No Result
View All Result
كركي لكي/ ليكرين خاني –
الأكيتو عيد يتحد فيه السريانيون والآشوريون والكلدان مع الطبيعة، وسط آمال بانبعاث حياة جديدة، ومستقبل واعد بالحرية والسلام، والاحتفال بهذا اليوم المميز إحياء للتراث، يمثل القيامة وعودة الروح والحياة؛ هذا ما أكدته نساء من الشعب السرياني في ديرك..
يصادف الأول من نيسان عيد الأكيتو، وهو أحد أقدم الأعياد، التي عرفتها الحضارة الإنسانية، واحتفل به الآكاديون، والعموريون، والآشوريون، والكلدان، والبابليون، والسريان في سوريا والعراق منذ عام ٤٧٤٧ قبل الميلاد حتى عام ١٠٠ ميلادي.
في هذا العيد تتجدد دورة الحياة في الطبيعة من خلال الاعتدال الربيعي، ما يجعل هذا اليوم المميز فلكياً أول أيام السنة الجديدة في حضارة عرفت قيمة الارتباط، والتواصل مع الطبيعة، وضرورة ضبط الوقت مع محيطها الحيوي المتمثل بمواسم الزراعة، ولنكون ملمين بطقوس عيد الأكيتو كان لصحيفتنا لقاء مع نساء من الشعب السرياني من ناحية ديرك.

نوروز وأكيتو… انبثاق الآمال بالحرية
أوضحت إيلين كوركيس من سكان ناحية ديرك، أن نوروز وأكيتو أعياد الانبعاث والحرية، لدى شعوب شمال وشرق سوريا، وهناك روابط بين هذين العيدين، ولهما المعنى ذاته بتجديد الحياة، والمقاومة للشعوب المضطهدة على مر السنين، ويُحتفل بهما بين أحضان الطبيعة مع بزوغ الفجر، من هنا يتحدون مع الطبيعة، فتنبثق آمال بالحرية، وبالعدالة في كل عام، وأكملت حديثها: “نحتفل في هذا العيد في ساعات الصباح الأولى وسط الطبيعة، في أجواء احتفالية، وعروض من المسرح والرقص، مرتدين الزي التراثي، الذي يمثل الشعب السرياني والآشوري والكلداني”.
وبعد تأسيس الإدارة الذاتية أنعمت شعوب المنطقة بحرية ممارسة طقوسهم، والاحتفال بأعيادهم المقدسة، هذا ما أكدته إيلين “لم يسبق لنا أن احتفلنا في هذا اليوم بحرية وسعادة، إلا قبل أعوام قليلة، وفي وجود الإدارة الذاتية حيث الديمقراطية والعدالة”.
وباركت إيلين عيد أكيدو على الشعب السرياني، والآشوري، والكداني، وشعوب شمال وشرق سوريا متأملة أن تبقى هذه الأجواء كل عام للاحتفال بها، بحضن الطبيعة حيث ينعم السلام.

انبعاث مستقبل جديد
الأكيتو هو يوم للتاريخ من أجل روزنامة الحضارة في سوريا والعراق، وهي مراسم طقسية تتمثل فيها أسطورة الخلق وأسطورة “اينوما إيليش” لتعود خلالها الحياة للإله مردوخ على يد ابنه الإله “نابو” لتنبعث الحياة في الطبيعة في دورة حياة جديدة، لا بد أن يتجدد فيها الأمل بانبعاث مستقبل جديد، بهذه الكلمات بدأت “سيدة حنا” حديثها معنا وتابعت بقولها: “عيد الأكيتو هو انبعاث مستقبل جديد يخلقه الربيع، ويمثل القيامة، وعودة الروح والحياة، كما أنه يرمز إلى الحياة، والمآلات التي تسير فيها حتى يكون البعث مرة أخرى عندما ينمو القمح، وهو بالنسبة لنا يوم واعد بالسلام والأمل بحياة جديدة تتجدد مع قدوم الربيع”.
وتابعت: “نتمنى أن يكون عيد الأكيتو هذا العام حافلاً بالسلام والأمان، وأن يجلب معه قيم العدالة والمساواة وتنال فيه الشعوب المضطهدة حقوقها المشروعة في الوجود والحرية والسلام”.

No Result
View All Result