No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل ـ
تحت وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة، يستعد السوريون لاستقبال شهر رمضان بشيء من التجهم، والخوف بعد موجة الارتفاع الكبيرة، التي طالت السلع الأساسية والحاجيات الضرورية لأسعار مضاعفة تفوق طاقة المواطن، ما يتسبب بأعباء مادية كبيرة، وهموم إضافية تُلقى على عاتقة، متمثلة بتجار الأزمات وسماسرة الحروب، الذين ينتهزون كافة الفرص لملء جيوبهم، حتى لو كان على حساب المواطن.
وارتفعت الأسعار بنسب كبيرة، بالتزامن مع اقتراب الشهر الفضيل، ما قد يجبر الكثير من الأهالي التخلي عن طقوس رمضان، الذي اعتادوا عليها في السابق.
عمل شهر كامل ثمن علبة زيت
يقول المواطن عبادة المخلف، وهو أب لأربعة أطفال، ويعمل بالمياومة: “شُلَّت حركة العمل الحر بشكل كبير، حيث نضطر أحياناً للمكوث بالمنزل دون عمل لعدة أيام، وذلك بالتزامن مع موجة ارتفاع الأسعار الكبيرة، التي ضربت الأسواق هذه الأيام، حيث أصبح متوسط دخلنا الشهري لا يتجاوز 75000 ليرة سورية، ما يعادل 19 دولاراً أمريكياً أو أقل”.
ويضيف: “المبلغ الذي أجمعه طيلة الشهر، لا يكفي لشراء علبة زيت أربعة لترات، ناهيك عن تكاليف المعيشة الإضافية من سكر، وشاي، وخبز، وخضروات، ولحوم، وغيرها”.
ويتابع: “على ما يبدو إن غالبية العوائل ستضطر للاستغناء عن الكثير من الحاجيات الأساسية، حيث سيكون رمضان هذا العام ضيفاً ثقيلاً على الأصعدة والمقاييس كلها، وبالقياس على هذه الأسعار، تحتاج العائلة البسيطة لأكثر من مليوني ليرة لتدبر أمورها، حيث تجاوز ثمن كيلو السكر ثلاثة آلاف ليرة، وكيس الطحين /125000/ وكيلو الفروج /6900/ واللحوم الحمراء بلغ ثمن الكيلو /16000/ ليرة، ولتر الزيت تجاوز الـ/11500/ وكيلو البندورة /2700/ والبطاطا /2000/.”
ما ضل شيء ما لغيناه من السفرة
فيما تقول فاطمة الأحمد: “ماضل شي ما أستغنينا عنو” في إشارة منها إلى حالة التقشف، التي يعيشها المواطنون في سوريا منذ عدة سنوات”.
وتتابع “استغنينا عن اللحوم بكافة أنواعها، وأشكالها، والفواكه، وأغلب أنواع الخضار، وأكثر من ثلاثة أرباع الحاجيات الأساسية الأخرى، لم يتبقَ هنالك شيء آخر نستغني عنة، حتى الخبز علية تقنين للشخص رغيف واحد على الوجبة، هذا إن وجدت وجبة بالأساس”.
وأردفت: “الوضع أصبح صعباً جداً، والمواد المقننة من الاحتياجات، تزيد سنة بعد أخرى، بسبب الهوة الكبيرة بين الدخل والمصاريف، فلم يعد هناك مجال للمقارنة أبداً، فالعامل العادي لا يتجاوز دخله الـ/150000/ في أحسن الأحوال، والموظف لدى الإدارة الذاتية، يبلغ مرتبة الشهري /260000/، فيما المصاريف تتجاوز المليون ليرة في أبسط الأحوال، وهذا ما خلق شرخاً واضحاً بين الدخل والمصروف.
ويقول المواطن إبراهيم الفرحان وهو من “أصحاب الهمم” وأب لأربعة أطفال” أعمل على دراجة ناقلة ذات ثلاث عجلات لسد احتياجات أسرتي، ولكن عملي على هذه الدراجة، لن يشفع لي أمام ارتفاع الأسعار الكبير، الذي طال كل المواد الأساسية”.
ويضيف: “شهر رمضان على الأبواب، لم نعد نعرف ماذا نستطيع أن نأكل في هذا الشهر الفضيل، الأسعار تكوي الجيوب، وعلى ما يبدو نحن على أعتاب الدخول بمرحلة قادمة أشد وطأة من المرحلة الحالية، فالجوع دخل البيوت كلها دونما استئذان، ويجب على القائمين إيجاد حلول جذرية للنهوض بالمجتمع من جديد، وإنقاذه من المجاعة، التي باتت على المحك”.
وصل المواطن السوري إلى ذروة الفقر، والعجز، ولم تبلغ الأسعار ذروتها بعد، لا سيّما بعد أن وصل سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد 3900 ليرة سورية، فضلاً عن الحرب الروسية والأوكرانية، التي صبت جام غضبها على الأسواق، حيث ما لبثت طبول الحرب تقرع هناك، حتى اشتعلت الأسواق السورية.
ويقول فلكيون: إن شهر رمضان سيبدأ فلكياً في الثاني من نيسان المقبل، على أن يكون عيد الفطر المبارك في الثاني من أيار 2022.

No Result
View All Result