكون للمجتمع الكردستاني دور هام يقود نفسه في نظام ديمقراطي حر”؛ هذا ما قاله الرئيس المشترك لحزب الحياة الحرة الكردستاني سيامند معيني خلال حوار أجرته معه وكالة روج نيوز حول آخر المستجدات على الساحة الإيرانية والكردستانية بخاصة، وهل يمكن تحقيق مكتسبات كبيرة في ظل التطورات الحاصلة.

وجاء الحوار معه على الشكل التالي:
ـ ما هدف حزب الحياة الحرة الكردستاني والجمعية الديمقراطية الحرة في روجهلات كردستان من تقديم مشروع خارطة الطريق ومن ثم عشرة بنود تخص روجهلات كردستان؟
نعم؛ نحن في حزب الحياة الحرة وكوادر (الجمعية الديمقراطية) أصدرنا مشروع خارطة طريق لحل قضايا إيران وروجهلات كردستان، لكن يبقى الهدف الأساسي بالنسبة لحزبنا هو تنظيم صفوف القوى الكردستانية والمجتمع الكردستاني، وما زلنا نسعى إلى ذلك. وهناك عشرة بنود للعمل المشرك، في سبيل خلق التنسيق بين الأطراف السياسية لمواكبة المستجدات في خندق نضال واحد، وتلك النقاط التي أعلناها للرأي العام نراها مناسبة للمرحلة التي تمرُّ بها إيران بشكل عام، مما يتطلب منا تحضير واستعداد قوي، كي نحافظ على دور مجتمعنا الكردستاني والهام في روجهلات كردستان وإيران عموماً، حينها سيكون للشعب الكردي إمكانية خوض الثورة بكل قوة في إيران.
ـ كيف تقيمون الأوضاع الحالية في إيران وروجهلات كردستان؟
تُريد السلطة الإيرانية ذات العقلية الشوفينية طمس ثقافة وإرادة الشعب الكردي والشعوب الأخرى في إيران، لكننا نمتلك الإرادة وثقتنا كبيرة بقوتنا، كقوة رئيسية ذات دور هام في إيران وبإمكاننا حل كل القضايا فيها. حزب الحياة الحرة الكردستاني يرى أن الشرق الاوسط يشهد مستجدات كبيرة ومشاريع لتغيير خارطته، هذا في حين إن المصالح القومية للدولتين الإيرانية والتركية ظهرت في القرن العشرين وهذا ما لا يتناسب مع المرحلة، ويرى الحزب حالة من الفرق تظهر بين الدول العظمى في العالم وبين الدول القومية ومصالح الطرفين لم تعد تتناسب مع بعضها، إذاً في هذه المرحلة يجب على الشعوب الحرة تنظيم صفوفها لخلق نظام يكون الشعب أساسه .
ـ ما تأثير الضغوطات الدولية بما فيها العقوبات الأمريكية على الحكومة الإيرانية؟
إن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران لها تأثير بالغ عليها، وأصبح هذا التأثير يظهر في الوسط الإيراني بارتفاع وتدني قيمة العملة الإيرانية، فالنظام الإيراني لا يفهم سوى لغة الحرب والصراع ولا يقبل بلغة أخرى، حتى إن النظام الإيراني لم يجرِ حوار مع شعوب البلاد، وبقي يقف موقف الاستعلاء على الشعب ولم يخاطبه أبداً بشأن مستقبله، والولايات المتحدة تضغط على إيران لإنهاء تدخلها في شؤون المنطقة وسحب قواتها إلى الداخل الإيراني، والاحتجاجات التي تظهر بين الحين والآخر في إيران دليل على غضب الشعب على سياسية النظام الإيراني ورفضه.
ـ كيف يجب أن يكون موقف الشعب الكردستاني حيال الأوضاع التي تشهدها إيران؟
إن لم يُنظم الشعب الكردي في روجهلات كردستان نفسه في هذه المرحلة التي نشهدها، لن يكون له دور هام وجدير في المستجدات الحاصلة، وسيعيد التاريخ نفسه بحق الكرد كما حدث في معاهدة سايكس بيكو. لذا؛ نحن في حزب الحياة الحرة الكردستاني الحر لا نسمح لأي قوة بعرقلة نضال تحرر روجهلات كردستان، وسنقف بوجه من يعيق تنظيم المجتمع الكردستاني هناك وبكل قوة.
ـ كيف كان استقبال الأطراف السياسية الكردستانية الأخرى لمشروع الحل الذي طرحتموه مع الجمعية الديمقراطية الحرة في روجهلات كردستان؟
هناك بعض الأطراف السياسية رحبت بالمشروع وأخرى أبدت معارضتها له، حتى انها بدأت تدّعي في منابرها بأن مشروعنا مرتبط بالاستخبارات الإيرانية، لأن تلك الأطراف تريد تشويه المشروع وإفشاله ويقولون إننا مقربون من النظام الإيراني ونحافظ على بقائه، وهذا غير صحيح وليس واقعياً أبداً، فنحن نؤكد بأن حزب الحياة الحرة الكردستاني يريد خلق البديل الأنسب للنظام الحالي، فليس المهم التفكير في إسقاط النظام فحسب، بل يجب الإعداد والتحضير لبديل عصري يناسب الشعب وتطلعاته. ففي عام 1978 سقط نظام الشاه في إيران، ولأن الشعب افتقر لبديل للنظام، جاء النظام الجمهوري الإسلامي الإيراني والخميني ليستغل الفرصة ويصعد إلى الحكم ويضع البلاد بعدها في أوضاع أكثر سوءاً. لذا؛ نعتقد بأن بقاء النظام الإيراني الحالي أو سقوطه ليس هام بقدر أهمية تنظيم صفوفنا وخلق نظام بمبادئ ديمقراطية يكون الشعب الهدف والأساس له.
ـ ماذا يقع على عاتقكم كحزب اليوم؟
بجبهة ثورية نستطيع أن نحقق مكتسبات وطنية ونحقق العدالة والديمقراطية والحرية لشعبنا، ونعتبر أن كل فرد في هذا الوطن هو قوة. لذا؛ بإمكان الجميع المساهمة في خدمة المجتمع والمشاركة في ثورة الحرية والديمقراطية.

التعليقات مغلقة.